بسم الله
صج الحين بتخلص المدرسة بس استفيدو منهم للمراجعة
سلاااااااااااااام
شخباركم بنات وشباب اللي في اول ثنوي
انا حاطة لكم شرح قصايد عرب 101
واي قصيدة تبون شرحها موجود
جزيرة اللؤلؤ
الفكرة: الحنين إلى الوطن.
شرح الأبيات بالتفصيل :
(أ) الفكرة الرئيسية: (شوق وحنين الشاعر لوطنه) .
أرضي هناك .. مع الشواطئ .. و المزارع..و السهول
أرضي هناك : إجمال بعده تفصيل للبيتين السابقين.
كلمة هناك: إشارة للوطن الذي كان يعيش فيه الشاعر (إشارة للبعيد).
إعراب كلمة هناك: اسم إشارة في محل رفع رفع خبر المبتدأ.
الملامح الجغرافية: الشواطئ، المزارع، السهول .
كلمة الشواطئ: توحي بأن المياه تحيط البحرين من كل جانب.
الشرح: يذكر الشاعر في كل سطر بعض الملامح الجغرافية لوطنه, وأن وطنه ما هو إلا جزيرة تحيط بها المياه من الجوانب الأربعة، ثم يذكر أيضا بأن موطنه بها المزارع والسهول.
والشاعر معجب بوطنه لأنه يضم الشواطئ، والمزارع، والسهول، والمياه التي تحيط به من كل جانب.
نوع التعبير: تعبير حقيقي.
عللي : بدأ الشاعر بكلمة أرضي هناك ؟
- توحي هذه الكلمة بالإشارة للوطن الذي كان يعيش فيه الشاعر.
في موطن الأصداف ... والشمس المضيئة ... والنخيل
موطن الأصداف: يبين هنا أن في البحرين يتم صيد اللؤلؤ الذي تشتهر به.
الشرح: لايزال الشاعر يذكر بعض الملامح الجغرافية لبلده؛ فقد عرفت البحرين بشهرتها بصيد اللؤلؤ, كما تسمى بأم المليون نخلة لكثرة النخيل فيها، وكذلك تتميز بأشعتها الساطعة.
نوع التعبير: تعبير حقيقي.
أمي هناك... أبي... رفاقي .. نشوة العيش الظليل
هناك: إشارة للبعيد, توحي بالبعد.
نشوة العيش الظليل: تعبير مجازي = سعادة الحياة الهنيئة.
نشوة العيش الظليل: صورة بلاغية: شبه العيش الرغد بالشجرة التي يستظل بها.
أمي هناك: خبر (شبه جملة ظرفية).
وتوحي كلمة رفاقي بالاعتزاز بفترة الطفولة التي لا تنسى.
الأم: توحي بأنها ليست هي المرأة وإنما هي الوطن.
قيمة ذكر أمه: قيمة أخلاقية.
الشرح : يحن الشاعر إلى وطنه لوجود أمه وأباه ورفاقه هناك، وقد بدأ الشاعر بذكر أمه لأن لها قيمة أخلاقية إنسانية, وتوحي بأن الأم ليست هي المرأة وإنما هي الوطن، ثم تابع بذكر أبيه ورفاقه وتوحي كلمة رفاقي بالرفاق بفترة الطفولة التي لا تنسى، وبأنه جزء لا يتجزأ عن وطنه وتربطه علاقة قوية به.
العلاقة بين البيت الأول والثاني والثالث: إجمال بعده تفصيل.
حيث الحياة تمر صافية معطرة الذيول
الذيول:آخر الشيء.
وصف الشاعر الحياة في وطنه بأنها ((تمر صافية)):
- لأنه لا يعكرها صخب ولا ضوضاء.
- لأن سماءها صافية ليس بها تلوث.
- لا توجد بها مشاكل ولا هموم.
- حياته هادئة ومستمرة لوجود أمه وأبيه ورفاقه.
معطرة الذيول: شبه حياته الطويلة في البحرين وانتقاله إلى بلد أجنبية بثوب العروس الذي له ذيل وهذا الذيل معطر.
صورة بلاغية: شبه الشاعر حياته بالصفاء لأن حياته لم تعكرها مشاكل أو شوائب في طريقه بل هي معطرة الذيول.
صورة بلاغية: شبه الحياة بالإنسان الذي يمر دلالة على أن حياة الشاعر قد عبرت بدون مشاكل أو عوائق (تشخيص).
الشرح: يذكر الشاعر في هذا السطر أن حياته في البحرين كانت صافية، لأنها كانت تمر بهدوء وسلاسة, وأنها كانت جميلة وصافية كالماء الصافي، ثم انتقل إلى تصوير حياته الطويلة في البحرين ثم انتقاله إلى بلد أجنبية بثوب العروس اللذي له ذيل وهذا الذيل معطر.
الصور المجازية: الحياة تمر، تمر صافية، معطرة الذيول.
حلم شهي الطيف .. تقنع منه عيني بالذهول
الحلم: العودة إلى وطنه.
الذهول: الدهشة (توحي بالحالة النفسية).
الطيف: الخيال
شهي : خبر المبتدأ (مفرد).
تقنع: القناع أو ما يستر به الوجه.
صورة بلاغية: شبه الشاعر العودة إلى الوطن بالطعام الشهي للدلالة على مدى حب الشاعر وعشقه لوطنه.
الشرح: شبه الشاعر وطنه بالحلم الشهي الذي يؤكل من كثرة عشقه للبحرين يراه خلال نومه، فإذا تحقق له هذا الحلم سيشعر بالذهول لأنه لا يتوقع بأن الحلم سيتحقق.
غرض الشاعر الأدبي من المقطع الأول: إبراز تعلقه بوطنه والحنين إليه.
----------------------------------------------------
(ب) الفكرة الرئيسية: (مشاركة الطبيعة للشاعر في حزنه).
أرضي هناك.. مع الشواطئ والبحار الأربعة
الشفق: بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل.
وجود رمز (مع الشواطئ و البحار الأربعة): دلالة على أن البحرين تحيط بها المياه من الجهات الأربع.
أرضي هناك: تكرير الشاعر عبارة أرضي هناك للتأكيد على شدة ارتباطه بوطنه وتعلقه به.
والأفق...والشفق المخضب حين ينثر أدمعه
ينثر أدمعه: أشعة الشمس الغاربة تنعكس على صفحات الماء.
الشفق: الغروب المائل للحمرة.
الأفق: ج. آفاق وهو الخط الذي ينتهي عنده امتداد البصر وتبدو عنده السماء متصلة بالأرض والبحر.
صورة بلاغية: شبه الشاعر الشفق بالفلاح اللذي ينشر الحبوب.
فتظل ترمقه المياه كأنها تبكي معه
تظل: تفيد الاستمرار.
ترمقه: تعود على الشفق, والمعنى: تنظر إليه
صورة بلاغية: شبه الشاعر المياه بأنها تتعاطف مع الشاعر وأنها كالإنسان تبكي معه, فقد استخدم الطبيعة ليبين حزنه (سر الجمال التشخيص).
حيث المساء يطل في صمت ويخطر في دعة
يطل: يحل تدريجيا
يخطر: يتبختر في مشيته/ يتمايل
دعة: سكينة وهدوء
صورة بلاغية: صور المساء بالإنسان الذي يتمايل في هدوء. سر الجمال: التشخيص.
الشرح: يحل الظلام بهدوء وصمت مطبق على الأرجاء لأن الجميع نيام متعبين، و يتمايل المساء في قدومه بسكينة وهدوء من دون أن يشعر به أحد.
ويعانق الأفاق .. يمنح كل قلب أذرعه
ويعانق الأفاق: المساء يعانق الآفاق .
صورة بلاغية: شبه الشاعر السماء بالشخص الذي يعانق الأفاق دلالة على مشاركة الطبيعة لحزنه و شوقه(تشخيص).أو أن السماء ترحب بكل الناس و تفتح ذراعيها للقادمين والقاطنين .
الشرح :أن السماء يقدم لكل شخص ذراعيه لكي يحضنه, وهذا يبين مدى شوق الشاعر لوطنه وأهله.
----------------------------------------------------
(ج) فرحة الشاعر بعودته الى أرض وطنه.
الضوء لاح ... فديت ضوءك في السواحل يا منامة
لاح : بدا وظهر
فديت: توحي بالتضحية وحب الشاعر.
لاح: خبر ( جملة فعلية )
تعبير مجازي: فديت ضوءك (استعارة مكنية)
الشرح: اقترب الشاعر بسفينته إلى الوطن, فظهرت له أضواء المنامة التي يعشقها, وهو مستعد ليفديها بروحه.
فوق الخليج أراك زاهية الملامح كابتسامة
زاهية: مشرقة
كابتسامة: تعبير مجازي
أراك زاهية: تعبير مجازي
الشرح: يرى الشاعر المنامة مشرقة ومبتسمة لعودته إلى أرض الوطن.
