الناصر: الرؤية مستحيلة في منطقة الخليج... و «العلمائي» يستهل الليلة
شيعة البحرين حائرون بين «العين المسلحة» و «هلال الأرجنتين»
الوسط - حيدر محمد
يبدو أن البحرين ستكون هذا العام على موعد مع ثلاثة أهلة، فبعد إعلان لجنة الرؤية الشرعية (رسمية) اليوم (الجمعة) عيداً للدولة فإن آخرين لا يتفقون مع اللجنة في طريقة إثباتها للعيد.
ويجد شيعة البحرين أنفسهم حائرين بين ثلاثة أعياد متوقعة، فقد كسر المرجع اللبناني السيدمحمد حسين فضل الله كل التوقعات حين استبق الجميع وأعلن أن اليوم (الجمعة) أول أيام عيد الفطر المبارك اعتماداً على رؤية فقهية ترتكز على وحدة الأفق، وعلى رغم أن السيد فضل الله يقر بأن الرؤية تكاد تكون متعذرة في العالمين العربي والإسلامي فإنه يبرر إعلانه اليوم عيداً لاشتراك المنطقة مع جزء من الليل مع الأرجنتين وتشيلي.
أما البقية فهم منقسمون أيضاً، فعلى رغم أن الغالبية صامت مع المرجع الديني في العراق آية الله السيدعلي السيستاني فإن حدثاً آخر لم يكن بالحسبان وهو إعلان أية الله السيدعلي الخامنئي أن الخميس وليس الجمعة هو من أيام شهر رمضان المبارك اعتماداً على «العين المسلحة» في مقابل الرؤية المجردة، وهو الرأي الذي خلق إشكالاً كبيراً وأوقع الكثيرين من أتباعه في حرج مع الآخرين، واضطرهم إلى التراجع نزولاً عند رأى السيد، في حين يرجح البقية أن يكون الأحد عيداً لاتباع المرجع السيستاني إن لم تثبت الرؤية.
المجلس الإسلامي العلمائي أعلن بدوره عن تشكيل سبعة وفود للاستهلال في مختلف مناطق المملكة مساء اليوم (الجمعة)، في حين استبعد الفلكي البحريني وهيب الناصر إمكان الرؤية مساء أمس في منطقة الخليج والعالمين العربي والإسلامي.
وبحسب جمعية الفلك في القطيف فإن مبرّرات من يعيّد يوم الجمعة تتمثل في استحالة رؤية الهلال بالمنطقة لغروب الهلال قبل غروب الشمس حيث يغرب الهلال قبل غروب الشمس بأفق المنطقة وقبل دقيقة بأفق مكة المكرمة. ولكن يبدأ مكث الهلال بعد غروب الشمس ابتداءً من اليمن (دقيقة واحدة) والسودان (3 دقائق) مروراً بجنوب إفريقيا (22 دقيقة) وتزيد مدة مكث الهلال ليلة الجمعة بعد غروب الشمس بقارة أميركا الجنوبية حيث تمكن رؤيته باستخدام التلسكوبات والمناظير إذ يمكث بالبرازيل مدة 26 دقيقة وبالأرجنتين مدة 38 دقيقة وتشيلي مدة 40 دقيقة والسواحل الغربية لتشيلي مدة 42 دقيقة وتكون رؤيته ممكنة بالعين المجردة في جنوب تشيلي والسواحل الغربية عند صفاء الجو. ويكون يوم الجمعة أول أيام عيد الفطر السعيد بالنسبة إلى: كل من يعتمد على تولّد الهلال في إثبات مطلع الأشهر القمرية، وكذلك لمن يعتمد الحساب الفلكي بتولد الهلال مع إمكان الرؤية وباشتراط إمكان رؤية الهلال في أية منطقة من العالم تشترك معنا بجزء من الليل في ثبوت مطلع الأشهر القمرية (المرجع الديني السيدمحمد حسين فضل الله). وتصنف الجمعية من ضمن هذه الفئة المملكة العربية السعودية باعتبار أن الهلال ولد يوم الخميس وغالبية الدول العربية والإسلامية المعتمدة على السعودية في إثبات الهلال. (المعلوم أن المملكة العربية السعودية تعتمد قبول الشهادة للرؤية حتى ولو كانت الرؤية مخالفة لكل الحسابات الفلكية في كل مراصد العالم، فلو تقدم شخص رأى الهلال في مساء الجمعة فسيتم اعتبار الجمعة أول أيام شوّال).
أما مبرّرات من يعيّد يوم السبت فتتمثل أساساً في خصائص الهلال التي تجعل من إمكان رؤية الهلال بالمنطقة حرجة بالعين المجردة وخصوصاً كلما اتجهنا شمال شبه الجزيرة العربية، حيث تتطلب رؤية الهلال استخدام التلسكوبات والمناظير وعند صفاء الجو وتحت ظروف طقس مناسبة قد يُرى الهلال بسلطنة عمان واليمن بالعين المجردة ويبدأ إمكان رؤية الهلال بسهولة بالعين المجردة من مناطق جنوب الكرة الأرضية، حيث يرى الهلال بسهولة في هذه المناطق، وتطوّق الهلال وارد بقوة في المناطق الجنوبية ابتداءً من أستراليا وجنوب شرق آسيا وإفريقيا وأميركا الوسطى والجنوبية. ويكون يوم السبت أول أيام شهر شوال وعيد الفطر السعيد بالنسبة إلى من يعتمد الرؤية الحسية سواء بالعين المجردة أو بالعين المسلحة في ثبوت مطلع الأشهر القمرية (المرجع الخامنئي) إذ يمكن رؤية الهلال باستخدام التلسكوبات والمناظير في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكذلك غالبية الدول الإسلامية والعربية ولمن أكمل عدّة شهر رمضان يوم الجمعة باعتبار يوم الخميس أول أيام شهر رمضان.
أما من سيعيدون في يوم الأحد فيطرحون أن خصائص الهلال تجعل من إمكان رؤية الهلال بالمنطقة وغالبية مناطق العالم سهلة بالعين المجردة، وتطوق الهلال وارد بالمنطقة عند صفاء الجو. ويكون يوم الأحد أول أيام شهر شوال وعيد الفطر السعيد بالنسبة إلى من يعتمد الرؤية الحسية بالعين المجردة في ثبوت مطلع الأشهر القمرية (المرجع السيستاني وغالبية المراجع والفقهاء)، إذ يمكن رؤية الهلال بسهولة بالعين المجردة ولمن أكمل عدة شهر رمضان يوم السبت باعتبار يوم الجمعة أول أيام شهر رمضان.