العودة   عالي نت > البسطات الموسمية > رمضانيات

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-09-2007, 05:55 PM   #1 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 30
alensan555 is on a distinguished road
افتراضي محاضرات فجر الشهور وعبير الدهور للإنسان 555 يوميا"

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرفع في هذا اليوم وفي هذه الساعة أكبر وأعظم تبريك وأجل وأكمل سلام لمقام الروح الطاهرة والبدور الشريفة باديهم وأولوهم بعد آخرهم ولي الله الأعظم والأسم الأكرم والنور الأجل الأشمل الإمام محمد بن الحسن القائم المنتظر اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه وأيسر طلعته ونور هيبته وزدنا ببركته، وإلى مقام البادي وهو البداية والهادي وهو الهداية سيدي ومولاي محمد ابن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإلى مقام من جد بعده ومن صعد صدره ومن نام في فراشه سيدي ومولاي أمير المؤمنين وإلى الصديقة الطاهرة النجلاء البهية الهادية المهدية الراضية المرضية فاطمة الزهراء الزوجة العفيفة الشريفة التي لم ترى الرجال ولم يرى الرجال وجاهدت حق الجهاد وحسن التبل في الجوار وإلى مقام سبطي النبوة وسيدي شباب أهل الجنة المسموم والمقطع كبده اربا" اربا" والشهيد المدفون بكرلا وإلى مقام السادة الكرام القادة على ابن الحسين النجيب العليل بالغادرية، وإلى مقام محمد ابن علي مولاي التقي والإمام جعفر الصادق والإمام موسى الكاظم والإمام علي ابن موسى الرضى والإمام محمد الجواد والإمام على الهادي والإمام الحسن الرضي العسكري عليهم جميا" السلام ، وأرفع التهاني والتبريكات لمقام العلماء الأجلاء والأولياء العظماء والسائر المؤمنين والمؤمنات .


اللهم صلي على محمد وآل محمد



في هذه الليالي وسائر هذه الأيام أتواصل معكم كما عودتكم على محاضراتنا الليلة التي تكتب بشكل دوري وتنقل للفائدة ، وأسأل الله أن يوفقني معكم على نيل الرحمة والرضى منه تعالى


وفقكم الله داعيكم خادم الشريعة الغراء ( تحفة العقول - الإنسان 555 )


وما أشوقني إليكم وما أحوجني لدعائكم










alensan555 غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 14-09-2007, 05:58 PM   #2 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 30
alensan555 is on a distinguished road
افتراضي

محاضرات الإنسان 555 الموسم الرابع
لشهر رمضان المبارك

المحاضرة الأولى بعنوان
الإلتزام قوة المؤمن

بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله عليك يا مولاي يا رسول الله صلى الله عليك يا مولاي يا أمير المؤمنين يا عبرة العترة وغرة الأمة ونور الديار ومحرك الأفلاك في المجرة ، سيدي ما خاب من تمسك بكم وأمن من لجأ والتجأ إليكم يا ليتنا كنا معكم سادتي فنفوز والله فوزا" عظيما"


بسم الله الرحمن الرحيم

إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون
صدق الله العلي العظيم



أبارك للمؤمنين شهر الصيام زهرة القيام ومحطة الإلتزام

واحدة من أبرز المكونات للقيمومة والديمومة كلمات الله المكرمة من ظل إلى نيل ومن نيل إلى قوة ، الإنسان داخل ظل الله ومن ظل الله وفي ظل الله تحت رحمة الله ، يدق عليه العطاء ويغدق عليه بالنعم ويجزل له بالأرزاق فهو في ظل الله قبل كل شيء منذ خلقه وحتى انتقاله ، ينال من رحمة الله ويعيش مكرما" بعنايته تعالى، يصل الإنسان إلى ذروته في القوة من القدرة على فعل كل ما يريد من تحرك يصيب ومن تحرك يخيب ومن ظلم وبغي ومن طاعة وعبادة ومن كل فعل في الحياة بفضل قانون الله في أرضه المجري على عبده بفضل كلمته ، لذلك الإمام علي عليه السلام إذا رأيت في دعاء كميل يقول فالبيقين أقطع لوما حكمت به من تعذيب جاحديك وقضيت به من إخلاد معانديك لجعلت النار كلها برا" وسلاما" وما كانت لأحد مقرا" ولا مقاما" لكنك تقدست أسمائك أقسمت أن تملأها من الكافرين من الجنة والناس أجمعين وأن تخلد فيها المعاندين وأنت جلّ ثنائك قلت مبتئا" وتطوّل بالأنعام متكرما" أفمن كان مؤمنا" كمن كان فاسقا" لا يستوون ، العبرة هي تلك الكلمات ، في الحقيقة هنا أشارة جدا" رائعة لا يصل إليها إلا ذلك المتمعن الذي يريد أن يخرج من ظلمات الشيطان إلى الزاوية التي نريدها وهي زاوية الإلتزام وبالتالي إلى النور ،لأن النور لا يدخل إليه مثل ما يدخل إلى الظلام ، الظلام مفتوح لأنه عدم أما النور فهو وجود ولا يمكن للإنسان أن يدخل وجودا" بلا مقدمة حقيقية تمكنه من عبور هذا الطريق بين القبول والحصول ، قد تقبل للدخول لكنك لا تحصل نعم لا تحصد ، لا تصل ، تبقى مسمى في النور وأنت في الظلام قابع لأن طريقك ليس هو الطريق الصحيح ، لذلك الإنسان لابد أن يحذر من فعله ونيته وعمله ، تصرفاته وأقواله وتضحياته ، قد تضحي ، قد تجد ، لكنك لا تحصد لأنك في طريق ظاهره نور باطنه ظلام ، المشيئة الإلهية والكلمة الحتمية أن تخلد فيها المعاندين ، وهنا نعرف أن النار ليست واحدة نعم النار في والدنيا قبل الآخرة ، تقول لي كيف نار في الدنيا ، أجيبك الهم والغم والحزن ، الغبن والضعف والضيق ، الجزع والغضب وعدم الراحة وهي الحياة وفي الحياة ، شخص يقول أنا كل ما أعمل لا أحس راحة نفسية أنا تعب ، تأكد تعبك من نفسك ، فتش عن طريقك ، تأكد أين تقف ؟


إذا أنت نائم استيقظ ، الشيطان أبرز عضلاته وتحدى في حضرة ملكوت الله عند الله تعالى ،داك في الملأ الأعلى وعند الملائكة وبين السماء والأرض فدحره الله ، مطرود ، هسه في الدنيا ما تتوقع أن يصنع؟، فكر وهنا تقع أكبر مصائبنا لأننا لا نفكر ، البعد عن التفكير والتفكر من مصائب هذا الإنسان المسكين ، وكأننا مضروبين على عقولنا ، ما علتك أيها الإنسان؟