المرفأ الغافي وهمسته يهنئ بالسلامة
الغافي: النائم
همسته: الصوت الخفيف (حركة المياه في حالة جزر)
الوقت: الفجر (حركة التجارة غير مزدحمة)
المرفأ الغافي: تعبير مجازي
المرفأ الغافي وهمسته يهنئ: تعبير مجازي
الشرح: بدا المرفأ غير مزدحم بعد سكون حركة التجارة ليلا ودخولها في سبات, ولذا يهمس المرفأ للشاعرحتى لا يسمعه الناس مهنئا إياه بالسلامة.
ونداء مئذنة مضوأة ترفرف كالحمامة
المئذنة: كانت مضاءة (الطابع الديني), وقد استخدمها لان المؤذن يحتاج إلى رفع صوته حتى يسمعه المسلمين.
الحمامة والمئذنة: تدل على السلام والأمن والطمأنينة
وصل: الفجر بسبب الاذان الذي يؤذن يوقظ المسلمين.
يا موطني ذا زورقي أوفى عليك فخذ زمامه
يا وطني: تبين الحب والشوق والمعزة والقرب.
فخذ زمامه: خذ قيادة ذلك الزورق (توحي بالانقياد و التحكم).ج: أزمة: ما يزم به أي يشد به المقود.
علاقة المقطوعة (أ) ب (ج) (تضاد/تقابل / انقلاب) حيث أن شعور الشاعر انقلب من حزن و ألم إلى فرحة وأمل.
---------------------------------------------------
الخصائص الفنية للنص:
- استخدام الصور الكلية الجزئية.
- استخدام نظام المقطوعات والتنويع في القافية.
- تنوع الأساليب الخبرية والإنشائية (آخر سطر من المقطوعة ج) يا وطني(أسلوب إنشائي نداء) / يا منامة (أسلوب إنشائي نداء).
- صدق العاطفة (أ)(ب) الأسى و الألم/ (ج) الفرح.
- صدق التجربة الشعرية(بعده عن وطنه).
- تشخيص الطبيعة(الشفق ينثر أدمعة / المساء يخطر/ المياه تبكي معه).
- استخدام الرمز ( الشواطئ والبحار الأربعة) رمز إليها بأنها جزيرة تحيط بها المياه, ولم يستخدم كلمة الجزيرة.
- الاهتمام بالموسيقى الداخلية.
- انتقاء الألفاظ الموحية المعبرة الرقيقة مثل(يخطر/ يعانق/ المخضب/ زمامه/ رفاقي).
الصفات الحسية: هي وصف الشاعر الطبيعة ساعة المساء والأفق والشفق الأحمر والمياه الباكية.
الصفات المعنوية: تمثلت في إبراز صورة الحزن وكذلك العاطفة الحانية نحو الوطن حيث الترحاب بكل الناس وفتح الذراعين للقاطنين والقادمين (العبارات الدالة على ذلك: يمنح كل قلب أذرعه).
صورة كلية: رسم صورة بأكملها: الطبيعة ومشاركتها للشاعر حزنه (صوت ولون وحركة).
لون: المخضب/ الشواطئ/ المياه/ السهول.
حركة: ينثر
صوت: يهمس / مئذنة
صورة جزئية: الاستعارة / التشبيه/ الكناية (الماء يخطر/المياه تبكي معه/ الماء يمنح أدمعة).
ما سبب إنشاء الأبيات الشعرية هذه؟
- لأن الشاعر غادر البحرين فوجد نفسه وحيدا في ديار الغربة.
ما نوع الجمع في كل من:
- الشواطئ، المزارع، السهول؟
( جمع تكسير ).
لماذا ذكر الشاعر (أمي) قبل (أبي) ؟
- لأنه عندما سئل الرسول أيهما أولى قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم: (أمك ، ثم أمك، ثم أمك، ثم أباك). ويدل هذا على معزة الأم الكبيرة
شرح قصيدة
دعوة إلى السلام
(1)لدمنة:: ما اسود من آثار الدار بالعبر والرماد وغيرهما، والجمع الدمن، والدمنة الحقد، والدمنة السرجين وهي في البيت بمعنى الأول ، حومانة الدراج والمتلثم : موضعان . وقوله: أمن أم أوفى ، يعني أمن منازل الحبيبة المكناة بأم أوفي دمنة لا تجيب ؟ وقوله : لم تكلم ، جزم بلم ثم حرك الميم بالكسر لأن الساكن إذا حرك كان الأحرى تحريكه بالكسر ولم يكن بد ههنا من تحريكه ليستقيم الوزن ويثبت السجع ثم أشبعت الكسرة بالاطلاق لأن القصيدة مطلقة القوافي . يقول : أمن منازل الحبيبة المكناة بأم أوفى دمنة لا تجيب سؤالها بهذين الموضعين . أخرج الشاعر الكلام في معرض الشك ليدل بذلك على أنه لبعد عهده بالدمنة وفرط تغيرها لم يعرفها معرفة قطع وتحقيق.
(2)
الرقمتان : حرتان إحداهما قريبة من البصرة والاخرى قريبة من المدينة ، المراجيع : جمع المرجوع ، من قولهم : رجعه رجعا ، أراد الوشم المجدد والمردد ، نواشر المعصم : عروقه ، الواحد : ناشر ن وقيل ناشرة ، والمعصم : موضع السوار من اليد ، والجمع المعاصم يقول : أمن منازلها دار بالرقمتين ؟ يريد أنها تحل الموضعين عند الانتجاع ولم يرد انها تسكنهما جميعا لان بينهما مسافة بعيدة ، ثم شبه رسوم دار بهما بوشم في المعصم قد رمم وجدد بعد انمحائه ، شبه رسوم الدار عند تجديد السيول إياها بكشف التراب عنها بتجديد الوشم ؛ وتلخيص المعنى : أنه أخرج الكلام في معرض الشك في هذه الدار أهي لها أم لا ، ثم شبه رسومها بالوشم المجدد في المعصم ؛ وقوله ، ودار لها بالرقمتين ، يريد : وداران لها بهما ، فاجتزأ بالواحد عن التثنية لزوال اللبس إذ لا ريب في أن الدار الواحدة لا تكون قريبة من البصرة والمدينة ؛ وقوله كأنها ، أراد كأن رسومها وأطلالها ، فحذف المضاف.
(3)
قوله : بها العين ، أي البقر العين ، فحذف الموصوف لدلالة الصفة عليه ، والعين : الواسعات العيون ، والعين سعة العين ، الأرآم : جمع رئم وهو الظبي الابيض خالص البياض ، وقوله : خلفه ، أي يخلف بعضها بعضا إذا مضى قطيع منها جاء قطيع آخر ، ومنه قوله تعالى :"وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة" الاطلاء : جمع الطلا وهو ولد الظبية والبقرة الوحشية ويستعار لولد الإنسان . ، الجثوم للناس والطير والوحوش ، والفعل جثم يجثم ، والمجثم : موضع الجثوم.
(4)
الحجة : السنة ، والجمع الحجج ، اللأي : الجهد والمشقة يقول : وقفت بدار أم أوفى بعد مضي عشرين سنة من بينها ، وعرفت دارها بعد التوهم بمقاساة جهد ومعاناة مشقة ، يريد أنه لم يثبتها إلا بعد جهد ومشقة لبعد العهد بها ودروس أعلامها.
(5)
كانت العرب تقول في تحيتها : أنعم صباحا أي نعمت صباحا ، أي طاب عيشك في صباحك ، من النعمة وهي طيب العيش ، وخص الصباح بهذا الدعاء لأن الغارات والكرائه تقع صباحا ، وفيها أربع لغات : أنعم صباحا ، بفتح العين ، من نعم ينعم مثل علم يعلم . والثانية أنعم ، بكسر العين ، من نعم ينعم مثل حسب يحسب ، ولم يات على فعل يفعل من الصحيح غيرهما ، وقد ذكر سيبويه أن بعض العرب أنشده قول أمرئ القيس : ألا انعم صباحا أيها الطلل البالي وهل ينعمن منن كان في العصرالخالي؟ بكسر العين من ينعم . والثالثة عم صباحا من وعم يعم مثل وضع يضع ، والرابعة عم صباحا من وعم يعم مثل وعد يعد يقول : وقفت بدار أم أوفى فقلت لدارها محييا إياها وداعيا لها : طاب عيشك في صباحك وسلمت.
(7)
يقول: حلفت بالكعبة التي طاف حولها من بناها من القبيلتين ، جرهم قبيلة قديمة تزوج فيهم إسماعيل ، عليه السلام ، فغلبوا على الكعبة والحرم بعد وفاته ، عليه السلام ، وضعف أمر أولاده ، ثم استولت عليها بعد جرهم ، خزاعة ، إلى أن عادت إلى قريش ، وقريش اسم لولد النضرين ابن كنانة.
