بالرغم من أن العبقري الخليل بن أحمد وهو من فطاحل علماء الشيعة درس كثيراً من العلوم إلا أنه أستطاع أن يتقن ويبع فيها جميعاً خلافاً للمثل الصيني: صاحب الصنائع التسع لا يتقن أية صنعة فقد نبغ في أكثرها بل إنه توحد في إنشاء علم العروض بحيث أنه بدأه من الصفر ولم يضف له أحد بعده إضافات فعلية.
أتصور أن الشيء الوحيد الذي لم يسر على خطاه القوم من بعده هو تعريفه لـ "القافية"؛ يقول الخليل ابن أحمد (ت 175هـ) أن القافية هي الحروف المحصورة بين آخر ساكنين في البيت مع المتحرك قبل الساكن الأول. وبهذا ستكون القافية عنده إما بعض كلمة أو كلمة او أكثر من كلمة.
فإذا كان كذلك فإن كل بيت ستكون له قافيته الخاصة كما بينت لنا الأخت العاصفة في أحد ردودها.!!!!!!
بينما الاتجاه السائد لتعريف القافية هو ما قاله ابن كيسان (ت299هـ) وهي أنها كل شيء لزمت إعادته في آخر البيت. وقد يكون أكثر من حرف كما لو كان بالكلمة الأخيرة ألف التأسيس.
من هذه المقدمة نعرف أهمية الروي في القصيدة وهي أنها في جميع الأحوال والتعاريف تعتبر القافية أو جزءً منها.
سنتجول فيما يمكن أن نعتبره روياً
و ما لا يمكن أن نعتبره روياً.