المشكلة أرجع وأقول أين نقف ؟


الله جل جلاله بهذه الكلمات يعزز الثقة عند الإنسان ، لأن هو خالقك هو تعالى وحده من يعرفك ، يعزز هذه القفة التي بثها فيك لك وهي واحدة من أبرز المكونات للقيمومة والديمومة ، يعني قيامك على الإلتزام ومواظبتك والتزامك ، هي تلك القيمومة والديمومة هي تلك المداومة بحاضر الإستعداد الدائم ، ألست جندي لله ؟، الجندي يكون مستعد في أي وقت لو لا ؟وأنت جندي الله مستعد دائما" أو عندك خوف من أن تخوض ما يأمرك الله به؟
الآن ندخل للآية الكريمة وهي ما نقصد من كلمات الله للعباد ، هذه هي الكلمات التحفيزية التي تعطي للعبد قوة وتجدد ثقته الداخلية بنفسه وتسره وتسعده ، إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، معروف إن أداة شرط إن تفعل تجد ، تتنزل عليهم الملائكة جواب لذلك الشرط والجائزة الكبرى كما الحال في العذاب ، ألم نسلف قبل ونقل العذاب عذابين في الدنيا والآخرة نعم أيضا" الرحمة رحمتان في الدنيا والآخرة ، تخرج من الظلمات تدخل النور أنت الفالح أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا ، إذا أريد أعطي تعبير لهذه الغاية الإلهية أعجز ، بعد أقف منبهر من عظمة الله لهذه الدرجة الرحمة كبيرة ، بعد نعطي مثال مقابل ، رحمة الله في الدنيا هكذا فكيف برحمته في الآخرة ؟، بالتأكيد إنها أعظم وأكبر ، لكن من يستحق أن تشمله الرحمة ؟، ولا حظ الفرق مكر الشيطان وكبره وكبرياءه وما قابل به الله الجبار في العالم الأكبر وما يقابلنا به في العالم الأصغر، وأنظر لتجلي الله لعباده ورأفته ورحمته وما يقابلنا به في العالم الأصغر وما يقابلنا به في العالم الأكبر.


يوجد إيمان ويوجد إقرار ويتحد الإيمان والإقرار فيكون الإستقامة وهي مراد الله تعالى من العبد ، ولا يمكن للعبد أن يحقق الإستقامة إلا من خلال الإلتزام فهو مقدمة لكل شيء ، لذلك الكلمة التي تؤكد واحدة من الأوامر الإلهية في القرآن بسم الله الرحمن الرحيم فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تضغوا إنه بما تعملون بصير، بسم الله الرحمن الرحيم وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا" نحن نرزقك العافية للتقوى،هذه الآيات هي تلك الكلمات من آلاف الكلمات الإلهية التحفيزية التي تعطى للعبد من أجل الإستقامة ، والإستقامة معنى من معاني النظام بل هي تحقيق النظام وهي العبرة من إيجاد النظام ، لذلك لو تفرد الإنسان وحقق ودقق وجد أن الكون كله مبني على نظام ومأخوذ بالنظام وكل النظام في العالم وفي الأكوان خاضع لبرنامج الإلتزام الإلهي ، بسم الله الرحمن الرحيم لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر والليل بالغ النهار وكل في فلك يسبحون.

هذا النظام خاضع لذلك الإلتزام، وأمر الله للعبد أن يكون في هذا المقام، ومن أختلف فلا يتوقع أن يتحرى الخير في مكان فعند ذلك ينكشف للعبد أن ما أصابه من حسنة فمن الله وما أصابه من سيئة فمن نفسه ، لأن السيئة من سوء الإستعداد ، البعد عن القوامة والدوام في الإستقامة والإلتزام بالنظام وينكشف للعبد أن الحسنة من الخيرات والجهات الوجودية ، وقد عبرت حينها بالظلام عدم والنور وجود.

وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ، الحياة تحتاج إلى التضحية الإنسانية للترقية من أجل الوصول للوعد الباقي والأمد الواقي ، من غير هذا لن تصل ، كم ابتعدنا عن آيات الله وكم تعبنا من حرماننا لأننا ابتعدنا لم نصل لم يتحقق لدينا شيء ، وهذا ما يؤكد عليه الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام في أحدى خطبه ، عباد الله إن أنصح الناس لنفسه أطوعهم لربه وإن أغشهم لنفسه أعصاهم لربه ، والمغبون من غبن نفسه ، والمغبوط من سلم له دينه، كلمات يطلقها سلام الله عليه، وهي تختزن الكثير من المعاني، وفيها الكثير من البينات والنصائح فيها توجيه لعباد الله, فيها إبراز لصفات العبد الصالح، العبد الناصح لنفسه، لقوله عليه السلام لهم إن أنصح الناس لنفسه أطوعهم لربه أي أشدهم التزامًا بطاعة الله تبارك وتعالى، وأكثرهم ابتعادًا عن معصيته.
أمير المؤمنين يركز عليه السلام على الطاعة باعتبارها هي الأساس والطاعة التي يتحدث عنها عليه السلام بلا شك هي طاعة الخالق تبارك وتعالى،لا طاعة المخلوق، الإمام الهادي عليه السلام يقول من أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوق والطاعة أيها الإخوة تعني التسليم لله بكل شيء وهي مفتاح كل سداد، وصلاح كل فساد.هي تعني العبادة والتقرب تعني التفكر والتأمل والتذكر باستمرار أن الله تبارك وتعالى موجود الطاعة تعني أنك أيها العبد في دار امتحان وأنك تحت المراقبة في كل حين ، في كل كبيرة وكل صغيرة، وأنك مسئول أمام الله، وأن الحساب آت لا محالة، وما عليك إلا أن تتزود، تتزود بالتقوى التي هي خير الزاد وبالعمل بما أمرنا الله ورسوله صلى الله عليه وآله وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين محمد وآله الطاهرين

دعوة من القلب
رحم الله من قرأ الفاتحة لروح والديّ المرحومين وأرواح المؤمنين والمؤمنات والشهداء والعلماء بعدها الصلاة على النبي محمد
اللهم صلي على محمد وآل محمد










alensan555 غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 15-09-2007, 01:44 PM   #3 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 30
alensan555 is on a distinguished road
افتراضي

المحاضرة الثانية بعنوان

القدرة على الإلتزام هزيمة للشيطان


بسم الله الرحمن الرحيم
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
صلى الله عليك يا مولاي يا رسول الله صلى الله عليك يا مولاي يا أمير المؤمنين يا عبرة العترة وغرة الأمة ونور الديار ومحرك الأفلاك في المجرة ، سيدي ما خاب من تمسك بكم وأمن من لجأ والتجأ إليكم يا ليتنا كنا معكم سادتي فنفوز والله فوزا" عظيما"

بسم الله الرحمن الرحيم
وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقسناهم ماء" غدقا"
صدق الله العلي العظيم



الإستقامة طريق النجاة والعمل بالإستقامة صلاح وفلاح ومرور وجواز على الصراط بسرعة البرق، وسبيل الاستقامة لا ينقطع ولا يمتنع لأن الطريق فيها مفتوح والأبواب لها مشروحة، فقط ما يحتاج إليه الإنسان أن يطرق باب الرغبة في خاطره ، يؤدي واجبه، ينور ظاهرة ثم يعرج لباطنه، عملية الإستقامة تحتاج إلى متصف وموصوف وواصف وصفة وتقرب ورخاء ثم قليل من جهد ونادرا" ما تحتاج الإستقامة إلى ثمن لأن الثمن فيها مدفوع من سابق والعمل بها مجازى عليه منذ اللحظة الأولى وهي في ولادتها بالنية ، وهذه رحمة من الله أن منّ علينا بعطاياه وعلمنا كيف تكسب مرادنا من قدراته ، أكمل فأمكن، أعطى فكمّل ، شرح فأسدل تبارك جلال الله وأكتمل.