(8)
السحيل : المفتول على قوة واحدة ، المبرم : المفتول على قوتين أو أكثر ، ثم يستعار السحيل للضعيف والمبرم القوي يقول : حلفت يمينا ، أي حلفت حلفا ، نعم السيدان وجدتما على كل حال ضعيفة وحال قوية ، لقد وجدتما كاملين مستوفيين لخلال الشرف في حال يحتاج فيها إلى ممارسة الشدائد وحال يفتقر فيها إلى معاناة النوائب ، وأراد بالسيدين هرم بن سنان والحارث بن عوف ، مدحهما لإتمامهما الصلح بين عبس وذبيان وتحملهما أعباء ديات القتلى.
(9)
التدارك : التلافي ، أي تداركتما امرهما ، التفاني : التشارك في الفناء ، منثم : قيل فيه انه اسم امرأة عطارة اشترى قوم منها جفنه من العطر ، وتعاقدوا وتحالفوا وجعلوا آية الحلف غمسهم الايدي في ذلك العطر، فقاتلوا العدو الذي تحالفوا على قتاله فقتلوا عن آخرهم ، فتطير العرب بعطر منثم وسار المثل به ، وقيل : بل كان عطارا يشترى منه ما يحنط به الموتى فسار المثل به يقول ، تلافيتما امر هاتين القبيلتين بعدما أفنى القتال رجالهما وبعد دقهم عطر هذه المرأة ، أي بعد إتيان القتال على آخرهم كما أتى على آخر المتعطرين بعطر من.
(10)
السلم : الصلح ، يذكر ويؤنث يقول : وقد قلتما ، إن أدركنا الصلح واسعا ، أي أن اتفق لنا إتمام الصلح بين القبيلتين ببذل المال واسداء المعروف من الخير سلمنا من تفاني العشائر.
(11)
الأحلاف والحلفاء : الجيران ، جمع حليف على أحلاف كما جمع نجيب على أنجاب وشريف على أشراف وشهيد على أشهاد ، أنشد يعقوب : قد أغتدي بقينة أنجاب وجهمة الليل إلى ذهاب أقسم أي حلف ، وتقاسم القوم أي تحالفوا ، والقسم الحلف ، والجمع الأقسام ، وكذلك القسيمة ، هل أقسمتم أي قد أقسمتم ، ومنه قوله تعالى : " هل أتى على الأنسان" أي قد أتى ، وأنشد سيبويه : سائل فوارس يربوع بشدتنا أهل رأونا بسفح القف ذي الأكم أي قد رأونا ، لأن حرف الاستفهام لا يلحق حرف الاستفهام يقول : أبلغ ذبيان وحلفاءها وقل لهم قد حلفتم على إبرام حبل الصلح كل حف فتحرجوا الحنث وتجنبوا.
(12)
يقول : لا تخفوا من الله ما تضمرون من الغدر ونقض العهد ليخفى على الله ومهما يكتم من شيء يعلمه الله ، يريد أن الله عالم بالخفيات والسرائر ولا يخفى عليه شيئ من ضمائر العباد ، فلا تضمروا الغدر ونقض العهد فإنكم إن أضمرتموه علمه الله ، وقوله يكتم الله أي يكتم من الله .
(13)
أي يؤخر عقابه في كتاب فيدخر ليوم الحساب أو يعجل العقاب في الدنيا قبل المصير إلى الآخرة فينتقم من صاحبه ، يريد لا مخلص من عقاب آجلا أو عاجلا.
(14)
الذوق : التجربة ، الحديث المرجم : الذي يرجم فيه بالظنون أي يحكم فيه بظنونها يقول : ليست الحرب إلا ما عهدتموها وجربتموها ومارستم كراهتها وما هذا الذي أقوله بحديث مرجم عن الحرب ، أي هذا ما شهدت عليه الشواهد الصادقة من التجارب وليس من أحكام الظنون.
(15)
الضرى : شدة الحرب واستعار نارها ، وكذلك الضراوة ، والفعل ضري بضرى ، والإضراء والتضرية الحمل على الضراوة ، ضرمت النار تضرم ضرما واضطرمت وتضرمت : التهبت ، وأضرمتها وضرمتها : ألهبتها يقول : متى تبعثوا الحرب مذمومة أي تذمون على إثارتها ، وشتد ضرمها إذ حملتموها على شدة الضرى فتلتهب نيرانها ، وتلخيص المعنى : إنكم إذ أوقدتم نار الحرب ذممتم ومتى أثرتموها ثارت وهيجتموها فهو يحثهم على التمسك بالصلح ويعلمهم سوء عاقبة إيقاد نار الحرب.
(16)
ثفال الرحى : خرقة أو جلدة تبسط تحتها ليقع الطحين . والباء في قوله بثفالها بمعنى مع ، اللقح واللقاح حمل الولد ، يقال : لقحت الناقة والإقاح جعلها كذلك ، الكشاف : أن تلقح نعجة في السنة مرتين أنتجت الناقة إنتاجا إذا ولدت عندي ن ونتجت الناقة تنتج ، الاتآم : أن تلد الأنثى توأمين ، وامرأة متآم إذا كان ذلك دأبها ، والتوأم ، بجمع على التؤام يقول : وتعرككم الحرب عرك الرحى الحب مع ثفاله ، وخص تلك الحالة لأنه لا يبسط إلا عند الطحن ، ثم قال ك وتلقح الحرب في السنة مرتين وتلد توأمين ، جعل إنفاء الحرب إياهم بمنزلة طحن الرحى الحب وجعل صنوف الشر تتولد من تلك الحروب بمنزلة الأولاد الناشئة من الأمهات ، وبالغ في وصفها باستتباع الشر شيئين : احدهما جعله إياها لاقحة كشافا ، والآخر إتآمها.
(17)
سئمت الشيئ سآمة : مللته ، التكاليف : المشاق والشدائد ، لا أبالك : كلمه جافية لا يراد بها هنا الجفاء وإنما يراد بها التنبيه والإعلام يقول : مللت مشاق الحياة وشدائدها ، ومن عاش ثمانين سنة مل الكبر لا محالة.
(18)
يقول : وقد يحيط علمي بما مضى وما حضر ولكني عمي القلب عن الإحاطة بما هو منتظر و متوقع.
(19)
يقول : ومن جعل معروفه ذابا ذم الرجال عن عرضه وجعل إحسانه واقيا عرضه - وفر مكارمه ، ومن لا يتق شتم الناس إياه شتم : يريد أن من بذل معروفه صان عرضه ، ومن بخل بمعروفه عرض عرضه للذم والشتم ، وفرت الشيء أفره وفرا : أكثرته ؛ ووفرته فوفر وفورا.
(20)
يقول : من كان ذا فضل ومال فبخل به استغني عنه وذم ، فأظهر التضعيف على لغة أهل الحجاز ، لأن لغتهم إظهار التضعيف في محل الجزم والبناء على الوقف.
(21)
يقول : من خاف وهاب أسباب المنايا نالته ولم يجد عليه خوفه وهيبته إياها نفعا ولو رام الصعود إلى السماء فرارا منها.
أم الشـــهيــد
المقطوعة أ :
الفكرة : عاطفة الأم على ابنها.
1)ذهبت تسائل عن فتاها لهفى يسابقها أساها
لهفى : حزينة متحسرة .
أساها : الحزن (تعبير معنوي).(أسى : فاعل ، ها : مفعول به )
الصورة البلاغية : يسابقها أساها (تعبير مجازي) شبه الشاعر لهفة الام الحزينة المتحسرة على ابنها كالخيل الذي يسابقها بسرعة للدلالة على مدى حزنها .
الشرح : لقد كانت الأم ، تهفو الى ابنها البطل لاهفة حزينة .
2)السهد أضناها ، و نار الشوق يحرقها لظاها
السهد : السهر ، الأرق .(مبتدأ)
اللظا : النار .
أضناها : أتعبها .(خبر جملة فعلية )
نار : مبتدأ ثاني و الخبر يحرقها (جملة فعلية).
الشرح : فقد نال منها الأرق و أحرقها الشوق بنار .
الصور البلاغية : نار الشوق، الشوق يحرقها ، السهد أضناها .
3)و تكاد لولا الكبر و الايمان تهمي مقلتاها
الكبر : الغرور.
تهمي : تصيب.
المقلة : شحمة العين التي تجمع البياض و السواد.
تكاد : لك يقع الفعل .(الكبر و الايمان منهعها من البكاء).
الشرح : لولا الحياء و الكبرياء و الايمان لبكت حنينا الى ولدها و أسى عليه لذلك مضت تسأل عنه و تتبع أخباره .
مشاعر الأم تتضح من خلال هذا المقطع حيث كانت متلهفة لمعرفة مصير ابنها فقد أتعبها السهلر و حرقها الشوق و لولا ما عندها من كبرياء و حياء لسالت دموعها من عينيها فهذه المشاعر حزينة لفراق ابنها .
---------------------------------------------------------
المقطوعة (ب):
الفكرة : تسائل الأم عن ابنها أو صورة للبطل و أمه .
صورة طلية لون/حركة/ صوت) صورة للأم و أبنها و أجزائها
حركة : نحسها في كلمة هب .
