كم تشبهني يا قمر
أنت وحيد في سمائك
و أنا وحيد في أراضي
كلانا يقطع يومه هادئاً
منكسراً حزيناً
لا يلوي على أحد
و لا أحد يلوي عليه
فآه كم تشبهني يا قمر
يراني الرائي
فيحسب أني مسروراً
و لو كشف له عما بداخلي
لبكى لي بكاء الحزين
إثر الحزين
و يراك الرائي
فيحسب أنك مسرورا
لأنه يغتر بجمال وجهك
و لمعان جبينك
و لو كشف له عن عالمك
رآه عالماً خراباً
لا تهب فيه ريح
و لا يتحرك فيه شجر
و لا يهيج موجه
فهو بلا نهرٍ أو بحر
لا ينطق فيه إنسان
و لا ترى غدواً
أو رواحاً
لحيوان
فآه كم تشبهني يا قمر
لك معشوقٌ أسمه شمس
و لي محبوبٌ كشمس
أنت لا ترى محبوبك أبدا
و أنا لم أره
و خوفي أن لا أراه أبدا
فآه كم تشبهني يا قمر
كلانا يفضل السهر
فأنا و أنت يا قمر
نحب الليل
و نعشق السمر
فآه كم تشبهني يا قمر