أيها الأحبة من المؤمنين والمؤمنات ، إن الطرق في الحياة كثيرة، والأعمال مثمرة ، كل عمل بحسب بذره يخرج زرعه إما حمضا" أوسكّرا"، أو حمضا" مخلوطا" بسكر، وأجود البذور ما زرعته بيدك ونلت منه بمقصدك وتجرعت فيه بصبرك وجاهدت في ثمره بحلمك، ففيه الخير ومنه المنال للدلالة على الخير.

الاستقامة في اللغة هي الاعتدال، استقام الإنسان أي أعتدل وسلك مسلكه وهو في جميعه موصول إلى الصلاح، الإستقامة بالمعنى الاصطلاحي أو ذلك الشرعي ، يعني ما يكسبه شرعية حقيقية عبارة عن الموازنة بين الإيمان والعمل، بسم الله الرحمن الرحيم إن الذين قالوا بربنا الله ثم استقاموا، توجد موازنة خاصة ، كل شيء في الحياة له ميزان وله وزنة خاصة بمقتضاها يتكون وبمقتضاها يعيش وبمقتضاها يواصل في الحياة بسم الله الرحمن الرحيم وكل شيء عنده بمقدار، ما نعني ونأخذ ونتكلم ونحصل وقس في كل الحياة، كل شيء في الحياة بحساب دقيق لم يستثني منه شيء ، وكل شيء ، بعلم دقيق شامل، بحكمة لا يفوتها شيء،وبلطف خفي يتجلى، وهو النظام الأصل في الوجود والإيجاد ، تلك الموازنة وتلك المعادلة المستقيمة، بسم الله الرحمن الرحيم وكذلك جعلناكم أمة وسطا"، لا يوجد نظام أشمل وأكمل من نظام الله ولا يوجد نظم أكمل من هذا النظام العجيب، سير كل شيء في طريق واحد، نجاته بطريقة واحدة ووصوله بطريقة واحدة، وكل شيء له ترتيب ، النظام الإلهي هو نظام العدل، لذلك لا يمكن أن يكون الظلم من نظام الله تعالى، بسم الله الرحمن الرحيم وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون، بسم الله الرحمن الرحيم ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير، ولا أحتاج إلى الدخول في أغوار هذه الآيات ولعلّ لي تطرقا" في المحاضرات القادمة في موضوع المصائب إن وفقنا الله وإليكم للتواصل والإتمام ، نسأل الله أن يعيننا معكم جميعا" لرضاه وإتمام شهره الكريم وخاتمة خيرات وعتق من النار بجاه محمد وآل محمد، اللهم صلي على محمد وآل محمد.

إذا" الإستقامة عملية موازنة ، الإنسان يستقيم بعد الإيمان ولعل هنالك خلط في مفهوم الإستقامة في النفس والإستقامة في الإسلام، نعم يوجد فرق ، الإنسان مطالب في حياته بعدة من الالتزامات وهي الأمانات التي عليه وكل أمانه لها قوامة ودوام واستقامة ، نعم الإسلام وسط في الأخلاق والسلوك بينّ غلاة المثاليين الذين تخيلوا الإنسان ملاكاً فوضعوا له من القيم والآداب ما لا يمكن أن يدركه، وبين غلاة الواقعيين الذين حسبوه حيواناً فأرادوا له من السلوك ما لا يليق به، فأولئك أحسنوا الظن بالفطرة الإنسانية فاعتبروها خيراً محضاً، وأولئك أساؤوا بها الظن فعدوها شراً خالصاً والإنسان إنما هو قبضة من طين، ونفخة من روح، أودع الله جل وعلا فيه عقلاً وجسداً وروحاً، وجعل غذاء العقل المعرفة، وغذاء الجسد الطعام، وغذاء الروح التزكية، كما أوجد له سبحانه باهرات المعارف، وطيبات الطعام، وزاكيات العبادات، وراقيات السماع، والعاقل من يضرب في كل غنيمة بسهم، ويقطف من كل بستان زهرة، ويلبي حاجة الفطرة بما أمر الله، والمقصر من يضيّع حاجة من حاجات الفطرة فيختل بناؤه ويضطرب تكوينه، لكنّ الإستقامة في الإسلام وجه من وجوه الإلتزام ، فقد خلط البعض الاستقامة في الإسلام والإستقامة في النفس والعمل بها، وحتى من لزم الإستقامة في الإسلام لم يدرك معنى قيمة الاعتدال بوجهه الصحيح، لذلك أحبة نحن نفتح الباب للتفكير في هذه المعاني وأنا كثير ما أشير إلى هذا الباب وهو باب التفكر والتمعن في كل ما نقرأ ونسمع ولابد من الملاحظة، أمتنا بحاجة إلى وعي أكبر من ذلك الوعي الذي تتصور أنه موجود لديها، الحمد لله الوعي موجود لكن الجهل موجود، وهما قوتان تتصارعان من أجل الثبات ولا ننسى أن قائد الجهل هو الشيطان وهو مسلّح بكامل الأسلحة التي يمكنها فتك الإنسان وأما الوعي فسلاحه العقل ولكن أي عقل ، عقول لها قلوب واعية للحق راغبة داعية، بسم الله الرحمن الرحيم وتعيها أذن واعية، ورد عن نبي الأمة محمد صلى الله عليه وآله عندما نزلت هذه الآية الكريمة أنه قال لأمير المؤمنين عليه السلام أن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك، وأن أعلمك وأن تعي، وحق لك أن تعي، من هنا وجب علينا أن نفرق بين الاستقامة في الإسلام وغيرها من الإستقامة، وجه الصواب في الإلتزام ، والإلتزام هازم الشيطان ، داحره بلا هدف ولا طريق فيتيه عنك بوصولك لهذا المقام.


ماذا يحتاج الإنسان حتى يحقق الإلتزام فيركب مركب الإستقامة وأي باب يفتح ليستقيم ؟



بسم الله الرحمن الرحيم، إياك نعبد وإياك نستعين، اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالين.