اللون : الدم و هي صورة تنقلنا الى الموقف كأننا نعيش فيه .
صوت : نسمعه في ودعها / تعاهدا .
4) بالأمس ودعها ، و هب يحث للساح المسيرا
الساح : جمع ساحة و هي ميدان القتال .
هب : انطلق / شرع .
مسيرا : مفعول به .
الشرح : و زاد في حنينها و لهفتها أنه قد ودعها بالأمس و هو ذاهب الى ساحة القتال .
5)و تعاهدا أن سوف يكتب بالدم النصر الكبير
(خلوه من الصور البلاغية ).
الشرح : عاهدها على أن يكتب بدمه الزكي النصر لأمته ووطنه.
6) أتراه وفى نذره أم أنه أمسى أسيرا ؟
أ : استفهام .
أمسى : فعل ناسخ المبتدأ : ضمير مستتر عائد هلى الابن الخبر : أسيرا .
نذره : مفعول به .
(خلوه من الصور البلاغية ).
الشرح : لذلك كانت شديدة الحرص على معرفة مصيره ، هل أوفى ابنها بعهده و حقق النصر لبلده أم صار أمره الى مذلة الأسر .
---------------------------------------------------------
المقطوعة (ج):
الفكرة : الحوار الذي دار بين الأم و رفاق النضال .
7) قالت : سأسأل من أراه ليطمئن الأن قلبي
الشرح : لقد أصرت أم الشهيد على معرفة مصير ابنها فنهضت تسأل عنه كل من تلقاع من رفاق النضال و أخذت تتفقده بينهم لعلها تجد و يسكن فؤداها .
العلاقة بين الشطرين : تعليل /سبب و نتيحة .
الصور البلاغية : يطئن الأن قلبي .
8) قالوا : أتعنين الفتى المغوار ؟ قالت: اي ، و ربي
9)قالوا : رأيناه بوجهك، ان وجهك عنه ينبي
مغوار : شجاع .
ينبر : يخبر .
أي و ربي : نعم و ربي.
الشرح : :كانوا يسألونها أتعنين بسؤالك الفتلى الشجاع اللذي يظهر في وجهات سمته و شكله و تنم كلامح وجهك على جرأته و شجاعته فتجيبهم هذا ما أعنيه .
صورة بلاغية : وجهك عنه يبني
التعليق: الحوار و ما يحمله من مشاعره الحوار يدور بين الأم التي تسأل عن ابنها ليطمئن قلبها و يجيبها الناس أهو ذلك الفتى الشجاع البطل ؟ فتقول : نعم و الله هو ، فيقولون : لقد عرفناه من ملامح وجهك الصارمة فلا شك أنه شجاع مثلك و هكذا مان الحوار مليئا بمشاعر التنجيد للأم و ابنها .
---------------------------------------------------------
المقطوعة (د):
الفكرة : التضحية في سبيل الله و الوطن .
10) رأت الجراح بصدره فاستبشرت تختال كبرا
تختال : تتمايل
كبرا : زهوا و غرورا .(تدل على الاعتزاز و التعالي و الفرح)
الشرح : فالتفت فرأيت الجراح أوسمة على صدر ابنها الشهذيد ، فظهر على وجهها البشر ، و تملكها الفخر و الاعتزاز .
11) كانت جراح الصدر تهتف: انني وفيت نذرا
تهتف : تنادي
كانت : فعل ناسخ المبتدأ : جراح الخبر : تهتف (جملة فعلية)
انني : ان : حرف ناسخ ياء : المبتدأ الخبر : وفيت (جملة فعلية)
الشرح : و أخيل اليها أن جراح ابنها تناديا قائلة : ماه ، لقد وقيت بعهدي و أديت حق وطني في عزم و اقدام .
الصور البلاغية : جراح الصدر تهتف (استعارة مكنية) سر الجمال : تشخيص
12) اني ، و ربك ، لم أدر يا ام للأعداء ظهرا
أدر : فعل مضارع مجزوم بالسكون .
الشرح : فلم أفر تاركا طهري للأعداء و هاهي الجراخ أوسمة في صدري و شاهدة على وفائي بعهدي .
---------------------------------------------------------
المقطوهة (ر):
الفكرة : خلود الشهيد في الجنة .
13) فدنت تقبله ، فقالوا : ملتقاكم في الخلود
ملتقاكم : الالتقاء.
الخلود : الجنة .
دنت : اقتربت .
(خلوه من الصور البلاغية ).
الشرح : فهاجعها الاعجاب به و اقتربت منه تعانقه و تقبله و لكن قيل لها سيكون لقائكما في الخلود .
14) قالت و دمع الفرحة الكبرى تلألأ في الخدود
تلألأ : تلمع .
قوتها لم تضعف بعد موت ابنها(الدليل : مع الفرحة).
الشرح : فما ضعفت تلك الأم بل قالت في شجاعة و دموع الفرحة باستشهاد ابنها تتلألأ في الخلود .
الصورة البلاغية : دمع الفرحة الكبرى تتلألأ في الخدود
15)حسبي اذا ذكر الشهيد بأنني أم الشهيد
حسبي : يكفيني فخرا و شرفا
الشرح : يكفيني فخرا و شرفا اذا ما تحدث الناس عن شهدائنا الأبطال و عن أعمالهم المجيدة من أجل الوطن و الأمة العربية أنني أم الشهيد .
اختلف انفعال الأم في المقطع الأخير ظهرت شجاعة الأام و فرحتها لاسنشهاد ابنها في سبيل الحق فخورة بأنها أم الشهيد و الئي بعث عليها الفرحة و أخيرا حبها وطنها و شجاعة قلبها و ايمانها و الأثر الذي ترتب على ذلك أنها صبرت و افتخرت باستشهاد ابنها و سيظل هذا الأثر ينتقل بين الأمهات حتى تسمى بطولة الجنود و تضحياتهم في سبيل الله .
---------------------------------------------------------
تعليق : يعد المقطع الأخير ختاما طبيعيا للأبيات لأن الشاعر ساق القصيدة في ثلاث مقاطع متلاحقة كأنها قصة مترابطة الأحداث فبدأ بالسؤلا الأم عن ابنها ثم بيان سبب ذلك ، حيث أنه ودعها الى المعركة و دار الحوار حوله مع الناس اللذين رأهم و شهدوا بشجاعته ثم رأت أنه جراح فاستبشرت بأنه وفى الندر و أرادت أن تقبله قفالوا لها: سيكون ذلك في الجنة لأنه استشهد ففرحت ففرحت ، و قالت : يكفيني أن أكون أم الشهيد و كان هذا ختام القصة .
الخصائص الفنية للنص :
- سار الشاعر في نظام المقطوعات مع التنويع في القافية .
- استخدام الصور البلاغية .
- التنويع في الأساليب الانشائية و الخبرية .
- استخدام الأسلوب القصصي .
- استخدام أسلوب الحوار .
- صدق أسلوب الحوار .
- صدق عاطفة.
- وضوح المعاني .
- سهلة العبارات .
- ترابط الأفكار .
- ينتمي هذا الشعر للسياسي.
شرح قصيدة سبحان فالق الإصباح
لفدوى طوقان
مقرر عرب 101
– ( أي لحن ) تتساءل الشاعرة منبهرة ومستعظمة لهذا اللحن الممتابع ( المتسلسل ) ذو الرقة والشفافية الذي مضى ينساب بعذوبة وصفاء على امتداد الآفاق الكونية ، هذا اللحن هو لحن القدرة الذي يبعث الحيوية والحياة في كل شيء . وقد استخدت الشاعرة أسلوب الاستفهام ( أي لحن ) والغرض منه التعظيم . ( اللحن عبارة عن نغم يسمع والانسياب صفة من صفات الماء ) .
2 – وياتي هذا اللحن ( الخالد ) ليوقظ الكون وكل ما فيه من موجودات عندما ينبثق مع طلوع الفجر ، وتستيقظ بانبعاثه جميع الكائنات ، حيث يحثها الحب والأشواق التي تصل إلى قمة انفعالها وغمرة ولهها . وفي هذا البيت صورة فنية جميلة ( أيقظ الكون ) صوّرت فيها الشاعرة الكون بالإنسان النائم وقد استيقظ من خلال هذا اللحن الذي جعله الشاعر كالإنسان الذي يوقظ النائم ، وأثرها توضيح المعنى وبيان أثر اللحن في الكون في هذا الأثر المحسوس . ولفظة ( غمرة ) توحي بكثرة الأشواق وشدتها .
3 – تقول الشاعرة : وما يستيقظ الكون بما فيه من موجودات إلا والحب يملأ الوجود الرحب ( الواسع ) من جميع نواحيه ، ويسري هذا الحب في غاية من الروعة وفي انطلاق سريع لا يكاد يشعر به الإنسان .
