أشعر بالنصر كما أشعر بالجرح ...
جالت الفنانة السورية رغدة في قرى مدينة بنت جبيل ومارون الراس وقانا يرافقها عدد من الإعلاميين، لمشاهدة أماكن المواجهات، وزيارة قبور شهداء المقاومة. وكان في استقبالها عدد من الفعاليات وعائلات الشهداء.
المحطة الأولى في الجولة كانت في سوق بنت جبيل، حيث صافحت بعض النسوة من أسر شهداء المدينة، ضيفتهن معبّرين لها عن تقديرهن لمواقفها الداعمة للمقاومة، وقالت نهاد فرج، مسؤولة الهيئات النسائية في حزب الله، «نحن هنا لنشكر للفنانة رغدة مواقفها وإحساسها الوطنيين، ونتمنى على كل الفنانين العرب أن يحذوا حذوها، لأن من شأن ذلك زيادة الوعي العربي، واستنهاض الأمة في مواجهة العدو الاسرائيلي».
وتوجهت بعدها إلى مقبرة شهداء بنت جبيل، حيث زوجات الشهداء وأمهاتهم وأطفالهم كانوا في استقبالها، فقدموا لها الورود الحمراء التي وزّعتها رغدة بدورها على قبور الشهداء برفقة أطفال الشهداء، ثم أهدتها زوجة الشهيد علي عادل الصغير «خوذة» عسكرية اسرائيلية كان الشهيد الصغير قد داس عليها برجله وصادرها كتذكار أثناء المواجهات في مربع بنت جبيل، بعدما قام بتفجير دبابة ميركافا. وبعد ذلك زرعت رغدة وردة حمراء قرب أضرحة الشهداء، ثم توجهت الى مربع بنت جبيل حيث دارت أعنف المواجهات، وزارت الشجرة المعجزة «شجرة رجال الله» التي أفرخت 43 وريقة خضراء، بعد يباس زاد عن السنتين، في ذكرى شهداء بنت جبيل. وقد عبّرت رغدة عن تأثرها بما شاهدته، لتنتقل بعدها الى مارون الراس حيث اقتربت من الحدود مع مستعمرة أفيفيم، واستمعت الى شروحات عن سير المواجهات التي دارت في هذه المنطقة في عدوان تموز 2006. بعدئذ توجهت الى بلدة عيتا الشعب، وبعد الترحيب اللافت الذي لاقته رغدة من عائلات الشهداء، قالت «أي كلام لا يعبّر عن أهمية هؤلاء الأسر وصمودهم، واستقبالهم أدخل إليّ سروراً جعلني أحس بأهمية دعمنا للمقاومة، وأهمية تأثر أسر الشهداء بنا».
منقووووووووول