كل ما يحتاجه الإنسان هو أن يقف وقفة جادة مع نفسه ، يفتح داخله ويفحص مكوناته النفسية ، تفكيره ، وعيه ، ومسلكه الحالي، لعلك لا تدرك أهمية هذا الفعل لكن أفعل وجرب وأنظر نفسك كيف تتغير بالتدريج ، لا نريد لأنفسنا إسلاما" مرسوما" ، القوى العالمية ، والقوى الشيطانية ، والنفس الأمارة ، والقوى الخفية تجرّ بني البشر ، واليوم نحن في دوامة الشهوات والغفلة وقعنا وبلا حساب وعلى مصارع مشارف الهلكات ، من مئة شخص ملتزم واحد كحد ابتدائي ، أبحث والمسألة ليست دقيقة عندي ، لكن انظر المساجد والمآتم والحضور ومن فيها وإن وجدت فنخل وميز ستجد ثلة هي من تحافظ على الهوية الإسلامية للشخصية الإيمانية، والباقي من قلّد الغرب في لباسه وحركاته ، ولا ريب ولا عيب ونحن نتماشى وقد ألفنا هذه الأوضاع ، النساء تسير وكأنها عرايا في الشوارع بلباس الشهرة والموديلات الحديثة وغيرها وقد ألفنا ذلك كله، أيوجد استنكار في هذا اليوم لما لا يليق بوضع وشخصية المسلم المؤمن ؟

إذا" محركات العمل عند الشيطان جاهزة ومتواصلة العمل ليل نهار وبتكتيكية خاصة ، وهو يتبع النظام الإلهي في قبولها وتقبلّها للناس وتمجيدها وتثبيتها، ونحن محركات العمل لدينا عاطلة ، المحرك الوحيد الذي يمكن أن يصمد ويقف وجه كل محركات الشيطان هو الإلتزام ، ولايمكن للالتزام أن يتكون من دون الإستقامة وتحقيقها على أرض الواقع.

قف وقفة جادة وصاحب نفسك وجد عليها بفيض الولاية واجعلها تعي كما أمر النبي محمد صلى الله عليه وآله علي عليه السلام بالوعي وهو الواعي المستقيم الملتزم، وحق لك أن تعي ، هذا كلام الرسول صلى الله عليه وآله، لابد أن نعي ، طيب ، كيف لي أن أعي ، أنا كشيعي موالي أحتاج أن أعرف الخطوات اللازمة للوعي.

الجواب لك من نفسك بعد أن تقف معها وتصافحها وتفتح وتفتش تلك الخبايا بها، أوجد النية وكوّن الإخلاص وركب مركب التقوى ثم جد بنفسك على الإلتزام بولاية أمير المؤمنين عليه السلام لأنها أمر من النبي الأمين صلى الله عليه وآله ، وأنظر هل شخصك فيه من شخص علي عليه السلام ؟، تابع وراقب ، هل تقتدي بعلي عليه السلام؟، هل لك تلك الصفات الرائعة في علي عليه السلام؟، هل حاولت أن تتعلم من أمير المؤمنين عليه السلام؟، هل في عسرك تتصرف كما يتصرف الوصي عليه السلام؟، هل في فرحك تعمل كما يعمل عليه السلام؟، هل أنت حليم وكريم وحسن الخلق ، بشوش فرح ، تقابل الآخرين بما يناسبهم ، لا تحقد ولا تحسد ، لا ترمي المؤمنين بما لا تعلم ؟، هذه صفات من آلاف الصفات في سيدي ومولاي علي عليه السلام،ثم حبيبي قف وألتزم بالصبر وجاهد نفس بالرضا بما يرضى الله تعالى وزد على ذلك بالقناعة وحبب نفسك للتوكل والزهد واقطع لنفسك بالخوف والرجاء تصل إنسانا" ملتزما" مستقيما"، بسم الله الرحمن الرحيم هذا صراط عليّ مستقيم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين .

دعوة من القلب
رحم الله من قرأ الفاتحة لروح والديّ المرحومين وأرواح المؤمنين والمؤمنات والشهداء والعلماء بعدها الصلاة على النبي محمد
اللهم صلي على محمد وآل محمد










alensan555 غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 16-09-2007, 02:32 PM   #4 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 30
alensan555 is on a distinguished road
افتراضي

المحاضرة الثالثة

بعنوان
الإسلام دين ومعنى قيمة ووثيقة للمؤمن

بسم الله الرحمن الرحيم
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
صلى الله عليك يا مولاي يا رسول الله صلى الله عليك يا مولاي يا أمير المؤمنين يا عبرة العترة وغرة الأمة ونور الديار ومحرك الأفلاك في المجرة ، سيدي ما خاب من تمسك بكم وأمن من لجأ والتجأ إليكم يا ليتنا كنا معكم سادتي فنفوز والله فوزا" عظيما"


بسم الله الرحمن الرحيم
وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون
صدق الله العلي العظيم
غاية من أكبر الغايات تلك العبارة التي توصلنا للذات ، معرفة النفس ومعرفة الحس، التطرق والتعصب والتطرف جملة من مجموع جمل الإنسان للوصول إلى نفسه، معرفتها ، جاهلا" ذلك الإنسان قيمته الأولى بما فطره الله عليه بالفطرة السليمة، وله أسلم من في السموات والأرض طوعا" وكرها"، هي حقيقة شاء أن يقبلها الإنسان أو نكرها فهو مفطور على هذا الإسلام ، والتسليم الإبداعي منه من حيث أمره الله بأمره وإرادته، وجه من تلك الأوجه أسلم من في السموات طوعا، ومن في الأرض كرها أي الحجة أكرهتهم وألجأتهم، كقولك، الدلالة أكرهتني على القول بهذه المسألة، وليس هذا من الكره المذموم ، الثانية أسلم المؤمنون طوعا، والكافرون كرها إذ لم يقدروا أن يمتنعوا عليه بما يريد بهم ويقضيه عليهم.

لغة"أسلم إنقاد واستسلم ، والإسلام في الحقيقة الإنقياد والإستسلام ونعني بالحقيقة ما فطرت عليه الأشياء والله جل وعلى يعني هذا حين قال أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون ، والدين يعني هنا الشأن والسيرة ، وهو قيمتك أيها الإنسان ودين الله يعني سنة الله في خلقه وهي ما فطرت عليه الأشياء ولقد فطرت الأشياء منقادة لله ، وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها ، وإليه يرجعون والإسلام بهذا المعنى هو دين الخلائق جميعها في البداية وفي النهاية وفيما بين البداية والنهاية ولا يستثنى من ذلك الإنسان ، بيد أن الرحمة الإلهية لم ترض للخلائق الإنقياد بغـير إرادة ، فمدت بدقائق لطفها لطليعتها ، وهو الإنسان ، لكن لا تتوهم أنك الأفضل ، نعم أن يتوهم أنه يختلف عن بقية المخلوقات ، هذا الوهم هو مصدر شقائه في الحال ، وهو مصدر سعادته في المآل ، وإنما دخل عليه هذا الوهم بما أدخل الله عليه من إرادة الحرية ، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ، وكان ظلوما جهولا مدح في قالب ذم ، فإنه من أجل هذه الأمانة جاءت الكرامة لبني الإنسان ، والله عز وجل يقول ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا، نحن إن تميزنا نتميز بالعمل وقيمة الإسلام فينا أما عن توهم الإنسان الشذوذ عن بقية الخلائق فالله تعالى يضع لنا هذه الصورة الجميلة لنقف أمامها نتفكر ونتمعن جيدا" فيها ، بسم الله الرحمن الرحيم ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب ، وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ، ومن يهـن الله فما له من مكـرم ، إن الله يفعـل ما يشاء، سبحان الله إذا توقف الإنسان عند إبداع ورعة كلام الله وجد نفسه حقيقة" ، لذلك أحبة أنا أشدد دائما" على المبادئ التي لابد أن توجد عند كل إنسان حتى يتميز وإلا ماكو تميز لك مهما فعلت بلا قيمة.