4 – وما يأتي هذا اللحن ولا ينتشر هذا الحب إلا والكائنات بمختلف أنواعها يهزها شدة العشق والحب الإلهي ( الوجد ) ، كل تلك الأحاسيس تبدو واضحة عندما تسطع أنوار الشروق ( سنا الإشراق ) . والفعل ( يغرقها ) يدل على الشمول والتغطية الكاملة من الحب الإلهي .
5 – وحتى السموات قد بدت من فرط وشدة حبها وضيائها وولها خاشعة أعظم الخشوع لربها ، بحيث تستطيع الشاعرة بتأملها ونظرتها المتصوفة والوجدانية أن تلحظ هذا الخشوع من خلف الغيوم الشفافة الرقيقة . وفي هذا البيت صورة فنية ( السماوات خاشعات ) شبهت فيها الشاعرة السماوات وكأنها إنسان خاشع لربه .
6 – وهكذا تنتقل الشاعرة ببصرها وتأملها من السماء إلى الأرض ، من أية لله في خلقه إلى الأخرى ، حيث تلحظ من خلال نظرتها العميقة بديع صنع الله ، فها هي ترقب الجبال الشماء الشامخة بقوتها وطولها تشخص ضارعة لرحمة الله ، وكأنها من فرط تأثرها بعظمته سكرى ( مدهوشة الفكر ) لعظم ذهلتها واشتياقها . وفي هذا البيت صورة فنية جميلة ( الجبال تشخص ) حيث جعلت الشاعرة الجبال كالشخص المفكر في خلق الوجود. ولفظة ( سكرى ) توحي بعدم الاتزان والنشوة من شدة التأثر .
7– وتأتي الشاعرة بصورة بلاغية رائعة عندما تتصور الندى الذي يجلل الرياض ويطفو على أوراق الأشجار الخضر ( الحوالي ) التي مضى عليها عام ، أي أنها في أوج حيويتها ونضارتها ، وكأنها دموع شوق تترق على مآقي ( أهداب ) العيون عشقاً وحرقة للقاء خالقها .
8– تصل الشاعرة إلى حقيقة تملأ وجدانها وهي أن جميع ما في هذا الكون من وجوه يعظم روعة وتجلي اسم الله ، وفيها تبدو في قمة النشوة والانتعاش والاستغراق في الـمل والذوبان في هذا العشق الإلهي الذي تلصقه الشاعرة بجميع الكائنات على طريقة المتصوفة.
9 – تقول الشاعرة كلما ظهر أثناء السكون رنين صدى آثار قدرة الله وتسبيحته من خلال وجوده وخلقه ، هذا الصدى رائع الترديد والرنين ولعل هذا الترديد استشعرت به الشاعرة بداية بزوغ الفجر ، حيث تتسلل أنوار الفجر في وسط عتمة الظلام . وكلمة ( كلما ) تدل على الاستمرار . والعلاقة التي تربط بين ( السكون – صدى ) هي علاقة تضاد.
10 – وتسري أنغام هذه التسبيحة الطاهرة المقدسة مع الأثير ، وتغلت هذه النغمات في أعماق الفضاء الرحب ( الواسع ) البعيد و المترامي الأطراف دلالة شمول الفيض الإلهي، وعظمة القدرة الإلهية في الوجود .
11 – وتمضي الشاعرة متأملة ومتصورة بخيالها الواسع وإحساس وجدانها المرهف في الكون وهو يهتف كما يهتف الإنسان قائلاً : يارب ، ويمضي مستغرقاً في شرود الذهن واندهاشه في روعة ما أبدع الله من عجائب الصنع وبدائعه . وفي هذا البيت صور جميلة ( الكون يهتف ) جعلت الكون كالشخص الذي يهتف بصوت معين . و العبارة السابقة تدل على استغاثة الكائنات .
12 – وتمضي الشاعرة متصورة قرب اتصالها بعالم الخلود ، وترسم الشاعرة صورة حية للخلود وعالمه ، وكأن للخلود رائحة وعطر تشمه وتأنس برائحته . وقول الشاعرة ( لكأني أشم عطر الخلود ) يدل على الـتاكيد الشديد على المبادرة للوصول لعالم الآخرة وشم عطر الآخرة .
13– توجه الشاعرة خطابها بناحية خالقها تقول له : أيا رب ما أنا إلا قطرة من قطرات فيض وجودك الذي لا يستطيع أحد الإحاطة به ، فأنا حائرة ضائعة لكبر هذا الكون وعظمته على سطح هذه الكرة الأرضية ولما عليها من عظيم المصاعب والبلايا والشقاء. والمقصود بـ( أرض الشقاء والتنكيد ) هي أرض فلسطين الحبيبة . وفي هذا البيت استخدمت الشاعرة أسلوب الترادف والذي نجده بين ( الشقاء – التنكيد ) والغرض منه جعل المعنى قوياً وقريباً من الفهم وإبرازه . قول الشاعرة ( أنا يا رب قطرة ) أسلوب نداء ، والمقصود بهذه العبارة هو أن الشاعرة جزء من مخلوقات الله ، وتدل على الخشوع والانسحاق التام لعظمة الله .
14– وتتساءل الشاعرة في لهفة وشوق لمعرفة الجواب تساؤلاً يوحي بالتعجب ، تقول أيا رب متى أستطيع أن أظفر بالهداية والمعرفة والوصول إلى حقيقة وجودي ومنبعه الأكرم الأسمى الذي هيأه الله ، إنها تطمح في الاتصال بهذا الفيض الإلهي المنشود ( المطلوب ) والذي هو غايتها وهدفها الوصول إليه . قول الشاعرة ( متى أهتدي ) أسلوب استفهام ، ويفيد التقرير .
15– في هذا البيت تعبر الشاعرة عن غربتها الروحية وضيقها بضغط هذه الحياة التي يعيشها بكل ما فيها من آلام وأسر و قيود ، ولاسيما على أرض فلسطين وطنها المعذب المسكوب ، حيث تكون القيود حقيقية فيها وفي ظلال احتلال المستعمر الغاصب ( الصهيوني ) ، ولعل هذا القيد الحقيقي يستتبعه قيد آخر هو القيد النفسي الذي يجثم على النفس الإنسانية ، فيضيق عليها الفضاء الواسع ، فتتوق نفسها للحرية والخلاص وتدعو الله أن يفرج عنها ، وينزع عنها هذه القيود المختلفة ويخرجها من حفرة الغربة ، ويحررها من مختلف القيود . والمقصود بـ( الأسر ) هو الأسر الروحي ، و( القيد ) هو القيد المعنوي . وقول الشاعر ( حرر روحي وفك قيودي ) أسلوب التماس ( ويقصد بأسلوب الالتماس العلاقة بين السماء والأرض ) .
تعليق عام حول القصيدة
" القصيدة تعبير صادق عن طبيعة هذا الوجود الذي نعيشه ، هذا الوجود المادي الجامد في نظرنا ، استطاعت الشاعرة بريشتها الأدبية وحسها المرهف أن تضفي عليه الحركة ، وتبعث فيه الروح عن طريق الصور الخيالية الني سعت إليها كلما دعت الحاجة إلى ذلك . وبالرغم من أن الشاعرة يغلب على شعرها الطابع السياسي بصفتها التكوينية ، فهي فلسطينية المولد ، وبعبارة أخرى هي منفية في وطنها بسبب الاحتلال الإسرائيلي لأرضهم السليبة . إلا أن هذا لم يحد من ظهور وطنيتها الدينية التي برزت بشكل ملحوظ في هذه القصيدة . فالنص الذي نحن بصدد دراسته نص ديني بكل معنى الكلمة ، ولو ظهر لنا في العصر العباسي لوضعناه ضمن شعر التصوف ( الحب الإلهي ) لكثرة العبارات الصوفية التي وردت في النص مثل ( والكائنات يغرقها الوجد الإلهي ) ، حيث إن الشاعرة بعثت الحياة والحيوية في الطبيعة وجعلتها كائنات تحس وتشعر وتتأثر من اللحن .ويمكن للدارس الذي يمعن النظر في القصيدة أن يقول : إنه هروب من الواقع المرير الذي تعيشه الشاعرة محاولة العيش في عالم رحب يسوده الحب والسلام " .
الخصائص الفنية للقصيدة :
1 – تغلب على النص النزعة التصوفية .
2 – تعدد الوزن والقافية .
3 – قوة الألفاظ والمعاني .
4 – مشاركة الطبيعة للشاعرة .
5 – النص قائم على فكرة التأمل وكثرة الصورة .
مظاهر التجديد في القصيدة :
1 – تعدد القوافي .
2 – جدة الموضوع " الموضوع جديد " .
3 – لم تلتزم بالوقوف على الأطلال .
4 – لم تلتزم بتعدد الأغراض " الموضوع واحد " .
