بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين
أرحب بكم جميعاً ومن دوعي سروري أن تشاركوني في قراءة هدا الموضوع والمشاركة فيه والدي يحمل عنوان
( التنشئة الأسرية وأثرها على ابنائنا المراهقين )
مقدمة..
متذمر هو وناقم على من حوله من أسرته
ويتمنى في الكثير من الوقت أن لا تكون أسرته هي هذه الأسرة.
يعتقد أن من يوجهه يضغط عليه وان من ينصحه عدو له
وان أمه لا تكترث لمشاعره ولا تهبه العاطفة المطلوبة
وان والده يبخل عليه لأنه لا يلبي له مطالبه وان إخوته يمتهنون حريته ولا يسمحوا له العيش بسلام.
يسقط جميع إعماله السلبية على من حوله من أسرته
ويعتقد انه الضحية في هذه الحياة
ومهما فعل ومهما اخطأ فهو بريء كل البراءة كبراءة الذئب من دم يوسف.
هذا هو حال اغلب الأسرة لا بد من وجود فرد فيها أو عدة إفراد يشعرون بمثل هذا الشعور الذي يحول حياتهم وحياة من حولهم إلى جحيم.
أولاً.. المراهقة المعتدلة والعوامل المؤثرة فيها
المعاملة الأسرية السمحة التي تتسم بالحرية والفهم واحترام رغبات المراهق وتوفير جو صحي فيه الثقة ومناقشة مشكلات المراهق وتقبله وشعور المراهق بتقدير والديه واعتزازهما به.
ثانياً.. المراهقة المنطوية أو الخجولة والعوام المؤثرة فيها
اضطراب المناخ النفسي في الأسرة والتسلط وسيطرة الوالدين والحماية الزائدة وما يصاحب ذلك من إنكار لشخصية المراهق وتركز قيم الأسرة حول النجاح الدراسي مما يثير قلق الأسرة وقلق المراهق ونقص إشباع الحاجة إلى التقدير وتحمل المسئولية والجدب العاطفي.
ثالثاً.. المراهقة المتمردة والعدوانية والعوامل المؤثرة فيها
التربية الضاغطة المتزمتة وتسلط وقسوة وصرامة القائمين على تربية المراهق والصحبة السيئة وتركيز الأسرة على الدراسة فقط ونبذ النشاط الرياضي والترفيه ونقص إشباع الحاجات والميول لدى المراهق.
رابعاً.. المراهقة الشادة أو المنحرفة والعوامل المؤرة فيها
المرور بخبرات شاذة مريرة والصدمات العاطفية العنيفة وقصور الرقابة الأسرية أو تخاذلها وضعفها أو إهمالها للمراهق أو القسوة الشديدة في معاملة المراهق في الأسرة وتجاهل رغباته وحاجات نموه أو التدليل الذاتي والصحبة المنحرفة والشعور بالنقص والفشل الدراسي والعوامل العصبية الإستعدادية أو الاختلال في التكوين الغددي.
كيف نتعامل مع ابنئنا المراهقين؟
تعترض المراهق في أثناء النمو مشكلات لا قبل لها بحلها دون مساعدة , ونستعرض فيما يلي هذه المساعدة سواء كان هؤلاء هم الوالدان أو المعلمون أو المشرفون أو الأخصائيون الاجتماعيون , ممن يهمهم أمر المراهقة.
فقد تبين لنا من استعراض النمو في النواحي الجسمية والانفعالية والعقلية والاجتماعية , أننا نحن الكبار نؤدي دوراً رئيسياً في تشكيل خصائص هذا النمو , فمعاييرنا واتجاهاتنا وعاداتنا ومعتقداتنا تحدد إلى درجة كبيرة نمط السلوك الذي قد يتخذه المراهق عندما يمر بهذه الفترة العصيبة.
كما أن المشكلات التي قد يقع فيها المراهق يمكن إرجاعها أيضاً إلى العلاقة بينه وبيننا نحن الكبار المحيطين به.
هل يمكننا التقبل الاجتماعي للمراهق؟
شعور المراهق بأنه محبوب وأن الآخرين يتقبلونه ينعكس على تقبل المراهق لذاته والاعتزاز بالذات والتوافق الايجابي.
التركيز على أسلوب الحوار والمناقشة الهادئة مع المراهق.
الصداقة الحقيقة أهم شيء حيث أن الشعور الصادق والمعاملة الودية هو أول ما ينبغي عمله لمساعدتهم.
التركيز على التصرفات الغير صحيحة والغير مرغوبة لتتحول إلى السلوك المرغوب وألا نركز على شخصية المراهق من قبيل أنت سيء ولكن بقول هذا السلوك سيء وغير مرغوب أما التركيز على ذم المراهق يشعره بالإحباط وينعكس على مفهوم سلبي للذات وسوء توافق.
أهمية الدعم والمساندة للمراهق في التكامل العملي فيما بين حاجاته ودوافعه وأهدافه حتى ينشأ لديه شعور واضح بذاتيته وهويته.
هل نحن على حق دائماً ؟
إن بعضنا – لسوء الحظ – يشعر أنه يجب أن يفرض سلطته وأن يحتفظ بهيبته مع الأحداث , لذلك يجب أن تكون علاقتنا بالمراهقين على أساس بذل أقصى جهد مخلص لأن نكون مستعدين لسماع وجهات النظر الأخرى فيكون سلوكنا مرن في تطبيق المعايير التي نضعها.
أن نستبعد أسلوب العقاب البدني فقد وُجد أن معالجة اضطراب السلوك عن طريق العقاب البدني قد زاد من حدة العدوان في الطبقة الوسطى أي فترة المراهقة.
أن نتيح للمراهق اختيار التخصص التي يود الالتحاق به ومساعدته على إنماء عادات دراسية صحيحة.
أن نكون على استعداد بقبول بعض التمرد حيث من الخطأ أن نعتبر التمرد دليلاً على الاستهتار , وإنما هو دليل على الرغبة الجادة في النضج والتهيؤ لتحمل المسئولية وكثيراً ما تنوء الفتاة بعبء مطالب الذات العليا.
أن نسمح لهن بحرية النقد أو الرفض وألا نرفع شعار أنه يجب أن نراهم فقط دون أن نسمع لهم صوتاً أو رأياً " to be seen but not heart ".
هل نطلب الكثير ؟ فقد تكون سبباً في ثورة المراهقة إذا طلبنا منها الكثير فيسبب لها التمرد , حيث المراهقة ترغب في محبتنا لها.
هل نحن متساهلون ؟
فكثيراً ما يعامل الآباء والمعلمون المراهق كأنه طفل , فيطالبونه بتفاصيل ما يقضي فيه كل وقته ولا يتركون خصوصية له مما يعطل النمو الانفعالي بأن نعتبرهم أنهم ما زالوا صغاراً.
هل نثق في أبنائنا وقدراتهم ؟ حتى نتيح لهم بزوغ الإمكانات من حيز الكمون إلى حيز الفعل حيث الشخص لديه دافع أصيل إلى تحقيق ذاته وعلينا أن نهيئ له الشعور لكي ينمو.
أين يذهب المراهق للمساعدة ؟ إذا لم نساعده لذلك علينا تقبله وتفهمه من أجل حل مشاكله أو تحويله للمرشد النفسي.
آمل أن ينال أعجابكم الموضوع وأتمنى من الجميع المشاركة والتعليق
ونسألكم الدعاء
أخوكم
الوافي