حديثنا اليوم بمشيئة الله..
حديث القلوب المشتاقة والنفوس الظمأى والأرواح المتلهفة..
حديث عن ضيف كريم ننتظره من العام إلى العام
إنه شهر رمضان المعظم،
أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات،
شهر السعادة الحقيقية التي يشعر بها المسلمون في بقاع الأرض جميعاً،
تتحرر قلوبهم شهراً كاملاً تحلق في آفاق بلا حدود..
شريط ذكريات....
أرى القلب متحفزاً..
يسأل النفس قائلاً: هل أنت راضية عما فعلته في رمضان الماضي؟
وهنا أجد النفس ترفع شعار «الصمت هو النجاة».!!
بأي حال نستقبلك يا رمضان؟
سؤال تتسابق فيه الهمم العالية والنفوس العظيمة...
سؤال يحتاج لإعادة ترتيب البيت من الداخل!!
هيا.. أحسن استغلال الفرص واهتم بقلبك وفتش عن نواياك التي تحددها أهدافك.
فمازالت أمامكم الفرصة واعلموا أن أسرع طرق الوصول للغاي
المرجوة الصدق مع النفس.. هيا ماذا تنتظرون؟!
أناس كثيرون كان بداية تدينهم في رمضان..
الكثير والكثير كان رمضان في حياتهم محطة
رئيسية انطلقوا منها إلى التدين وإلى حب الله..
ومن هذا الإنسان الذي لا يتأثر وهو في أوقات ليست من أوقات الدنيا....؟!
أوقات يتشابه فيها الإنسان الأرضي بملائكة السماء..
جو إيماني عظيم يتناثر شذاه على كل المخلوقات...
ولنسأل أنفسنا:
لماذا فرض الله علينا الصيام؟
وما هو الهدف منه؟
هل فرضت علينا هذه العبادة لنجوع ونعطش؟
وغيرها الكثير والكثير من الأسئلة...
فتأتي آية من القرآن تجيب على هذه التساؤلات وغيرها
وهي آية نقرأها كثيراً بل نحفظها عن ظهر قلب ولكن!! وما أدراك ما لكن!!
يقول الله عز وجل
{يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون}.
فلتكن هذه نيتنا لنفوز بتقوى الله عز وجل..
وكأني أسمع البعض يقول:
«منذ عشرين عاماً ونحن نصوم ونخرج من رمضان ولم تُحقق هذه التقوى!!»
أحبتي الكرام..
فلنترك الماضي ولننحيه جانباً ونعزم عزماً أكيداً على الصيام بنية الوصول للتقوى.
حقاً... كثير منا من يصوم ولكن قليل القليل من يصوم بهذه النية.
أحبتي...
فلنبك الآن على ما فعلناه في السنة الماضية عسى أن ينفعنا
الندم بتوبة صادقة نصوح..
ولنحمد الله على أننا مازلنا في أحضان شهر الرحمة والمغفرة والعتق.. شهر التقوى.. اللهم بلغنا رمضان.
تُرى ما أحلامنا التي نريد أن تتحقق في هذا الشهر
وما هي الكوابيس التي تحققت في الماضي ونستعيذ بالله منها في هذا الشهر...؟!
أحبتي..
اهتموا في رمضان بصحبة الصالحين فهي طريقنا نحو التقوى
هل من المعقول أن نحصل على التقوى ونحن في صحبة الفاسدين..
الذين لا يعرفون حق الله..؟!
إن صحبة المتدينين هي الممر الأساسي والرئيسي للوصول إلى الفائدة المكتملة..