شرح وتحليل قصيدة قوة العرب في وحدتهم
مقرر عرب 101 – الفصل الأول
تقديم النّص : كان اختيار الخليفة في صدر الإسلام قائماً على الشورى . فلمّا وُلّي معاوية الخلافة جعلها وراثة ، فأوصى بها لابنه يزيد ، ولم يرضَ بذلك طائفة من أشراف قريش، فامتنعوا عن مبايعة يزيد ، ومنهم عبدالله بن الزبير الذي أعلن نفسه خليفة مكة ، وبايعه أهل الحجاز والعراق . وكان من شعراء هذا الحزب عبيدالله بن قيس الرقيات الذي لزم مصعب بن الزبير والي العراق في عهد أخيه ، وظلّ يمدحه حتّى قتل .
وهذا النص تعبير عما أصاب قريش من تفرق ، ، وإشادة بعزها أيام اجتماع شملها ، ودعوة إلى الوحدة والألفة ، وفيه مدح بمصعب بن الزبير ، ونقمة على بني أمية مغتصبي عرش الخلافة . كما آلمه الخطب الفادح بما انجلت عنه موقعة الحرة وهي جهة من المدينة المنورة ، ومنها حاصر مسلم بن عقبة البري في عهد يزيد مدينة الرسول وفتحها ، وأباحها لجنده ثلاثة أيام ، فاسرفوا في السلب والقتل ، وقد ذهب تضحية ذلك عدد من شباب المدينة وفرسانها .
( أ )
1 ،2 - ما أجمل الحياة في ظل الوحدة حينما كانت قريش مؤتلفة ومتّحدة لم تفرقها الميول والنزعات ، قبل أن تمزقها عوامل الانقسام ، مما أدى إلى طمع القبائل في الحكم وشماتة الأعداء في قريش .
3 – يعاتب الشاعر خصوم قريش عتاباً عنيفاً ويذكّرهم بفضلها على العرب فيقول : يا من تتمنى زوال سلطان قريش لن ولم ينفعك هذا التمني شيئاً ، فإن الأمور بيد الله يؤتي الملك من يشاء ، وينزع ممن يشاء .
4 ،5 – ولو هلكت قريش وزال سلطانها ما استقام الأمر لأحد بعدهم ، فمثل قريش في دفاعها عن العرب وحمايتهم مثل الرعاة يحمون الغنم من عدوان الذئاب .
مواطن الجمال
1– " حبّذا العيش " أسلوب مدح ، ويوحي بالسعادة والرضا . قومي : توحي بانتماء الشاعر للعرب .
2– " جميع – تفرق " طباق وهو من المحسنات البديعية وسر جماله إبراز المعنيين بالتضاد .
3– " لم تفرّق أمورها الأهواء " تقديم وتأخير ( قدّم المفعول به على الفاعل ) وهو أحد المحسنات البديعية . وفي هذه العبارة صورة فنية ( استعارة مكنية ) جعل الأمور وهي شيء معنوي شيئاً مادياً يتفرق ، وفيها إيحاء فيما وصل إليه العرب من ضعف بعد قوة .
4– " قبل أن تطمع " كناية عن الضعف ، فطمع القبائل وشماتة الأعداء دليل على الضعف.
5– " أيها المشتهي " أسلوب نداء .
6– " البيتين الرابع والخامس " أسلوب شرط .
7– " بيد الله " مجاز مرسل ، العلاقة سببية ، فاليد مصدر قوة ، والمجاز يقوي المغنى ويجسمه في إيجاز .
8– " البيت الرابع " يقصد الشاعر أن زوال الأمة يكون بفناء قريش .
9– " البيت الخامس " شبّه الشاعر القبائل العربية بعد زوال سلطان قريش وطمع أعدائهم بحالة الغنم التي يهاجمها الذئب أثناء غياب راعيها ، ويقصد بالرعاء قريش ، وهدف الشاعر من هذه الصورة بيان مدى مكانة قريش بين القبائل حيث كانت السلطة والزعامة لها .
( ب )
6 – وقريش كسائر القبائل إذا قُدّر لها أن تفنى ، فلن يخلّد غيرها ، وإنّما الخلود لله وحده .
7 – ولقد كنّا نعيش في أمن ورخاء ، حتى شبت نار الحسد في قلوب خصومنا ، فعملوا على تقويض دعائم وحدتنا ، وأصبحت حالنا تستحق الرّثاء .
8 – لو كانت السماء تشارك الناس آلامهم ، وتبكي لمصاب قوم كرام وضعفهم بعد قوتهم ، لبكت علينا السماء حزناً على ما أصابنا من تفرّق .
مواطن الجمال
1– " هل ترى من مخلّد " أسلوب استفهام والغرض منه الاستنكار ، وهذا البيت مقتبس من قوله تعالى : " كل من عليها فان ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام"
2– " يجري لنا بذاك الثراء " استعارة مكنية ، شبه الخير والغنى بماء متدفق يجري ، وهذا التصوير يوحي باتساع رقعة الدولة وقوة السلطان واستقرار الأمن ووفرة الأموال.
3- " البيت الثامن " جملة شرطية ، وفيه صورة فنّية جميلة ( استعارة مكنية ) حيث صوّر السماء بإنسان رحيم يحس بآلامهم ويشاركهم نكبتهم ويرثي محالهم ، وفيها إيحاء بأن قريش بأن قريش أحق الناس بالحكم لقيامهم بالحق والعدل ، وسر جمالها التشخيص . وهذا البيت مقتبس من قوله تعالى: " فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين " .
4– جاءت لفظة " قوم " نكرة في البيت الثامن للتعظيم من شأن قريش .
5- " عمرها – الفناء ، تودع – بقاء ، يبقى – تذهب " العلاقة بين كل كلمتين هي علاقة تضاد وهي من المحسنات البديعية .
( ج )
9 – إنّ مصعب بن الزبير فائض عظيم موقفه موفّق من الله ذو بصيرة نافذة ، يحلّ المعضلات ، ويكشف ظلمات المشكلات .
10 – يقوم حكمه على الحزم و القوة من غير عنف ولا طغيان ولا استعلاء ولا تكبر .
11 – يتقي الله ويراقبه في كل أعماله ، وقد فاز بالتوفيق والفلاح كل من يخشى الله .
ملحوظة : الصفات التي تحلى بها مصعب هي ما جعلت ابن الرقيات معجباً به .
12 – إن ما أصاب قريش من تفرق وانقسام يثير الألم ويستحق البكاء والحزن ، ولكن البكاء لا يفيد في إعادة الأمور إلى نصابها .
مواطن الجمال
1– " إنما مصعب شهاب " أسلوب حصر ويفيد التخصيص، حيث جعله الشاعر محصوراً على الحق . وفي هذه العبارة تصوير جميل ، حيث صوّر الشاعر مصعباً بالشهاب ، وهذا التشبيه يوحي بعلو المكانة وحب الخير وتأييد الله له .
2- " شهاب – ظلماء " علاقة طباق .
3- " ملك قوة " تعبير موجز جامع لصفات الحزم والهيبة وقوة العزيمة . وفيه إيحاء باستقرار الأمور في عهده . ملك : توحي بحق قريش في الخلافة .
4- " ليس فيه جبروت " تعبير يمنع أن تكون القوة ظالمة .
5- " يتقي الله في الأمور " تعبير موجز عن اتصافه بكل المحامد وبعده عن المعائب
6– " قد أفلح " جملة استفتاحية تفيد التحقيق .
7– " عين فابكِ على قريش " أسلوب نداء ،و أداة النداء ( يا ) محذوفة . والمقصود من العبارة الحزن على تفرق قريش .
8– " إن بكيت " جملة اعتراضية . وفي هذا البيت أخّر الفاعل وقدم ما فات ، ويقصد به الندم ليبين مدى التحسر والندم ويبرز أهميته .
( د )
13 – وهم أقارب يقتل بعضهم بعضاً حرصاً على الزعامة والرئاسة .
14 - قد حلّت بهم نكبات ومصائب مؤلمة من وراء هذا الصداع ، كان لها وقع مؤلم في نفسي ظهر فيما أصاب رأسي من شيب.
15 – جعل الله للبيت الحرام مثابة للناس وأمناً ، وله مهابة واحترام ، كما جعل للقائمين لأهله والقائمين عليه منزلة رفيعة .
16 – وفي رحاب هذا البيت يتساوى الجميع في الأمن والسلام سواء من أهل مكة أم من الوافدين عليها .
مواطن الجمال
1– " البيت الثالث عشر " يقصد الشاعر بأن قريش تتطاحن وقد تفرّقت بسبب ذلك.
2- " سيوف " مجاز مرسل علاقته سببية .
3- " بني العلات " كناية عن موصوف وهم الأقارب . والمقصود بني أميّة .
4– " ترك الرأس كالثغامة " شبه الرأس بشجرة لها زهر أبيض ( الثغامة ) ، ليبين مدى شيب شعر مصعب من الهموم التي خلّفتها الفرقة . ويوحي هذا التشبيه بشدة الهول وفظاعة النكبة .
5- " تسري الأنباء " تخيل الأنباء إنساناً يسري وهي توحي بالذيوع والانتشار .
6- " ليس لله حرمة مثل بيت " تشبيه منفي يوحي بمكانة البيت الحرام وانفراده بالهيبة .
