الموضوع: سوالف أدبية
عرض مشاركة واحدة
قديم 25-02-2008, 04:54 PM   رقم المشاركة : 112 (permalink)
المهد
شاعر من القرية






المهد غير متواجد حالياً

المهد is on a distinguished road


افتراضي

القاضي الجرجاني يقسم شعر المتنبي إلى ثقسمين: صدره الأول: تابعاً لأبي تمام، وفيما بعده: واسطة بينه وبين مسلم بن الوليد.
وقال الشريف الرضي: أبو تمام خطيب منبر، و البحتري واصف جؤذر، وأبو الطيب المتنبي قائد عسكر.
اما ابن الأثير فقد قال عنهم: أبو تمام والبحتري و أبو الطيب، لات الشعر وعزاه ومناته.

وقال أبو القاسم الطبي عنه:
كان من نفسه الكبيرة في جيشٍ=ومن كبرياه في سلطانِ
ما رأى الناس ثاني المتنبي=أي ثانٍ يُرى لبكر الزمان
هو في شعره نبيٌّ ولكن=ظهرت معجزاتُهُ في المعاني


ومدح المتنبي الأمير التنوخي باللاذقية واصفاً جيشه في إحدى حروبه:
فكان الغربُ بحراً من مياهٍ=وكان الشرق بحراً من جيادِ
وقد خفقت لك الرايات فيه=فظل يموج بالبيض الحدادِ
.
وماتوا قبل موتهم فلما=مننتَ أعدتَهم قبل المعادِ
غمرت صوارماً لو لم يتوبوا=محوتهم بها محدو المدادِ



ومن أشهر قصائده مدحه لسيف الدولة لما استرجع "ثغر الحدث" من الروم سنة 343هـ:
على قدر أهل العزم تأتي العزائم=وتاتي على قدر الكرام المكارمُ
وتعظم في عين الصغير صغارها=وتصغر في عين العظيم العظائم
.
تمرُّ بك الأبطالُ كلمى هزيمةً=ووجهك وضّاحٌ وثغرك باسمُ
تجاوزت مقدار الشجاعة والنهى=إلى قول قومٍ أنت في الغيبِ عالمُ


رب عدو أراد ان يضره فضر نفسه بتعرضه لبأس سيف الدولة، وقاد إليه الجيش على نية أن يوقع بسيف الدولة فصار الجيش غنيمة له فكأنه اهدى إليه هداية:
لكل امرئ من دهرهِ ما تعوّدا=وعادة سيف الدولة الطعن في العدى
وربّ مريدٍ ضرّه ضرّ نفسِهِ=وهادٍ إليه الجيشَ أهدى وما هدى









رد مع اقتباس