وأنظر لكلم يسجد لها معان كثيرة ، منها مطاوعة القهر الإرادي وهذه المطاوعة جارية من الإنسان كما هي جارية من العناصر الصماء ومنها سجود العبادة ، وهو ما عناه الله تعالى حين قال وكثير من الناس فإن هؤلاء سجدوا سجود الأجساد في محاريب العبادة ، الأمر الذي لم يقع من بعض الناس ، وإلى هؤلاء الإشارة بقوله تعالى وكثير حق عليه العذاب فاستحقاق العذاب ليس لأنهم لم يسجدوا سجود القهر الإرادي ، فإنهم قد سجدوا هذا ، ولكنه لم يقبل منهم ، وإنما أريد منهم سجود العبادة ، فلم يفعلوه ، فحق عليهم العذاب.

ويوجد فرق أيها الأحبة المؤمنين والمؤمنات بين سجود القهر الإرادي ، هو القهار هو المتكبر هو الله ، وبين السجود الربوبي لتحقيق الربوبية وهنا فرق بين الإيمان بالربوبية وتحقيق السجود الربوبي، وهذه مواضيع لا أستطيع الدخول فيها عمقا" لضيق المقام ، غير أني أشير لكي لا تختلط المفاهيم علينا، سجود العبودية ، وهو ما لم يحصل من أحد ، على تمامه ، ولن يحصل ذلك بأن العبودية ، كالربوبية ، لا تتناهى ولكن طلائع البشرية من أنبياء الحقيقة ، حققوا منه حظوظا متفاوتة وكون سجود العبودية لم يتم لأحد إلا للنبي محمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام وحتى أوضح لك هذا المدخل أفهمك هذا التفريق نقرأ هذه الآية الشريفة ونرى الإنقسام العجيب عند النفس البشرية ، بسم الله الرحمن الرحيم هذان خصمان اختصموا في ربهم ،بعد الآية الشريفة تصح في حق كل عابد وهي إشارة إلى انقسام الشخصية البشرية إلى ظاهر وباطن
وسجود العبادة وسيلة إلى سجود العبودية ، إذ به يرفع عن الإنسان الوهم فيخرج من سجنه إلى سراحه ، ومن جهله إلى علمه ، ومن شقائه إلى سعادته ، وذلك حين يسجد سجود المطاوعة للقهر الإرادي ولكن عن وعي ، وفهم ، وإدراك به يختلف عن العناصر الصماء ، إذا" تفكّر وتعلم وأعرف كيف تقرر وكيف تحكم وكيف تستنتج ، لابد أن نعرف أصولنا وفصولنا ، بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم.

حتى تتميز ، حتى تكون المسلم الذي أسلم لله بالعبودية وبذلك السجود الرفيع طبق ما يريد منك الله تعالى في الإسلام ، والآية صريحة جدا" بسم الله الرحمن الرحيم ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا ، واتخذ الله إبراهيم خليلا ، والإشارة اللطيفة هنا هي عبارة وهو محسن فإنها سر هـذه الآية وهي أيضا سر الآية الأخرى التي تقول ، بسم الله الرحمن الرحيم ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور ، إنما كانت عبارة وهو محسن سر الآيتين لأن جميع العناصر الصماء مسلّمة وجهها لله ولكنها غير محسنة ، غير واعية ولا مدركة ، فلا عبرة بإسلامها ، لأنها مسلمة في منطقة الإرادة ولم تبلغ أن تكون مسلمة في منطقة الرضا ، فذلك حظ البشر وحدهم ، وهو ما من أجله أرسل الله الرسل والأنبياء والأصفياء والأوصياء.

والإسلام بهذا المعنى دين البشرية، وغـرضه مجاراة الوهم البشري، الذي أوحت به إرادة الحرية، حتى يتم الخروج عنه على مكث وبحكمة متثبتة تكون ثمرتها الإسلام الواعي ، أيها الأحبة والإسلام الذي هو دين البشرية ظهر بظهور العقل وظل يواكب نمو العقل في تطوره الطويل من بداية ساذجة ضعيفة إلى نهاية حكيمة مستحصدة ، نعم أحبتي أخوتي وأخواتي المؤمنين والمؤمنات ، الإسلام الذي هو دين البشرية هـو نفسه الإسلام الذي هو دين الله في الآية الشريفة بسم الله الرحمن الرحيم أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون ، والدليل على أن الإسلام هو الدين الذي لابد أن يستقله المؤمن قول الله تعالى، بسم الله الرحمن الرحيم ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ، وقوله جلّ وعلى وهو في الآخرة من الخاسرين ، يعني أن محاولاته كلها تفشل ، فيرد في أخرياتها إلى الاستسلام بعد أن تعييه الحيلة ، والآيات كثيرة في هذا المضمون بسم الله الرحمن الرحيم إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ، وإذا نلاحظ أيها الأحبة أن كلمة عند ليست للزمان ولا للمكان لأن الله لا يحويه الزمان ولا المكان وإنما هي لتناهي الكمال .

فالإسلام الذي هو دين البشرية ، في قمته ، يسير مطابقا للإسلام الذي هو دين العناصر ويطالب بانقياد كانقيادها مع الوعي وتمام الإدراك لهذا الانقياد وهيهات قوله تعالى وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم يعني ما اختلفوا إلا في الشرائع ، هذا معنى من جملة معان وهو يستقيم مع كون الدين في أصله واحدا ، والشرائع متباينة ويوضح هذا الأمر الآية الشريفة بسم الله الرحمن الرحيم كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ، كانوا أمة واحدة على الجهل البدائي وأنزل معهم الكتاب تعني لا إله إلا الله ، والشرائع المناسبة ، لجماعتهم ، ولعبادتهم وعندئذ ظهر الخلاف فجاء قوله تعالى ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، وفي وحدة الدين يحدثنا القرآن الكريم بسم الله الرحمن الرحيم وقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ، هذه وصية أن لا إله إلا الله ، والآيات تفسر بعضها البعض ، يقول تعالى ، بسم الله الرحمن الرحيم شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ، والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ، الله يجتبي إليه من يشاء ، ويهدي إليه من ينيب ،إذا" شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ، يعني بين لكم من الدين ما فرض على نوح وهو أيضا ما فرض على آدم ، وهو حين بينه لكم إنما فرضه عليكم وهذا لا يعني الشريعة وإنما يعني التوحيد الذي عليه تقوم الشريعة بقرينة وحدة التوحيد واختلاف الشرائع وبقرينة قوله تعالى أن أقيموا الدين ، ولاتتفرقوا فيه ، كبر على المشركين ما تدعوهم إليه ، وإنما يكبر على المشركين ، وهم المعددون ، أن يدعوا إلى التوحيد وهو ما يحصل دائما وانعكاس التوحيد في التشريع هو الذي يعرض التشريع للمعارضة ذلك لأن النفوس لا حظ لها في التوحيد ، فمن يؤمن يسلم ومن يسلم يؤمن والإسلام دين القيمة وقيمة الإسلام بإتباعه وقيمة المؤمن ذلك الدين القيم وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.