7- " نحن حجابه " كناية عن استحقاقهم الخلافة لمكانتهم الدينية .
8– " بيت عليه الملاء " كناية عن البيت الحرام ( الكعبة ) .
9– " البادون والعاكفون " تضاد في المعنى .
10– " البيت السادس عشر " مقتبس من قوله تعالى : " والمسجد الحرام للذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد " .
خصائص أسلوب الشاعر :
1 – قوة المعاني وجزالة الألفاظ .
2 – التأثر بألفاظ القرآن الكريم( النزعة الدينية ) .
3 – الممازجة بين الأسلوب الخبري والإنشائي للتشويق وجذب الانتباه .
4 – جودة العنصر الخيالي .
5 – استخدام الألفاظ الموحية .
ملامح شخصية الشاعر : أثر البيئة في النص :
1 – حبه لقبيلة قريش . 1 – رعي الأغنام .
2 – إعجابه بمصعب بن الزبير . 2 – شجرة الثغامة .
3 – كرهه للتفرق . 3 – استخدام العرب للسيوف .
4 – افتخاره بالبيت الحرام . 4– الخلاف الذي يجري بين الأخوة غير
5 – قوة الناحية الدينية الموجودة عنده . الأشقاء
موقف شجاع لبحرانية
.. تناولت بحرانية كتاب اللغة العربية.. فتحته حيث قصيدة "موقف شجاع". كانت تبدو حزينة, فقد طلبت منها المعلمة أن تحضر للقصيدة, وهي لم تقم بذلك حتى الآن.. نهضت بحرانية وضغطت على زر تشغيل الحاسوب بحركة بطيئة.. كانت تريد أن تتفحص الموضوع الذي وضعته في منتديات العلوم.. وكما توقعت, لم يكن هناك أي رد جديد, أو بالأحرى لم يضع أحد شرح القصيدة الذي طلبته.
عادت إلى مكانها.. وضعت يديها على خدها وأخذت تفكر في حل, تصورت نفسها في الفصل أمام المعلمة.. تسألها الأخيرة عن شرح أحد الأبيات, بينما تقف هي بصمت وابتسامة عريضة ساذجة ترتسم على وجهها. أرادت أن تضحك فلم يساعدها الموقف على ذلك, وفجأة بدا أنها وجدت الحل! قالت في نفسها: "لن أذهب للمدرسة غدا", واستلقت على سريرها. قامت ثانية: "ماذا قلت؟ عندنا اختبار غدا, علي أن أفكر في حل آخر". أخذت بحرانية تفكر وتفكر.. وتفكر.......... وتفكررررر. فكرت كثيرا, فوجدت أنها سبق وأن استهلكت (خدمات) جميع من تعرفهن, وأن لا أحد حولها يستطيع مساعدتها. كادت تبكي, ولكنها استأنفت.. التفكير. هذه المرة فكرت في نفسها "حاولت كثيرا أن أحصل على مساعدة غيري, ولكنني لم أستعن قط بنفسي. هل يعقل أن أعتمد دائما على غيري 100%؟! لا بد وأنني أستطيع فعل بعض ذلك بنفسي.. فأنا لست عديمة الفائدة على الأقل".
أخذت بحرانية الكتاب مرة أخرى, قرأت القصيدة للمرة الأولى.. قرأتها مرتين أخريتين. لم تفهم منها بعض الكلمات, ولكن الأهم أنها فهمت موضوع القصيدة جيدا.
فكرت كيف يمكنها البدء, فهداها التفكير إلى أنه يجب عليها أن تتعرف على "كثير عزة" قبل كل شيء. قامت وبحثت عن نبذة بسيطة عن هذا الشاعر, فخرجت بهذه النتائج:
_____________________
1) كثير بن عبد الرحمن الخزاعي الأزدي
أبو صخر، كثير وهو صاحب عزة بنت جميل الحاجبية وينتهي نسبها إلى مضر وأكثر شعره فيها، كان يدخل على عبد الملك بن مروان وينشده؛ كما أنه كان شيعيا من أتباع محمد بن الحنفية ومن المؤمنين برجعته.
قال يونس النحوي: "كان كثير أشعر أهل الإسلام وكان راوية لـ (جميل بثينه)"
وقال المسور بن عبد الملك اليربوعي: "ما ضر من روى شعر (جميل) و (كثير) أن لا يكون عنده مغنيتان مطربتان"
وقد كان مما يقول كثير:
إذا ما أرادت خلة أن تزيلها أبينا وقلنا الحاجبيـــة أول
فقيل له: "هلا قلت كما قال جميل:
ويقلن إنك قد رضيـت بباطل
منها فهل لك في اجتناب الباطل
ليزلن عنك هواي ثم يصلننـي
وإذا هويت فما هــواي بزائل
يعضضن من غيظ عليك أنامـلا
ووددت لو يعضضن صـم جنادل
ولباطل ممن أحب حديثـــه
أشهى إلي من البغيـض الباذل
وكان كثير ينسب إلى الحمق؛ فمن ذلك أنه مرض يوما فدخل عليه بعضهم يعوده فسألهم كثير: "ماذا يقول الناس عني؟؟" فقال أحدهم: "يقولون أنك الدجال"؛ قال: "والله إني أحس بعيني ضعفا.."
كما أنه كان قصيرا فإذا دخل على عبد العزيز بن مروان مازحه قائلا: "طأطئ رأسك لئلا يؤذيك السقف"
ماتت عزة قبله بمصر فقال فيها:
أقوى ونضوي واقف عند قبرهـا
عليك سلام الله والعين تسفـــح
وقد كنت أبكي من فراقك حية
فأنت لعمري اليوم أنأى وأنزح
وقد مات كثير بالمدينة سنة 105هـ.
-----------------------------------------------------------------
2) كثير عزة
هو كثير بن عبد الرحمن الخزاعى شاعر حجازى من شعراء العصر الاموى و يكنى كثير عزة نسبة الى محبوبته عزة التى قال فيها اكثر اشعاره، و عزة هذه هى بنت خميل بن حفص و كنيتها ام عمرو وكان يطلق ايضا الحاجبية نسبة الى جدها الاعلى .
ويقول رواة الشعر العربى القديم ان كثير عزة هو احد عشاق العرب البارزين و هو شاعر اهل الحجاز و يقال انه اشعر اهل الاسلام.
ويقدمون له صوره وصفيه طريفة فهو قصير شديد القصر ثم يضيفون انه كثير الاعتذاز بنفسه كثير العجب و الزهو و الخيلاء حتى ان الناس كانوا يجيئونه من الوراء فياخذون رداءه فلا يلتفت من الكبر و يمضى فى قميص...وانه كان يؤمن بالرجعة و التناسخ.
وكان خلفاء بنى امية(وفى مقدمتهم عبد الملك بن مروان) شديدى الاعجاب بشعره خاصه مدائحه.
يروون انه
قال يوما لعبد الملك:كيف ترى شعره يا امير المؤمنين؟
قال:اراه يسبق السحر و يغلب الشعر
وقال له عبد الملك يوما:من اشعر الناس يا ابا صخر؟
قال كثير:من يروى امير المؤمنين شعره.
فقال عبد الملك:انك لمنهم...
ويتفنن الرواة فى صياغة اخبارة و قصصه مع محبوبته عزة و كيف بدا عشقه لها فيقولون انه مر ذات يوم بنسوة من بنى حمزة و معه قطيع اغنام فارسلن اليه عزة و هى بعد صغيرة.
فقالت له : تقول النسوة بعنا كبشا من هذه ااغنم و انسئنا بثمنه الى ان ترجع فاعطاها كثير كبشا،فلما رجع جاءته امرأة منهن بدراهمه فقال لهاواين الصبية التى اخذت منى الكبش؟فقالت: وما تصنع بها ؟هذه دراهمك، فقال :لا اخذ دراهمى الا ممن دفعت الى و انصرف ينشد
قضى كل ذى دين فوفى غريمه و عزة ممطول معنى غريمها
فقلن:ابيت الا عزة! و ابرزنها له و هى كارهة .ثم انها احبته بعد ذلك اشد من حبه لها.
و يحلو للقدماء ايضا ان يقارنوا بينه و بين جميل بثينة .فيقولون ان كثيرا يقول و لم يكن عاشقا اما جميل فكان صادق الصبابة و العشق وان جميلا كان يصدق فى حبه اما كثير فيكذب فى حبه.
ثم يضيفون ان عددا النساء اللواتى شيعنه عند موته اكثر من عدد الرجال وكن يبكينه ويذكرون عزة فى ندبهم و كانت وفاته فى خلافة يزيد بن عبد الملك سنة خمس و مائة من الهجرة.
