الموضوع: حقيقة البلاء
عرض مشاركة واحدة
قديم 25-04-2008, 11:14 AM   #1 (permalink)
عبدالله ميرزا
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 720
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي حقيقة البلاء

بسم الله الرحمن الرحيم
حقيقة البلاء

ورد عن الإمام الرضا (عليه السلام ): " في قوله تعالى  ليبلوكم أيكم أحسن عملاً  أنه عز وجل خلق خلقه ليبلوهم بتكليف طاعته وعبادته لا على سبيل الامتحان والتجربة لأنه لم يزل عليماً بكل شيء " – ميزان الحكمة 1892.
إن الإمام الرضا (عليه السلام ) في هذه الرواية يلفت إلى أن علة خلق الناس وكونهم في دار الدنيا هي ابتلاء الله لهم في هذه الدار التي طبعها التغير والتلون والتحول من حال إلى حال ، وقد علل الإمام الرضا (عليه السلام ) وجود الإنسان فيها بابتلاء الله للخلق ، بمعنى تكليفهم الطاعة والعبادة لا بامتحان واختبار ليعلم ما خفي عنه .
لمن البلاء ؟

لا يقتصر البلاء على نوع خاص من الناس ، بل قد ينزل على الظالمين والمؤمنين ، بل على الأنبياء والأولياء ، ولكن الهدف من نزوله يختلف بين هذه الأنواع ، وهذا ما أشار إليه أمير المؤمنين (عليه السلام ) بقوله: " إن البلاء للظالم أدب وللمؤمن امتحان وللأنبياء درجة " .

من هنا كان رد الإمام زين العابدين (عليه السلام ) على يزيد بن معاوية حينما قال له لعنه الله: "ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " فقال الإمام السجاد (عليه السلام ):" ليست هذه الآية فينا ، إن فينا قول الله عز وجل  ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها  " .

بلاء المؤمن
على ضوء ما أكد عليه الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله ) بقوله : " إن الله ليتعهد عبده المؤمن بأنواع البلاء كما يتعهد أهل البيت سيدهم بطرف الطعام " حدد أهل البيت (عليهم السلام ) غايات بلاء المؤمنين ؛ نعرض منها ما يلي:

1- البلاء تمحيص للذنوب : عن الإمام علي (عليه السلام) : " الحمد لله الذي جعل تمحيص شيعتنا في الدنيا بمحنتهم لتسلم بها طاعتهم ويستحقوا عليها ثوابا " .

2- البلاء وسيلة تنمية للإيمان:وعنه (صلى الله عليه وآله ) : " إن الله يغذي عبده المؤمن بالبلاء كما تغذي الوالدة ولدها باللبن " .

3- البلاء وسيلة إصلاح : عن الإمام الصادق (عليه السلام ) فيما أوحى به الله لنبيه موسى (عليه السلام) :" ... وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرضَ بقضائي أكتبه في الصديقين عندي " .

4- البلاء يزهد في الدنيا : عن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله ) : " يقول الله عز وجل : يا دنيا تمرري على عبدي المؤمن بأنواع البلاء وضيقي عليه في معيشته ولا تحلولي فيركن إليك "
.
5- البلاء جذب ولطف إلهي : عن الإمام الصادق (عليه السلام) : " إن بلاياه محشوة بكراماته الأبدية ومحنه مورثة رضاه وقربه ولو بعد حين ".

من هنا كان البلاء ككل أفعال الله تعالى جميلاً ، يعدّه المؤمن نعمة يحمد الله عليها كما علمنا الإمام الكاظم (عليه السلام) : " لن تكونوا مؤمنين حتى تعدوا البلاء نعمة والرخاء مصيبة وذلك أن الصبر عند البلاء أعظم من الغفلة عند الرخاء " .
إنه لوحة الجمال التي رسمتها كلمات السيدة زينب (عليها السلام) حينما قال لها ابن زياد : كيف رأيتِ صنع الله بكم ؟ حيث قالت (عليها السلام) : ما رأيت إلا جميلاً " .










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل   رد مع اقتباس