دعوة من القلب
رحم الله من قرأ الفاتحة لروح والديّ المرحومين وأرواح المؤمنين والمؤمنات والشهداء والعلماء بعدها الصلاة على النبي محمد
اللهم صلي على محمد وآل محمد










alensan555 غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 18-09-2007, 01:40 AM   #5 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 30
alensan555 is on a distinguished road
افتراضي

المحاضرة الرابعة
بعنوان
بالإسلام يظهر المهدي عج

بسم الله الرحمن الرحيم
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
صلى الله عليك يا مولاي يا رسول الله صلى الله عليك يا مولاي يا أمير المؤمنين يا عبرة العترة وغرة الأمة ونور الديار ومحرك الأفلاك في المجرة ، سيدي ما خاب من تمسك بكم وأمن من لجأ والتجأ إليكم يا ليتنا كنا معكم سادتي فنفوز والله فوزا" عظيما"

بسم الله الرحمن الرحيم
اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا
صدق الله العلي العظيم


الإسلام نعمة الوجود، وتعريف الموجود ، صانع المجد للكائن المحدود وواصف الطريق لهذا المخلوق ، والمنقذ لشأن هذا المعتوق ، والجدير بالإهتمام أن الإسلام هو أول الدين ووسط الدين وآخر الدين ، والسؤال الذي يطرح نفسه كيف يكون ذلك؟

الجواب الله جل وعلى جعل هذا الدين فطرة ففطر آدم عليه ونسله به تابع لهذه الفطرة، وأما الوسط فرجوع الناس إلى الدين بعد غوايتهم فالدين فطرة بهم ويرجعون بعد من ضلالهم إليه ، وثالثا" الدين كمال يوم بدأ الكمال وبدا ، ويعلوا ويصير ويكتمل بنهايته متى ما نهض الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف، فمن يعتقد أن الدين أكمل منذ نزول هذه الآية الشريفة فهو على غير صواب، لأن الدين بداية والدين هم أوصياء الله من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، بسم الله الرحمن الرحيم اليوم أكملت لكم دينكم ، من جانب آخر ، وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ، هذا اليوم يوم عرفة من حجة الوداع في السنة الثامنة من الهجرة ، قد كان يوم جمعة وهذه الآية هي آخر ما نزل من القرآن وهي قمة رسالات السماء، أحبتي في الله إن الله رضي لنا الإسلام دينا لنرضاه ، فان أمراً لا يبدأ من طرفه هـو ، لا يبدأ من طرفنا نحن نعم أيها الأحبة أريدكم أن تدققوا جيدا" في عبارات القرآن الكريم حتى نفهم جميعا" المراد ونصل لقمة الفهم والإدراك ، بسم الله الرحمن الرحيم ثم تاب عليهم ليتوبوا ، يبدأ منه ثم منا ، ويظن كثير من الناس أن الآية الشريفة ، اليوم أكملت لكم دينكم تعني أن الإسلام كمل عند الناس وانتهى إلى قمة كماله يومئذ ، وهؤلاء حين يقرأون قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ، يعتقدون أن تبيين القرآن قد تم، وهذا خطأ كبير يقع فيه عامة الناس ويحتاج من يعتقد هذا الأمر للرجوع والتأمل، نعم أحبتي المؤمنين والمؤمنات وليس هناك أمر هو أبعد من الصواب من هذا الرأي ، فالقرآن لم يبين منه بالتشريع وبالتفسير إلا الطرف الذي يناسب الوقت الذي جرى فيه التبيين ويناسب طاقة الناس والقرآن لا يمكن أن يتم تبيينه والإسلام كذلك لا يمكن أن يكمل فالسير في مضماره سير سرمدي إن الدين عند الله الإسلام والواو هنا ليست ظرف زمان ولا هي ظرف مكان وإنما هي خارج الزمان والمكان، فالسير بالقرآن في مضمار الإسلام سير إلى الله في إطلاقه وهو بذلك لم يتم تبيينه ولن يتم، وإنما تم إنزاله بين دفتي المصحف إنزال ولم يتم تبيينه.


ومن هنا يفهم الفرق بين أنزلنا و نزل من الآية ، وأنزلنا إليك الذكر لتبيـن للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون، نعم أيها الأحبة إن الفهـم العام عنـد العلماء أنهما مترادفتـان وما هما بـذاك و ما في جملة ما نزل إليهم لا تعود إلى الذكر وإنما تعود إلى جزء من الذكر ينصب عليه الأمر بالتبيين ومنها كان لنا أن نذكر ونذكّر هنا أن القرآن قد نزل مثاني وفي ذلك الآية صريحة، بسم الله الرحمن الرحيم الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد ، ومعنى متشابها قائمة قرينة الشبه بين أسفله وأعلاه وبين وجهه وخلفه وبين ظاهره وباطنه ومعنى مثاني أنـه ذو معنيين معنيين معنى بعيد عند الله تعالى والآخر معنى قريب تنزل للعبد والقرآن كله مثاني كل آية منه وكل كلمة فيه بل وكل حرف من كل كلمة والسر في ذلك أنه حديث صادر من الله تعالى مخاطب به العبد.

وإذا بحثنا ونريد أن نقرب المعنى أكثر للفهم هذه كلمة الإسلام لها معنى قريب هو الذي عبر عنه القرآن بقوله تعالى ، بسم الله الرحمن الرحيم قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ، وهذا هو الذي أسميناه الإسلام الأول وقلنا أنه لا عبرة به عند الله تعالى ، كما أن للإسلام معنى بعيد ، وهو مركوز عند الله حيث لا حيث وهو بمعناه البعيد قد أشار إليه سبحانه وتعالى حين قال ، بسم الله الرحمن الرحيم يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، ومعلوم أنه لا يتقي الله حق تقاته إلا الله إلا النبي محمد صلى الله عليه وآله ثم آله حتى خاتم المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف من ثم من نهج معراج إلى الله ذي المعارج في مقام عزه بالعبودية والتذلل والاستسلام والعبـودية يا أحبتي لا تتناهى فهي كالربوبية تماما، والعبودية المطلقة لله تقتضي العلم المطلق بالله تعالى وهذا لا يكون إلا لله عز وجل ومحمد صلى الله عليه وآله و المعصومين من ذريته صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ، بسم الله الرحمن الرحيم قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله، فالغيب هنا يعني الله فكأنه قال لا يعلم الله إلا الله، من بعده جل جلاله وما استأثر لنفسه يعلم أولياءه وأصفياءه من أنبياءه ورسله وأوصيائهم .