________________________
أخذت بحرانية تنقح وتمحص ما قرأته, فقد رأت أن بعضه لا يصلح للعرض في الفصل, كما أن بعض الجمل استفزتها, لكنها آثرت أن تبقي بعض الأشياء الطريفة إلى جانب المعلومات المهمة, ولم تنس أن ترتب الجمل وتعدل الأخطاء الإملائية وما لحظته من أخطاء نحوية, وعندما انتهت طبعت هذه الفقرة:
كثير عزة
هو أبو صخر كثير بن عبد الرحمن الخزاعى. شاعر حجازي من شعراء العصر الأموى, ويكنى (كثير عزة) نسبة إلى محبوبته عزة التى قال فيها أكثر أشعاره، وعزة هذه هى بنت جميل بن حفص وكنيتها أم عمرو, وكان يطلق عليها أيضا الحاجبية نسبة الى جدها الأعلى.
وكان كثيرا شاعر أهل الحجاز, بل يرى البعض أنه أشعر أهل الإسلام. وكان خلفاء بنى أمية (وفى مقدمتهم عبد الملك بن مروان) شديدي الإعجاب بشعره خاصة مدائحه.
وكان كثير دميما شديد القصر, فإذا دخل على عبد العزيز بن مروان مازحه قائلا: "طأطئ رأسك لئلا يؤذيك السقف", لكنه كثير الاعتداد والزهو بنفسه, حتى أن الناس كانوا يأتون إليه من الوراء فيأخذون رداءه فلا يلتفت من الكبر ويمضي فى قميص...
وكان كثير ينسب إلى الحمق؛ فمن ذلك أنه مرض يوما فدخل عليه بعضهم يعوده, فسألهم كثير: "ماذا يقول الناس عني؟" فقال أحدهم: "يقولون أنك الدجال", فقال: "والله إني أحسبعيني ضعفا..".
وقد مات كثير بالمدينة سنة 105هـ.
_____________
بعدما انتهت بحرانية من التعريف بالشاعر, استنجدت بـ"المنجد", وبحثت فيه عن معاني جميع الكلمات التي لم تفهمها, كما عرفت من خلاله معنى المثل المدون في مقدمة الدرس. لكنها لم تنجح في تفسير بعض العبارات, فتذكرت أن قراءة أسئلة الدرس يمكن أن تساعدها على فهم الكلمات.. سجلت بحرانية في كراستها:
"أن تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه": يضرب لمن خبره خير من مرآه. أول من قاله "منذر بن ماء السماء", وكان يسمع بـ"مشقة بن ضمرة المعيدي" ويعجبه ما يبلُغه عنه من الشجاعة والإقدام, فلما رآه -وكان كريه المنظر- استزرى منظره وقال: (أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه), فأرسلها مثلا.
كل عند محله رحب الفناء: يشير إلى علو منزلته على الرغم من بشاعة منظره.
عالي السناء: رفيع الشأن
تزدريه: تحتقره وتستخف به
هصور: الأسد, لأنه يهصر فريسته أي يكسرها تكسيرا, وجمعها هواصر وهواصير
الطرير: من طُر شاربه, أي طلع (كناية عن جمال الرجل وحسنه)
يخلف ظنك: يخيبه
بُغاث الطير: الطيور الصغيرة الضعيفة
البزاة: من الجوارح
خشاش الطير: العصافير
نزور: النَزِرة من الإناث: قليلة الولد أو قليلة اللبن (=مقلات)
أصرمها: أقواها وأشجعها وأكثرها فتكا
تزير: أي تزأر (بتخفيف الهمزة)
عظم البعير: المقصود عَظُم جسمه, والبعير هو الجمل
لب: عقل
يقوّده الصبي: كناية عن الضعف
ينوّخ: يبرّك, يُجلّس
الهراوى: مفردها هراوة وهي العصا الغليظة
عِظم الرجال: ضخامة جثثهم
زين: الزين هو الشيء الجيد والحسن
الخِير: الكرم والشرف والأصالة
لله دره: تفيد الاستحسان, ومعناها: لله ما خرج منه من خير/ لله كثرة ما فيه من الخير
جنانه: قلبه (ما أضبط جنانه: كناية عن وعيه وإدراكه للأمور وجرأته)
ما أطول عنانه: كناية عن كثرة خيره
________________________
الآن بحرانية تعرف جميع كلمات الدرس, وبإمكانها أن تشرح الأبيات على قدر استطاعتها.. "بحرانية, هل حقا تستطيعين شرح القصيدة", "ربما أ....نعم أستطيع ذلك!". وشرعت بحرانية بالشرح:
- ترى الرجل النحيف فتزدريه وفي أثوابه أسد هصور
عندما تنظر إلى رجل نحيف فإنك تحسبه ضعيفا وتستخف به, لكن هذا النحيل قد يخفي داخل جسمه الضئيل قلبا قويا وشجاعة وجرأة تفوق الآخرين.
- ويعجبك الطرير إذا تراه فيخلف ظنك الرجل الطرير
وفي المقابل, عندما تنظر إلى من يعجبك مظهره الرجولي الحسن فإنك تقدره ويرتفع شأنه في نظرك, ولكنك تمتحنه أحيانا فتكتشف زيف هذه المظاهر وضعف صاحبها وهُزالة أخلاقه, فيخيب ظنك به.
- بغاث الطيرأطولها رقابا ولم تطل البزاة ولا الصقور
وهكذا.. لو كانت العبرة بالمظهر, وقيمة الشيء وحقيقته في مظهره الخارجي لما كانت أطول الطيور أعناقا هي أضعفها, ولما قصرت كذلك الصقور والبزاة التي هي أقوى الطيور. إذ لم يكسب الطول ضعاف الطيور قوة, ولم ينقص القصر الطيور القوية شيئا من قوتها.
- خشاش الطير أكثرها فراخـاًوأم الصقر مقـلات نـزور
كما أن أكثر الطيور فراخا هي الطيور الضعيفة, بينما تكون الصقور قليلة الفراخ على الرغم من قوتها. فهل لكثرة الأخلاف والأولاد وكبر عددها علاقة بالقوة؟
- ضعاف الأسد أكثرها زئيرا وأصرمها اللواتي لا تزير
الأسود التي ترهبك كثرة زئيرها هي في الحقيقة أسودا ضعيفة تعتمد عليه وحسب, أما الأسود القوية فلا تحتاج للزئير, بل توظف قوتها وسرعتها بدلا منه في الحصول على ما تريد. فالزئير الكثير العظيم ليس دليلا على قوة الأسد.
- وقد عظم البعيـر بغيـر لبفلم يستغن بالعظـم البعيـر
- ينوخ ثم يضرب بالهراوىفلا عرف لديه ولا نكير
وها هو الجمل قد عظت جثته وكبرت, فهل أفادته هذه الضخامة بشيء, أو هل أنقذته يوما من الذبح؟ لا فهو ينخى حيث لا يريد, ويضرب ويقسى عليه, لكنه لا يبدي أية موافقة أو اعتراض على ما يفعل به, ولا يستطيع الدفاع عن نفسه على الرغم من عظم جسمه؛ لأنه ببساطة يفتقر إلى القوة التي يوحي بها جسمه الضخم.
- يقوده الصبي بكل أرض وينحره على الترب الصغيرُ
هذا الحيوان الضخم ضعيف لدرجة أن الصبي الذي يصغره حجما يأخذ بلجامه ويسيّره إلى أي مكان يريد, بل إن الصغير من الرجال يستطيع أن ينحره كذلك دون أن يقدر على النجاة بنفسه.
- فما عظم الرجال لها بزين ولكن زينهم كرم وخير
إذن, فالرجال لا يقاسون بمظهرهم الخارجي ومدى كمال أجسامهم, ولكنهم يقيّمون بما هو وراء ذلك من الكرم والشرف والمروءة والشجاعة, فتلك هي زينة الرجال وليس لمنظرهم الذي يظهرون به أي اعتبار, لأنه لا يزيد صاحبه قيمة, بل أخلاقهم هي التي ترفع شأنهم.
___________________________
وبما أن بحرانية فهمت دروس البلاغة جيدا, فقد استطاعت أن تحدد أن القصيدة مكتوبة بأسلوب أدبي, وأدرجت مميزات هذا الأسلوب في دفترها تحت عنوان: "مميزات القصيدة".
كما لاحظت بحرانية أن الشاعر متأثر ببيئته, واستنتجت ذلك من خلال أسماء الحيوانات والطيور التي ذكرها في قصيدته, وكذلك الألفاظ العربية الأصيلة (نزور, طرير, هصور).
ثم تذكرت بحرانية أنها لم تسجل الفكرة العامة للدرس, لكنها تعرف جيدا عما تتكلم القصيدة, والدليل على ذلك أنها تذكرت -عندما قرأت القصيدة- الحكمة التي تقول: "ما كل ما يلمع ذهبا".
أطبقت بحرانية كتابها وهي تزفر زفرة الخلاص, لقد بذلت جهدا في تحضير درسها لكنها سعيدة لأنها قامت بذلك دون أية مساعدة من أحد.. "الآن أستحق أن أنام". ونامت صديقتنا وهي تمني نفسها بدرجة جيدة في امتحان الغد...........
لا تنسون استفيدو ها