السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الخميني[img]style_images/1/p3.gif'>، في كتابه التربية والمجتمع:
دور الأم في التربية
أنتن أيتها السيدات تملكن شرف الأمومة ، فتسبقون الرجال بهذا الشرف ، وتقع عليكن مسؤولية تربية الطفل في أحضانكن . فحضن الأم هو أول مدرسة للطفل . وتربي الأم الصالحة طفلاً صالحاً ، ولو كانت منحرفة لاسمح الله فسوف يخرج الطفل من حضنها منحرفاً ، ولأن الطفل يرتبط بعلاقة خاصة بالأم لا مثيل لها ، وينظر إليها على أنها تجسد كل آماله . فإن كلام الأم وخُلقها وعملها يؤثر في الطفل . وبما أن حضن الأم هو الصف الأول للطفل لو كان طاهراً ونزيهاً ومهذباً لنشأ الطفل منذ البداية ونمى مع تلك الأخلاق الصحيحة ومع تهذيب النفس ذاك ومع ذلك العمل الجيد . عندما يكون الطفل في حضن أمه ويشاهد خلقها الجميل ، وعملها الصحيح ، وقولها الحسن فإنه سيتربى منذ تلك اللحظة في أعماله وأقواله تقليداً لأمه ، والذي هو أعمق من أي تقليد آخر ، وتوجيهاً منها والذي هو أكثر تأثيراً من أي توجيه آخر . أنتن لكن هذه المسؤولية العظيمة ، ويجب عليكن أن تهتمن بأطفالكن الصغار الذين لهم نفوس تجعلهم يقبلون الأمور بسرعة ، فأنتن المسؤول الأول عن أطفالكن .
كما أنه لو ربيتن طفلاً تربية صالحة فقد يحقق سعادة شعب بأكمله ، فإنه إذا تربى طفل لاسمح الله تربية فاسدة في أحضانكن فقد يؤدي إلى حدوث فساد المجتمع
لاتظنوا أنه طفل فقد يصبح هذا الطفل في يوم ما على رأس المجتمع ، ومن المحتمل أن يجر ذلك المجتمع إلى الفساد . إذ أن الفساد لايقتصر على نهب ذخائرنا ، ولايقتصر على تقديم بلادنا إلى الآخرين ، وتقديم كل ما لدينا إليهم ؛ بل أكثر من ذلك وهو أنه أفسد فئات عديدة في هذه البلاد .
حضن الأم مدرسة
جاء الأنبياء لبناء الإنسان ، مكلفون ليجعلوا من الأشخاص( الذين هم بشر ولايختلفون عن الحيوانات) إنساناً ، ويزكوهم . وهذا هو شغل الأنبياء ، ويجب أن يكون هذا هو شغل الأمهات إزاء الأطفال في أحضانهن ، وأن يزكوهم من خلال أعمالهن .
يتربى الطفل في حضن أمه أفضل من المعلم . وإن علاقة الطفل بأمه لا تضاهيها أية علاقة ، وإن ما يسمعه من أمه في صغره بنقش في قلبه ، ويبقى معه حتى النهاية .
يجب على الأمهات أن يلتفتن إلى هذا المعنى فيربين الأطفال تربية صحيحة ونزيهة ، ولتكون أحضانهن مدرسة علمية وإيمانية ، وهذا شيء عظيم جداً لايستطيع أحد أن يقوم به سوى الأمهات . ويتقبل الطفل من الأم أكثر مما يتقبله من الأب . وتؤثر أخلاق الأم في طفلها الصغير ، ويتأثر بها أكثر من الآخرين .
فالأمهات أساس الخيرات ، وسوف يكونن لاسمح الله أساس الشر فيما ربين أطفالهن تربية سيئة .
قد تربي أم معينة طفلها تربية حسنة ، فيقوم ذلك الطفل بإنقاذ أمة ، وقد تربيه تربية سيئة فيكون سبباً لهلاك أمةٍ .
دور الأم في التربية والتعليم
إن تأثير الأسرة(وخاصة الأم) على الأطفال ، والأب على الأحداث كبير جداً . ولو تربى الأولاد بشكل لائق وتعليم صحيح في أحضان الأمهات وبحماية الآباء المتدينين ، ثم يُرسلون إلى المدارس ، فإن عمل المعلمين سيكون أسهل .
أساساً فإن التربية تبدأ من الحضن الطاهر للأم ، ومن جوانب الأب . ويمكن من خلال التربية الإسلامية والصحيحة وضع اللبنات الأولى للاستقلال والحرية ، والالتزام بمصالح البلد .
واليوم يجب على الآباء والأمهات أن يهتموا بسلوك أولادهم ، وأن ينصحوهم لدى مشاهدة حركات غير عادية حتى لا ينخدعوا بالمنافقين والمنحرفين ، فيخسرون الدنيا والآخرة .
وينبغي بالآباء والأمهات أن ينتبهوا إلى سنوات المدرسة والجامعة هي سنوات الهيجان والتحرك بالنسبة لأولادهم ، وإنهم ينجذبون إلى المجموعات والمنحرفين من خلال أبسط الشعارات .
تحياتي .. حنين الروح