يستحق التقدير على إنجازاته وتميزه الرياضي
عالي في عالي الطائرة ومجد الدراجة وفضاء القدم
كتب: حسن بوحسن
ينفرد نادي عالي بخصوصية تميزه عن بقية الأندية في مدن وقرى مملكة البحرين سواء على المستوى التنظيمي والإداري أو المستوى الميداني والحركي، فهذا النادي المشتعل بهموم وشجون الحلم الكبير الذي يأمل في أن يلامس به أمجاد مختلف اللعبات على حد السواء ويمضي به إلى قمم ترتيبها العام، يعيش أبناؤه وسط تلال رملية مشتعلة بالنار وجو يتلبد بدخان تنور صناعة الفخار الذي ينبعث في كل يوم من فوهات التلال ويتصاعد إلى عنان السماء. وهذه الأجواء الصناعية العتيقة التي اشتهرت بها عالي وتمسكت بها القرية الصابرة حتى يومنا هذا بكل فخر واعتزاز يعكسان مدى فخر واعتزاز مملكة البحرين بها حرفة تقليدية تبين أصالة الإنسان البحريني، إضافة إلى تداخل أوجه الحياة الجديدة ونشوء صناعات جديد داخل القرية مثل صناعة الطوب
ومستلزمات البناء التي تعزو القرية، كلها لم تغير من واقع الحلم ولم تؤثر في طموح الرياضي في هذا النادي ولم تقعد شباب قرية الفخار والطوب عن المشاركة في الحياة الرياضية البحرينية. أبناء نادي عالي الشجعان أثبتوا العكس عندما شحذوا الهمم وعقدوا العزم وانخرطوا بصدق نية في حومة الرياضة البحرينية فتآزروا على العمل ومضوا نحن الاعتناء وبأسلوب دقيق ومتجدد وحضاري بالجانب الرياضي على الرغم من شح الموارد وضعف الإمكانيات وتواضع المقر الخاص بالنادي، فنالوا نصيبا وافرا من الإنجازات الرياضية التي يستحق هذا النادي الذي اعتبره شخصيا أنموذجا حيا للنادي المتواضع في إمكاناته والعالي في عطائه وتضحياته كل التحية والتقدير. طائرتهم بهدوء وصمت حقق أبناء عالي جانبا من الحلم عندما فازوا في مساء يوم الثلاثاء الماضي على نادي البحرين بثلاثة أشواط مقابل شوطين في المباراة التي جمعت الناديين ضمن منافسات دوري الدرجة الأولى للكرة الطائرة، وبهذا الفوز تلامس طائرة عالي أجواء الدوري الممتاز الذي يستضيف الوافد الجديد بدء من الموسم القادم وبعد أن تسلموا الدرع الغالي من يد الشيخ علي بن محمد آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني للكرة الطائرة ليصبح الدرع الجميل ولأول مرة قريبا من مصاهر الفخار ومن حرارة لهب تلال عالي المنتجة. فهنيئا لكل أهل عالي شيوخا ونساء ورجالا وأطفالا وبالطبع من يستحق التهنئة الخاصة رئيس وأعضاء مجلس الإدارة والجهازين الفني والإداري للفريق البطل القادم بقوة في ميدان الكرة الطائرة، فعليه أن يجهز نفسه ويواصل تألقه ليكبر الحلم ويثبت ويفسح المجال لنصر جديد في ميدان آخر ينتظر. دراجتهم لنادي عالي بصمات واضحة ودور رائد وحياة خاصة ومميزة وكلام آخر في ميدان رياضة الدراجات الهوائية، فهذا النادي المثالي قدم للرياضة البحرينية بوجه عام ولهذه الرياضة على وجه الخصوص أبطالا على قدر عال من المهارة في ميادين السباق، إذ حققوا العديد من الإنجازات على المستويات المحلية والخليجية والعربية والإقليمية. وأسماء أبطال هذه اللعبة كثيرة ولكن أذكر ما تسعفني به الذاكرة حسين حسن عبدالله، مكي حسين عبدالله، علي عبدالعباس، جعفر محمد حسين، علي محمد المخلوق، أحمد محمد رضي، عبدالله علي عبدالله، أحمد محفوظ حسن وناجي أحمد عبدالله . أبناء عالي ساهموا بجهدهم مع بقية زملائهم من ناديي الرفاع الشرقي والشباب في تسطير الإنجازات الرائعة في بطولة مجلس التعاون التاسعة للشباب والعاشرة للناشئين والكبار التي أقيمت تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد إمارة الفجيرة وبحضور سمو الشيخ مكتوم بن حمد بن محمد الشرقي في إمارة الفجيرة في الفترة من 26 فبراير - 3 مارس الجاري. طاولتهم يعد نادي عالي من الأندية القلائل المهتمة بلعبة كرة الطاولة حيث يولي النادي أهمية خاصة لهذه اللعبة من خلال تهيئة أفضل الأجواء لممارستها، كما أنه يملك عددا جيدا من اللاعبين البارزين على مستوى اللعبة ونتائجه حتى الآن جيدة وعالية المستوى قياسا بنتائج بقية الأندية التي سبقته في هذا الميدان. ويبقى عالي مزاحما لأندية عريقة مثل ناديي سار والبحرين، ويبقى طموحه في هذه اللعبة هو الآخر طموح يصل بشبابه إلى أعلى الترتيب العام ويحقق قريبا أفضل إنجازاته على الطاولة الخضراء وعلينا فقط أن نصبر بنفس الصبر الذي يتحلى به مجلس الإدارة لنرى تميزه على الطاولة. كرتهم منذ زمن بعيد ونادي عالي يحلم بأمجاد خاصة في اللعبة الشعبية، فهذا النادي على مستوى مشاركاته في عدد من الدورات الصيفية مثل دورة التعارف وبتلكو الرمضانية سواء على مستوى الفريق الأول أو فريق الشباب له نتائج جيدة. ومن جانب آخر صدر نادي عالي عددا من لاعبي كرة القدم لأندية الممتاز والذين أثبتوا وجودهم، كما أنه النادي الذي تصدى لتنظيم بطولة تعني بفئة الشباب وهو ينظمها سنويا بنجاح واقتدار كبيرين ويحقق فيها إنجازات طيبة على المستوى الفني والتنظيمي.