لا أعلم ما الذي دفعني لنشر هذا الموضوع هنا !
.
.
.
.
مؤلــــ ـــ ــ م ( أحيانا )
أحيانا (1)
أحيانا نشوه أنفسنا لنرضي الآخرين وفي النهاية لا نجد إلا كلمة ( ظروف ) تؤطر نهاية كلاسيكية مشوهة لا تشبهنا في شيء ولا تشبههم في شيء !
أحيانا (2)
أحيانا حينما لا يجد الإنسان شخصا يستمع لآهاته ، يضطر لأن ينسج من الفراغ شخصا يحمله كل تقلباته المزاجية ومشاكله ، وأحيانا فحتى ذرات الفراغ الهوائية تلك تسأم تردد أنفاسه الخانقة فيها وتتخلى عنه لتفارق روحه الأشياء ، ولينقطع خيط التنفس الأخير !
أحيانا (3)
أحيانا لا نتعلم من تجاربنا الماضية ، فنعود لنكرر نفس الغلطة .. ترى هل للألم لذة خاصة تجعلنا نستقبله بعد فترة بسيطة لانتهاء مراسيم حدادنا على إخفاقنا السابق ؟ ربما !
أحيانا (4)
أحيانا لا تكون الدموع وسيلة كافية لإرضاء غرور الحزن وإغراقه نشوة ، فننزف دمائنا ..
ولا تكفي !
أحيانا (5)
أحيانا نكتشف وقائع الأشياء متأخرين كثيرا ، حينها فقط نستوعب إن عتمة النظارة السوداء تمنع الرؤية ، متأخرا ( ننزعها ) ، لنكتشف إن كل القطارات التي كانت تنادي بالرحيل رحلت ، لتظل تذاكرنا ( صفراء ) ، ذكرى .. تقبض عليها الأيدي ، بتراخ وشدة .. ولنظل ننتظر في النهاية عربة بطيئة الممشى يجرها كائن متعب ، علها توصلنا حيث رحل الناس قبل أن ينتهي العمر ويغادر الربيع وتسقط أوراق الشجر وتتجدد الحياة بولادة جديدة ، وقبل أن تبدل المحطات سيرها فتوه في أراض لا تشبهنا بعد أن يغزو الكبر كل شيء فينا حتى أرواحنا ونتدثر من برودة الآتي !
ترى هل سنصل بإنهاكه – ذاك الكائن – وعربتنا الخشبية !
لا إجابة ..
أحيانا (6)
أحيانا تملأ رائحة العفونة كل مكان ! نهم لنسد أنوفنا ، فنجد أن أيادينا بترت ، تملأ الرائحة كل شيء ، تتسلل فينا ، تملأنا ، تصبح وكأنها لم تكن يوما ما منفصلة عنا !
مؤلم أحيانا ( أن نعيش ) !!
22/7/2007 م
شجون ~