تحقيق الإسلام اليوم بكماله ولن يكتمل الإسلام إلا إذا وجدت أمة الإسلام التي تنتظر سيدها ومولاها القائم المنتظر عجل الله له الفرج وسهل له المخرج، والمسلمون كأمة لم يجيئوا بعد ، ونحن بحاجة إلى تحقيق هذا الحضور فاليوم هو يومنا والغد هو لنا ، ولعل هذه الأيام كثر الرويات والهذايات والتكهنات والكلمات في أن العام هذا 2007 م في يوم عاشر يخرج المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، وتوجد بعض الأقلام تذكر العام 2008م وبعضها تذكر 2015م وبعضها تذكر العام 2020م وهكذا مما يأخذ به الحديث هنا وهناك من دون علمهم أن الحقيقة واقعة متى ما صار المسلمون ، بيدنا نحن ظهور الإمام عجل الله له الفرج فمتى حققنا الإسلام وأكملنا العلم به وكنا حقا" مستعدون أتم الإستعداد واتحدنا بقوتنا، في ذلك الحين يبلغ الكتاب أجله، وحين يبلغ الكتاب أجله ويجئ موعود الله تعالى في قوله، بسم الله الرحمن الرحيم ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ، ويومئذ يدخل الناس في الدين كافة ، ولا يجدون عن ذلك منصرفا ، لأن جميع المشاكل لا تجد حلها إلا فيه ، وما نرى إلا أن الأرض أخذت تتهيأ لظهور شريعة المسلمين التي بها تكون المدنية الجديدة وما بدون المدنية الجديدة للناس خلاص من إفلاس النظم الاجتماعية المعاصرة ، والفساد والظلم والجور نعم أحبتي المؤمنين والمؤمنات أما الآن فإن الإنسانية في هذه الآونة في التيه وقد ضل سعي المدنية الغربية واستعلن إفلاسها وأصبحت قضايا الديمقراطية والاشتراكية والحرية الفردية تتطلب الحلول وتلح في الطلب ولا يجئ الحل إلا من تلقيح المدنية الغربية أو قل إن أردت الدقة الحضارة الغربية بروح جديد هو روح الإسلام ، وإنما رشح الإسلام لهذا المقام مقدرته على حل الإشكال القائم بين الفرد والجماعة وبين الفرد والكون.

أمة الإسلام ، أمة ساعية، من تنتظر هي اليوم تحتضر ، كيف نريد رقي وظهور للمهدي عجل الله فرجه الشريف؟، أنا أسأل نفسي دائما" بهذا السؤال حيث لا أجد له جوابا" إلا ما أسلفت به الكلام ، نحن بحاجة إلى الإستعداد وتأسيس البيت المحمدي والبيت العلوي والبيت الفاطمي والمدينة الأحمدية الأوحدية التوحيدية، بذلك نظمن ظهوره عجل الله تعالى فرجه الشريف، ونكون طبقنا ما يقوله تعالى من دعاء إبراهيم عليه السلام، بسم الله الرحمن الرحيم وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين إذ قال له ربه أسلم ، قال أسلمت لرب العالمين ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون، قوله ربنا واجعلنا مسلمين لك يعني الإسلام الأخير ، وقد كانا مسلمين من ذلك الطراز ، لو نتأمل لوعة هذه الآيات المباركة التي تزلزل العقول وتكشف ما في الصور المؤمنة من حب لله ورسوله وإقامة ما أمر تعالى به ، هنا عندما يقف العبد بهذه الروحية يتمكن من تعجل الظهور لولي الله تعالى عجل الله له الفرج وسهل له المخرج.

بقيت نقطة واحدة وهي سؤال وجواب، والسؤال كيف للفرد تحقيق هذا الإسلام ، وهل للفرد أن يحققه فرا" أم لابد من مجموع جماعة لتحقيقه؟

والجواب على ذلك ، تتفق العقول وتميل إلى العمل الجماعي ولا يلغي العقل قيمة العمل الفردي مهما كان العمل فردي صغير إلا أن الحاجة للعمل الجماعي هي حاجة إنسانية خاضعة لنظام الله تعالى بما جعل من الأسباب للأسباب في الأسباب أسبابا" متتالية وموالية ، وإن النوض بالأمم لا يكون إلا عبر الأمم ، وإن المدينة لا تتحقق بفرد أو أفراد إنما مجموعة أمم وجماعات ، وهنا يبدأ الأمر يتضح أكثر وفي هذه الآية الكريمة الشريفة، بسم الله الرحمن الرحيم ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون، فالحياة جهد وجد وعمل واتحاد والآيات في هذا الصدد لا تعد ولا تحصى، بسم الله الرحمن الرحيم الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات ألئك أصحاب النار هم فيها خالدون.

فيتضح للفرد أن عاجز عن حل أو ربط ما تتمكن منه الأمة أو الجماعة ولهذا يأتي النداء العظيم من الله الجليل، بسم الله الرحمن الرحيم واعتصموا بحل الله جميعا" ولا تفرقوا، فبهذه القوة نصل وبالإتحاد نعمل ويكون لظهور الحجة عجل الله فرجه الشريف سرعة وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.

دعوة من القلب
رحم الله من قرأ الفاتحة لروح والديّ المرحومين وأرواح المؤمنين والمؤمنات والشهداء والعلماء بعدها الصلاة على النبي محمد
اللهم صلي على محمد وآل محمد










alensan555 غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
قديم 19-09-2007, 03:21 PM   #6 (permalink)
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 30
alensan555 is on a distinguished road
افتراضي

المحاضرة الخامسة
بعنوان
بالإستقامة يظهر المهدي عج
القسم الثاني من محاضرة رقم 4
بسم الله الرحمن الرحيم
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
صلى الله عليك يا مولاي يا رسول الله صلى الله عليك يا مولاي يا أمير المؤمنين يا عبرة العترة وغرة الأمة ونور الديار ومحرك الأفلاك في المجرة ، سيدي ما خاب من تمسك بكم وأمن من لجأ والتجأ إليكم يا ليتنا كنا معكم سادتي فنفوز والله فوزا" عظيما"


بسم الله الرحمن الرحيم
وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا" يعبدونني لا يشرون بي شيئا"
صدق الله العلي العظيم


عنصر مهم في معادلة تعتبر هي أكبر المعادلات الكوني جمالا" وكمالا" وروحا" ومعنا"، تحقيقا" وإمكانا"، هذه المعادلة الممهدة لدخول الإنسان إلى عالم آخر مختلف عن عالم الدنيا، هي معادة الظهور وموعد الظهور وقرب الظهور ، معناه ، أقسامه ، أيامه ، سنينه ، عمره ، كلامه ، كل جزء متصل بالجزء الآخر ، مأخوذ من تحقيق هذه المعادة الجميلة .



