جمهور فاق التوقعات
اوبريت زينب هويتي طرح توعوي شد الجماهير
أنوار الميامين / الجنة الإعلامية
توافدت الجموع الواحدة تلو الاخرى لتلتقي جميعها مع محبي السيدة زينب (ع) قاصدين التعرف على الفصول المتجددة من كربلاء آية الخلود الذي تعرضها فرقة أنوار الميامين من خلال اوبريت "زينب هويتي" للكاتبة أ.إنتصار يوسف ، والشاعر سيد علوي الغريفي على مسرح صالة طيران الخليج.
في حوالي الساعة السابعة والنصف قامت الأستاذة أمينة الهندي رئيسة مأتم الزهراء بتوبلي بإلقاء كلمة دعت فيها إلى الإقتداء بآل البيت (ع) ، كما تحدثت عن الشهيد عماد مغنية و الوضع المأساوي في غزة ، حيث أعتبرت أن الوضع في غزة هو مسيرة إحتلال ٍ بغيض .
وأضافت : أن توجهات العرب بعد أنابوليس تشير إلى حركة كبيرة في الشرق الأوسط ، لكن الشعوب الإسلامية هيهات أن تتنازل ، فهي التي استقت الثبات من كربلاء .
إستعدادت مكثفة ..
قامت لجنة الديكور بترتيب المسرح فيما يخدم العرض بحلة متطورة وعضوات لجنة الإضاءة قد اتخذن مواقعهن على المسرح جنب آلة البخار والبرق ..وفي الكواليس ترى لجنة الملابس والمكياج فد أبدعت لترسم في وجه كل فتاة مايعبر عن دورها وألبستهم حلة لا يخفى عليك أن تظنهم الشخصية الحقيقية فعلا... وهناك في ممر ضيق تقابلت أعضاء التمثيل والإنشاد ينتظرن إشارة البدء وهم يرددن حديث أهل الكساء ليتباركن به ..
وصرحت زهراء مفتاح رئيسة اللجنة الإعلامية بالفرقة ، عن امتلاء الصالة بالجمهور الذي فاق توقعات الفرقة، و تقررعلى اثره إقفال باب الدخول لكن إصرار محبي السيدة زينب أبى إلا أن تشاهد هذا العرض كل من ساقتها قدماها إليه ، وبسبب الجموع الغفيرة تأخر العرض ما يقارب الساعة الكاملة في محاولة من عضوات الفرقة لدب الإستقرار في الحضور الواقفات . وبحركة سريعة من نحل أنوار الميامين تم استقرار العرض وإعلان ساعة الصفر لبدء العرض الأوبريتي .
العرض .. اشرأبت إليه الأنظار ..
بدأ العرض بالمشهد الأول حيث خرجت على المسرح بحلة زرقاء مفتخرة بدنياها الفانية بصوت ينساب عذبا مغرورا تقابلها تلك التي اكتست بحلة السواد، ارتسمت على ملامحها سيماء الإيمان .ويضم الأوبريت عدة لوحات مسرحية ، تسلسل أحداثها بدءا من مؤامرةٍ لمجموعة من الشياطين ، يقودها إبليس لإطفاء نور زينب ، حتى لا تهتدي النساء بهديها يتوعد في بنات آدم ويقول (( ولئن نالت فاطمة الثريا سأنيل كل حواء الثرى بثقل الأوزار )) ويصف حال النساء المعذبات في الإسراء والمعراج وينشد بذلك الصوت الرخيم (( إني أنا شمر الزمان أتيتكم ... وأقوم يا أهل الغوا بالواجب )) ويستحث جنوده قوموا .... قد حان .. الآن .. أن نطفئ النورا .. ليبتدأ الشيطان محاولاته في اهلاك زينب (ع) ... لتتداخل بعدها أحداث كربلاء، ومسيرة السيدة زينب(ع) فيها مع أخيها الحسين (ع).
ويدخل الأنصار منشدين "أتينا سيدي والشوق فينا ثار ، نذوق الموت عذبا يا أبا الأحرار" بارزين فن الإنشاد الممزوج مع المسيقى.
وترى ابليس ظاهر بين المشاهد ، محاولا طمس الهوية الزينبية ، لكن محاولاته تتصدى لها صمود زينب (ع) ، فتراه موجود في مجالس الطغاة يوسوس لهم لهدمها وهويتها،"أهلكتني زينب" ، هذا ما نطق به الشيطان في نهاية الأوبريت..
هي زينب تجلى نورها على مسرح صالة طيران الخليج وعجت أرجاؤها أشبه بزحمة الحجيج متهافتين لبيك يا زينب، تتناغم الألوان ويسترسل نسيم العضوات حيث صلت دموع المشاهدات لتختم أنوار الميامين عرضها بأنشودة كانت كلماتها (( أيها السائل من أنا زينب هويتي ... وهواها لغتي وازينباه )) (( كد مدى الأزمان كيد يا يزيد .. لا ولن تمحو إلينا ذكرها ))
الأوبريت بعيون جماهيره
أشارت إيمان عبد النبي من الحجر الى انها تابعت سابقا العديد من الأعمال التي قدمتها فرقة أنوار الميامين ، وهذا العمل لا يقل مستوى عن مستوى الأعمال السابقة. ولقد رأت إن الفكرة التي عرضها الاوبريت من الأفكار التي بحاجه أن تسلط الضوء عليها ، وخصوصا مع السلوك المنحرف وتقليد الغرب عند بعض الفتيات، فالرسالة التي يقدمها الاوبريت رسالة عظيمه لاقتداء جميع الفتيات بزينب عليها السلام، ولقد رأت ان مستوى الأعمال التطوعية الاسلاميه للمرأة في البحرين في تطور نحو الافضل.
موازنة بين الماضي والحاضر
ورأت زينب الجزيري من بلاد القديم مستوى أداء الفرقة في تطور كبير جدا، فقد يكون هناك خلل في بعض الجوانب لكن بشكل عام الاوبريت رائع جدا. و ان فكرة الاوبريت قد وازنت بين الماضي والحاضر بطريقة جميله جدا، بحيث مزجت أحداث الماضي والحاضر من خلال رؤية فنيه جدا رائعة، بحيث تمكن المتلقي أن يلمس هذه الفكرة من خلال أحداث الاوبريت.
رؤية إخراجية مميزة
أما كوثر عبد النبي من المركز الثقافي زينب قائله: ان فرقة انوار الميامين معروفه بتميز أعمالها،و العمل كان جدا رائع، قد تكون هناك بعض المآخذ البسيطة لكن العمل بشكل عام ممتاز ،و الفكرة التي عرضت جدا رائعه، طريقة عرض صورة الشيطان في هذا الاوبريت مميزة ،والالحان والاصوات والرؤيه الاخراجيه تميز فيها هذا العرض ، وكذلك اشيد بالنص فلقد كتب بطريقه جدا ممتازة و الكلمات فيه رائعه، واتمنى ان نرى المزيد من الاعمال للفرقة فالكثير يوجه لها التهم بقلة اعمالها.