عنوان المحاضرة : الذنوب الكبيرة
الخطيب: السيد جابر الشهركاني
1428
--------------------------------
قوله تعالى: "إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريما" ،
ينقسم الكلام إلى تمهيد ومحور وخاتمة.. المحور: التعرف على ضابطة الذنوب الكبيرة.
التمهيـد :
الأمر الأول: تنقسم الذنوب إلى قسمين: كبيرة وصغيرة، الصغيرة عُبر عنها في القرآن بالصغيرة والسيئة واللمم. هناك وعد إلهي بالإدخال مدخل كريم إذا اجتنبوا الكبائر، إما ذلك الذي لا ينتهي عن الكبائر فإن الحساب سيناله في الصغائر والكبائر. (ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا احصاها).
الأمر الثاني: لماذا لم يبين القرآن هذه الكبائر والصغائر بشكل صريح؟ يحتمل أن يكون هناك تناقض مع الوعد، ذلك لأن الهدف من تلك التوبة والتوجه، فلو ذكرت الكبائر سيعمل الإنسان الصغائر ويتدرج منها إلى الكبائر.
المحور: ضابطة الذنوب الكبيرة :
1/ القول الأول: الذنوب الكبيرة هي التي ذكرت في سورة النساء (قطيعة الرحم...الخ) وهي سبع ذنوب، إلا أن هناك ذنوب أكثر.. لذلك لا يؤخذ بهذا التفسير.
2/ القول الثاني: الذنوب التي توعّد عليها الله سبحانه النار، وله حدّ يقام عليه، كذلك هذه الضابطة غير شاملة فعقوق الوالدين مثلاً ليس له حدّ كذلك قطيعة الرحم، ولذلك هذه الضابطة قاصرة.
3/ القول الثالث: أي ذنب توعّد الله عليها النار (دون الحد) إلا أن هناك ما لا يتوعد عليه النار مثل الربا.
4/ القول الرابع: كل ذنب يصدر من الإنسان هو ذنب كبير، إلا أن هذا القول يلاحظ عليه :
• السؤال عن الضابطة القرآنية لا العرفانية.
• لم نسأل عن المقايسة بين طرفين هما الله والعبد، بل بين ذنبين أحدهما كبير والآخر صغير.
• الرواية التي استقي منها هذا الضابط لا يستفاد منها ذلك.
• الآية واضحة في تقسيم الذنوب، كبائر وصغائر فماذا نعمل بها.
5/ القول الخامس: أن يتصف الذنب بواحدة من أربع :
• هناك نص في القرآن والحديث أنها من الكبائر (تصل إلى أربعين ذنب).
• أن يكون الذنب من الذنوب التي توعّد الله عليها النار صريحاً.
• أن يرد في حق الذنب أنه أكبر من ذنب كبير، ليكون هو من الذنوب الكبيرة.
• إذا كان الذنب من الذنوب التي اتفقت كلمه المتشرّعة على أنه من الكبائر كالمساس بقدسية النبي (ص).
الخاتمة : الذي يتفاعل مع الآية هو ذلك الإنسان المؤمن بالغيب، أما من لا يؤمن فيسوّف التوبة ولا يتوب.. هناك نماذج في كربلاء للمؤمنين بالغيب "كأم وهب".