هذا بحث بسيط عن البحتري ;)
هو الوليد بن عبيد بن يحيى أبو عبادة (وأبو الحسن ) شاعر مكثر وعربي النسبة وانتماؤه في بطن بحتر من طيء (من قبائل اليمن ) , ولد في منبج أو في أحدى قراها سنة 204هـ ونشأ في باديتها , وعاش في طفولته وصباه مترددا بين منبج وحلب , وفي حلب عرف علوة الحلبية لتي ذكرها في شعره .
مدح في أشعاره الأولى بعض الاسر الطائية , ووجد في ظل القائد الطائي أبي سعيد الثغري ملجأ ومقاما , وعند هذا القائد لقي أبي تمام فأعجب به , وسأل له أهل معرة النعمان أن يوظفوا له عطاء سنويا , وتتلمذا البحتري على أبي تمام , وكان في حاشية والي الجزيرة مالك بن طوق ,معه , ثم أنتقل في صحبته إلى بغداد , وخرج الطائيان 230هـ , غادر البحتري العراق وانتقل أبو تمام إلى الموصل حيث توفي سنة 231هـ .
كانت وفاة ابي تمام فرصة لشعراء , الذين كانوا مغمورين في ظله , فسنحت ايضا الفرصة للبحتري فعاد للعراق , واتصل بالوزير الفتح بن خاقان فوطد صلته به
وقدم إليه كتابه الحماسة , وتوسل الشاعر بالوزير ليصله بالخليفة المتوكل , وألح عليه فقدمه إليه , ودخل القصر وبلغ من دنياه ماأراد , وسمت مكانته عندهما : وكثرت أماديحه فيهما , وعطاياهم له وصار مقربا وفي منزله النديم , وقتلا وهم في مجلس أنس يضمهم يرى ويسمع .
ولما اعتلى المنتصر بن المتوكل العرش غادر البحتري الديار المقدسة ليؤدي فريضة الحج , ولكنه عاد إلى العراق ليمدح الخليفة نفسه الذي كان عرض به لتآ مره على والده مع نفر من القواد الاتراك وكان قال من قصيدة :
أكان ولي العهد أضمر غدره فمن العجب أن ولي العهد غادره
ويرى الاستاذ الصيرفي , في البحتري انه قصد إلى الحج خوفا من مغبة قصيدته الجرئة هذه.
وقد حكم المنتصر ستة أشهر وجاء المستعين ( حكم اربع سنوات ) ثم جاء المعتز بن المتوكل , وتحققت أمنية الشاعر فقد كان هواه معه من قبل , ولقي الشاعر منه كل حفاوة وتقديم , ولم يلبث أن جاء خليفة جديد , ولكن الشارع بقي في العراق مدة طويلة حتى استأذن في الخروج إلى الشام فخرج بعد طول ملل من إقامته , وكانت له فرصة لمديح أحمد بن طولون , وكان استولى على مصر والشام , ولزيارة بلدة منبج , وقد تردد إلى العراق مرة أخرى حتىأدركه الملل وتقدم في السن فخرج إلى منبج وأقام هناك حتىادركته الوفاة سنة 284هـ .
ومن اشعاره
صـنـت نفسي عمايدنس نفسي
وتـرفـعـت عن جد كل جبس
وتماسكت حين زعزعني iiالدهـ
ـرالـتـماسامنه لتعسي ونكسي
بـلـغ من صبابةالعيش iiعندي
طـفـفـته الأيام تطفيف iiبخس
وبـعـيـدا مـابـين وارد رفة
عـلـل شـربـه ووارد iiخمس
وكـأن الـزمـان أصبح iiمحو
لا هـواه مـع الأخـس الأخس
وأشـتـرائي العراق خطة عين
بـعـد بعدبيعي الشام iiبيعةوكس
لاتـزدنـي مـزاولا iiلاختباري
بـعـد هذه البلوى فتنكر iiمسي
وقـديـمـا عـهدتني iiذاهنات
آبـيـات عـلـى الدنيا شمس
ولـقـد رأنـي نـبو ابن iiعمي
بـعـد لـيـن من جانبه وأنس
وإذا مـاجـفـيت كنت iiجديرا
أن أرى غير مصبح حيث أمسي
تحياتي