توج المنتخب اليوناني بطلا لأمم أوروبا 2004 عقب فوزه
الغالي على منتخب الدولة المضيفة للبطولة البرتغال بهدف سجله اللاعب شاريستياس في الدقيقة (57) من
زمن المباراة التي اقيمت في العاصمة لشبونة وسط حضور جماهيري كبير وعدد
من المسؤولين.
جاءت المباراة قوية ومثيرة منذ انطلاقتها ونجح المنتخب اليوناني في اغلاق كل
المنافذ امام الهجوم البرتغالي الكاسح الذي قاده النجم المخضرم لويس فيجو وزميله
رونالدو ومن ثم نونو قوميز، ولعب الدفاع اليوناني مباراة كبيرة وباعصاب هادئة
قطع كل الكرات التي تمر امام المرمى وفي المقابل كان المنتخب اليوناني يعتمد
على الهجمات المضادة والتي شكلت خطورة كبيرة على مرمى البرتغال، واستمر
اللعب سجالا بين الطرفين الى ان اعلن الحكم الألماني ماركوس ميرك عن انتهاء
الشوط الاول بتعادل الطرفين بدون اهداف.
وفي الشوط الثاني واصل المنتخب البرتغالي الذي وجد دعما كبيرا من قبل الجمهور
البرتغالي والمسؤولين ال، ومن احدى الهجمات المضادة لليونانيين نجح اللاعب
الهداف صاحب القامة الطويلة شاريستياس في خطف هدف المباراة الغالي والوحيد
من ضربة رأسية رائعة في الدقيقة (57)، والهدف جاء بذات الطريقة التي فازت
فيها اليونان على التشيك في دور الاربعة من ضربة زاوية، و بعد الهدف حاول
لويس فيجو ورفاقه ادراك التعادل وكثفوا من هجماتهم ونتج عن ذلك عدد من
الضربات الركنية ولكن ضاعت كلها تحت اقدام ترسانة الدفاع اليوناني، والمباراة
تسير الى دقائقها الاخير واذا باحد الجمهور دخل الى ارض الملعب ووصل الى
المرمى التابع لليونانيين وتعلق بالشباك قبل ان يلحق به حراس أمن المعلب واقتادوه
الى الخارج وسط ضحك واندهاش الجميع.
عقب المباراة تسلم افراد المنتخب البرتغالي الميداليات الفضية من المستر يوهانسون
رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم وشاركه في ذلك النجم البرتغالي السابق في عالم
كرة القدم الوفيو، وتسلم نجوم اليونان الذهب والكاس الغالية وسط اجواء من الفرح
الغامر الذي عم كل يوناني داخل وخارج المعلب.
وبهاذ الفوز التاريخي أصبح المنتخب اليوناني أول فريق يفوز على المنتخب
المضيف والمنتخب حامل اللقب في نفس البطولة عندما تغلب على البرتغال في
مباراة الافتتاح وفي مباراة الختام ثم فاز على فرنسا حاملة اللقب 1/صفر في دور
الثمانية، وفازت اليونان على جمهورية التشيك بالهدف الفضي في الدور قبل
النهائي.