إذا شرع الإنسان في فهم ذلك الإلتزام ، وتلك الإستقامة ، وذلك الإسلام حقق جزء مما هو واجب عليه كونه خليفة لله في أرضه ، لكنّ المعتقد أن كل إنسان خليفة لله في أرضه هو معتقد خالي من الصحة ، الخليفة من يريد أن يستخلفه الله في أرضه ، من يلتزم بمواعيده الصادقة ومن يبايع البيعة الأولى، نعم أيها الأحبة الأخوة والأخوات المؤمنين والمؤمنات إن للوجود الإنسان بيعتان بعد بيعة رسول الله صلى الله عليه وآله ، البيعة الأولى هي البيعة بالعمل والإلتزام بوجوه منها الإستقامة والإلتزام بها والإسلام ، صفات المستقيمين معروفة ، لها شروطها ولها قوامتها، صفات الملتزمين مكشوفة ومعروفة عند كل البشر وهم بها متصفون، صفات المسلمين علم في الدنيا ولا يحتاج البيان لها أكثر لأننا في ما مر أعطينا الضوابط وعلى المريد البحث في الثوابت من أجل أن يخرج كل إنسان بحقيقة إمكانياته فيقدمها بيعة للإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، من هنا تكون البيعة الأولى، تجمع إلتزام واستقامة وتحقق الإسلام، الإمام المهدي عجل الله فرجه لا يخرج لأمة لا تبايعه ، الإمام الحسين عليه السلام عندما أراد الخروج طلب البيعة ، بايعوه ثم خرج ولم يكن ليخرج لولا الألوف المؤلفة ، والرسائل والكتب المحملة ، فخرج عليه السلام ، خطوات أهل البيت عليهم السلام كلها خطوات مرتبة ومدروسة ، قانون الله في الأرض يبتغي وضعا" معينا" لمسألة الخروج قطعا" لا يمكن لأي وضعية أن تناسب وضعية الخروج للإمام القائم عجل الله فرجه الشريف.



ما يجب أن يدركه كل واحد منا أن عملية استنهاض الحجة عجل الله فرجه هي من المسائل المطلوبة على كل البشر، ومسألة مهمة لكل البشر ولكنها قائمة بقانون الله على البشر، شرط أن يكون هنالك مقدمات ولهذه المقدمات مقدمات، ولكل مقدمة في المقدمات مقدمة ، ففهم مسألة الخروج والاستنهاض من المسائل التي أخذت هذه الأيام وصفا" مخرجا" ومخالفا" لما هو مطلوب فهمه ، وهنا لن نتكلم عن العقليات السابقة التي كانت تصور خروج الإمام بالحصان وصعوده على الكعبة ، خروجه من الحجاز ، والإنتظار له يكون بالسيوف وجمع التعلم بالرماية والسباحة وغيرها مما يذكر في بعض الكتب القديمة وتتناقله بعض العقليات الجاهلة بحقيقة وجوهر ظهور الحجة عليه السلام.


نحن كأمة مسلمة ومؤمنة موالية وعارفة ، متعلمة وقادرة ، لابد أن نرصد البحوث والكلمات ، التدبر والتعلم ، تمهيد دورنا لممارسة الإنتظار الصحيح، علماء الشيعة بالملايين في أنحاء العالم ، لكن من وكم من العلماء الذين بحثوا وأوجدوا الأرضية لقواعد الإنتظار الصحيحة للإمام القائم عجل الله فرجه الشريف؟، فإذا ما وقفنا في هذا الموقف نجد أن المتخصصين في بحوث وبحث وضعية الغيبة والحجة قليلون بالنسبة لجموع المسلمين في أركان العلم ، وبالنسبة لجموع الشيعة في البقعة الأرضية كخاصة.


القوانين التي من شأنها أن تتفاعل مع قضية الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ، العلوم التي من شأنها أن ترفع سقف الوعي بقضية الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، وأنا هنا إنما أضع الإشارات، رؤوس أقلام لا أكثر كي تنهض النفس ، كل نفس فينا وأنا شخص منكم ، الآن وجدت نفسي أبحث في وضع الإمام عجل الله فرجه وما الممكن أن أصور وأتصور ، أضع وأشارك فيه لتعجيل ظهوره عجل الله فرجه، فلو اجتمعت العقول والقلوب وتضافرت الجهود أمكن لنا أن نحقق فكرا" أصيلا" عن الإمام المهدي عجل الله فرجه، وأمكن لنا أن نطبق تلك البيعة الأولى وهي نفس ذلك الإلتزام بالإسلام ، لأن الإمام القائم يخرج وله أمه تنتظره ، صحيح يكون الفساد وتكون الدنيا سوداء ويكون الظلم والجور، لكن هذا لا يمانع ووجود أمة ، ومن هي تلك الأمة التي تستحق أن يكون، اليوم نصف العالم إنصافا" غير مسلم ، وكثير من بقية النصف الآخر غير ملتزم، ماذا بقي للإمام عجل الله تعالى فرجه وهو ينتظر من ينتظروه ويشتاق لمحبيه ولقائهم، هذه المسألة تحتاج أن تدار في العقل وتنمى في الفكر كي تنمو وتستخلص بالعمل الصالح .


خرجت إلينا الصحف الأمريكية في مطلع شهرين مروا بأن الرئيس الأمريكي جورج قد أمر بفتح مكتب خاص يتخصص في دراسة ظاهرة المهدي عجل الله تعالى فرجه، إذا كان الغرب هم من يأخذون بهذه المسائل بشكل جاد ، ماذا على المسلمين، بالتأكيد واجبهم أكبر لأنهم أعلم من غيرهم به الإمام ، وخصوصا" الشيعة منهم .

وعلى الأمة أن تتخلى عن الخرافات ، والخروق الغربية التي تولدها بمئات الإسرائيليات القديمة والحديثة، وعليها أن تعي مصدر الإلهام الإلهي ومجمع البيان الرباني ، ومقصد الإمام القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف ، لتستعد للبيعة الثانية ، كما يقول الإمام علي عليه السلام يبايعون على أن لا يسرقوا، ولا يزنوا ، ولا يقتلوا ، ولا يتهتكوا حريما" محرّما" ولا يسبوا مسلما"، ولا يهجموا منزلا"، ولا يضربوا أحدا" ، وهو سلام الله عليه يصد الإمام المهدي ومن يبايعونه بالبيعة الثانية ، فتصير للمؤمن ثلاث بيعات، البيعة الأولى يوم ولد ، دينكم الذي ارتضى ، البيعة الثانية ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، البيعة الثالثة يوم يخرج الإمام عجل الله فرجه الشريف فيبايعونه على ذلك ، لهذا وجدنا في الرويات أن بعض المؤمنين من أنصار الحجة سلام الله عليه وعجل الله له الفرج يحيون بعد موتهم، فلا يخافون الفوت من عدم نصرة الإمام المنتظر عجل الله له الفرج.

إذا" مراتب وحقائق يحتاج إليها الإنسان ، التزامات واستعداد يجب على الإنسان تحقيقه ، في النهاية من يريد أن ينصر سيشار في النصر ومن يريد التقاعد والقعود سيكون له ذلك وهي مسألة وإشارة فيها كثير من العبارات للتذكرة وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.


دعوة من القلب
رحم الله من قرأ الفاتحة لروح والديّ المرحومين وأرواح المؤمنين والمؤمنات والشهداء والعلماء بعدها الصلاة على النبي محمد
اللهم صلي على محمد وآل محمد










alensan555 غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 09:21 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
جميع الحقوق محفوظة لشبكة عالي الثقافية 2001-2008