مظلومة بالقدر
على شط الحياة ، وقفت متئملة انعكاس القمر على سطح البحيرة ، نظرت إلى صفحة الماء التي كأنها مرآة
الحياة ، صور كثيرة طافت في مخيلتي ، هشيم ذكريات ، رفات أحلام ، رماد آمال ، طال بي الخيال ، وكأن
روحي تود لو تتحرر من سجن الجسد ، وترحل ولا تعود للأبد ! فروحي تتساءل هل سأعيش معذبة من المهد
إلى اللحد ؟
رأيت سعادتي كبعد القمر
وفي السماء الظلماء قد اندثر
يتموج البحر ليحاكي القدر
ويحرك انعكاس القمر المستقر
للحظات السكون قلبي انتظر
ليبكي الدمع حزني وقلبي المنكسر
ولكن أين دمعي وأين ماء البحر
لقد أصبح البحر مجمعا لدموع البشر
الحزن في ماضي وحاضري انتشر
وصار عنوان يومي الهم والكدر
وعنوان حياتي مظلومة بالقدر
وليس لي عنوان فرح على السطر
لقد تركت همومي موضوع للنشر
على قلبي محفوظ وفي روحي انحفر
لوكان بيد القلب حياته لأانتحر
ودمع العين لوبيدي كان من العين ماانفجر
لكن قلبي قلب بشر وليس من حجر
والروح ليست حديدا بل تحس بالظلم والقهر
تعبت الحياة وقلة النوم والـــــــسهر
فصار الليل في حياتي مساويا للسهر
وصار دمعي دافقا يجري كسيل المطر
ليبكي الما ودما ويدعو لي أن إلى القبر السفر
إحدى الخواطر المسروقة ..
..