لوحة الشـرف
العضو المتميز الإعلامي المتميز الموضوع المتميز
قريبـا قريبـا قريبـا

العودة   عالي نت > بسطات الفكر والأدب > البسطةالإسلامية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-12-2007, 10:54 PM   #1 (permalink)
عضو جديد
 
الصورة الرمزية بشرى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 11
بشرى is on a distinguished road
Post وهو معكم أينما كنتم

قال تعالى في محكم التنزيل: {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ} (المائدة:55)


إن أول ما خلق الله، وقبل كل شيء، هو أنوار المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام، وهو قول النبي الأعظم (ص): "أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر" (البحار 15/24)، ثم خلق الأشياء ببركة هذه الأنوار ولأجلها، ولما كانوا هم عين الولاية المقتضية لكل الأشياء كان نور الولاية أول الموجودات، لذا كان هذا النور محط أنظار الجميع، من حيث أن مدار الوجود على هذا الأمر العظيم، وكما يقول مولانا خادم الشريعة - قدس سره - في كتابه (الولاية): (إن كلمة (وليّ) من الألفاظ المشتركة وتجد لها معاني كثيرة في القران الكريم خاصة، وفي كتب اللغة عموما، ومنها ما هو على قسم واحد: الملك، العبد، المحرَّر (من حرّر عبدا)، المساعد، الرفيق، السيد، الأمير، السلطان، الصديق، الوارث والقريب... الخ).


ويقول الله تبارك وتعالى: {وَخُلِقَ الإْنْسانُ ضَعِيفاً} (النساء:28)، لذا كان لابد له من ولي يعينه ويساعده ويكون رفيق دربه.. يؤنسه ويرشده، ويكون لهذا العبد نوراً يهتدي به إليه، فهو السيد المالك لكل شيء بتمليك من الله تعالى، فهو المالك والمملك لمن أراد، فجعل تعالى هذا النور مبدأك وعلة إيجادك وأطلعه على جميع أمورك وأحوالاتك، ولم يكن ذلك مكتوم عنك، فقد ألقى عليك التكليف والحجة بعدما عرفك وجهه في الخلق من العالم الأول، فأمرك بمعرفة ذلك النور، كما قال عز وجل: "كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لكي أعرف" (البحار 84/198)، وأعلمك أن الولي هو رفيق الدرب {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ} (الحديد:4) وهو المحامي والحافظ عليك من جميع الأخطار في الغيب والشهادة.


وقد كان كذلك من العالم الأول، كان الولي مرافقاً لك في الألف ألف عالم التي تنزلت فيها، فلم يتخلى عن تربيتك ورعايتك في أي منها، وقد كلفك في مقابل هذا بالإقرار له بما أجرى الله على يديه من النعم، وكل ذلك من باب الشكر لله، فمن لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق، وحقيقة الشكر أن تقر بالفضل لمن أجرى الله النعمة على يديه، ولكن تنزلك في هذه العوالم أنستك مولاك فأضعت الطريق للوصول إلى المبدأ، وهذا يعتمد على اللطخ الذي لطخت به في حال تنزلك، فاختلط النور بالظلمة، فإذا كان اللطخ قليل سهل عليك معرفة مبدأك، فتتبع نهجه حتى تكتمل صورتك فتكون وجهاً من وجوه ذلك الولي، لأنك عرفت أن تكليفك في جميع العبادات هو الثناء على الله عز وجل من خلال ذكر أجل وأقدس مخلوقاته محمدٍ وآل محمد (ص).. ذلك الولي صاحب الفضل على كل الخلق، من باب أن ذكر الأثر هو بعينه ثناء على المؤثر، فلا عبادة إلا بذكرهم واقتران الولاية بذلك الفعل، لأنهم هم حقيقة الفعل والعبادة، كما أن ولايتهم تجبر ما نقص من عباداتك، وأما الكافر بولايتهم والذي استنكف عن الإقرار لهم بالفضل من بداية الخلقة فلا يقبل الله منه عملاً، لأنه لا عمل بلا ولاية ولو قضى عمره في العبادة وصار كالشن البالي، لأن حقيقة الولاية هي الإقبال إلى حضرة المعبود وهو الوجه الذي أمرك الله أن تنقطع إليه، فإذا لم ترتكز العبادة على هذا الأساس فقد جمع العامل الضدين، بمعنى أنه مدبر عن حضرة المعبود في الحقيقة وأما في الظاهر فإنه مظهر لصورة الإقبال وهو ظاهر الطاعة، والحقيقة تغلب الصورة، فتكون أعماله كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، والظمآن هو المخالف والمنكر للولاية {وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً} (الفرقان:23).










__________________
يارب صلى على محمد وآل محمد
بشرى غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 09-12-2007, 02:09 PM   #2 (permalink)
عضو
 
الصورة الرمزية عشق الحنين
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: الأحساء ـ السعوديه
المشاركات: 93
عشق الحنين is on a distinguished road
افتراضي

اللهم صلي على محمد و آل محمد

"ولا تجعلوا الله أهون الناظرين إليكم"
تشكري عزيزتي على الموضوع الرائع
جزاك الله خير الجزاء










__________________
"عقل الكاتب في قلمه "

الإمام علي عليه السلام
عشق الحنين غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-12-2007, 05:15 AM   #3 (permalink)
المراقبين
 
الصورة الرمزية ربيع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 927
ربيع is on a distinguished road
افتراضي

اللهم صلي على محمد وآل محمد


شكرا (بشرى) على الموضوع القيم





الإنسان يتوهم أنه يمدح هذه السجادة أو هذا الشخص لكنه لا حمد ولا ثناء يقع إلاّ لله تعالى، لأنكم إنما

تمدحون شخصاً لشيء فيه، فالمدح لا يكون للعدم، وكل شيء هو موجود منه تعالى لذا فكل حمد ومدح

وثناء فهو له: "الحمد " يعني كافة المحامد ولله كل ما هو وله تعالى حقيقة الحمد



تفسير البسملة-الخميني (قد)










__________________
ربيع غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كل الغضب اللي داخلك ... اول موضوع لي معكم نوران71 بسطة الحوار وقضايا المجتمع 4 03-06-2006 08:22 PM
-[[ أنطلاقتي معكم تبـــــدأ من هنــــا ]]- بــوحميــد بسطة التصوير والتصاميم الفنية 8 20-09-2005 12:40 AM


الساعة الآن 11:19 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
جميع الحقوق محفوظة لشبكة عالي الثقافية 2001-2008