عرض مشاركة واحدة
قديم 22-10-2004, 12:20 PM   #9 (permalink)
القلم
عضو فضي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 280
القلم is on a distinguished road
افتراضي

المحور الثاني - السلطة والحوار ..

السؤال ( 5 ) : هل كانت المقومات التي ذكرتموها في الجواب ( 1 ) من المحور الأول متوفرة في اللقاءات مع وزارة العمل ؟


الجواب ( 5 ) : غير متوفرة حتى الآن .

السؤال ( 6 ) : إذن لماذا استمرت المعارضة في عقد اللقاءات ؟

الجواب ( 6 ) : في تقديري الشخصي : أنها استمرت للأسباب التالية ..

السبب الأول : أنها لا ترغب في تحمل مسؤولية توقف الحوار .

السبب الثاني : أنها ترجو تحسن أوضاع الحوار في المستقبل .

وفي جميع الأحوال - فإن المعارضة قالت على لسان رموزها : بأنها لن تقدم شهادة زور في المسألة الدستورية ، وأنها لن تمضي في الحوار ، ولن تشارك في الانتخابات القادمة ، إذا فشل الحوار في تحقيق أهدافه المتعلقة بالمسألة الدستورية .

السؤال ( 7 ) : في ملتقى الوفاق : ( الحوار الوطني مع السلطة .. ظروفه وشروطه ومستقبله ) ظهرتم متفائلين .. إذ قلتم : " في تقديري : أن الحوار بين السلطة والجمعيات السياسية الأربع كحدث ، يدل على اعتراف السلطة بوجود أزمة دستورية "

من ناحية أخرى ( وفي نفس الندوة ) يرى الدكتور عبد الهادي خلف في مداخلة له : ألا مجال للتفاؤل والتعويل على مثل هذه الحوارات واللقاءات ما دامت عقلية السلطة هي نفس العقلية وأسلوب تعاطيها هو نفس الأسلوب القائم – كما عبر عنه بقوله : " أن ليس للناس حقوق تطالب بها ، وإنما هي مكرمات إن شاء الحاكم أعطاها الناس وإن لم يشأ احتفظ بها . فالناس رعايا وليسوا مواطنين لهم حقوق المواطنة واستحقاقاتها " . أين تتفق وأين تختلف مع الدكتور خلف ؟




الجواب ( 7 ) : نعم لقد قلت ذلك .. ولم يختلف تقديري للموضوع حتى الآن ، ولكن الذين قرأوا التفاؤل في الورقة من هذه المسألة لم تكن قرأتهم دقيقة ، لأن قرأتهم للورقة لم تكن شاملة . وأتفق مع الدكتور : بأنه لا مستقبل للحوار مع السلطة ما لم تغير السلطة من منهجية تعاطيها مع الشعب والمعارضة .

ولكن الحقيقة الكاملة .. هي : أن لا مستقبل للحوار مع السلطة ما لم تغير السلطة من منهجية تعاطيها مع الشعب والمعارضة ، وما لم تغير المعارضة من منهجية حركتها في المطالبة ومواجهة ألاعيب السلطة في إجهاض الحركة المطلبية والالتفاف على مطالب الشعب العادلة المشروعة .

السؤال ( 8 ) : هل السلطة جادة في تضييق حدة الخلاف وتوحيد وجهات النظر ؟
أم تسعى لخلق فجوة بين الأطراف تستفيد منها سياسيا وإعلاميا ؟


الجواب ( 8 ) : السلطة تسعى لإقناع المقاطعين للقبول بالأمر الواقع والمشاركة في انتخابات ( 2006 ) وتركز أكثر اهتمامها على جمعية الوفاق ، وتحاول إدخال المسألة الدستورية في دائرة المساومة الطائفية ، وتمارس صنوف الضغط السياسي على التيار .. وآخرها : ما يتداول هذه الأيام من طرح قانون الأحوال الشخصية على البرلمان ، وإلغاء دائرتي الأوقاف : الشيعية والسنية .

وفي تقديري الشخصي : أن السلطة في الوقت الراهن قد غضت النظر عن التأييد الشعبي للمشاركة في الانتخابات القادمة في عام : ( 2006 م ) ، ويكفيها أن تشارك شخصيات شيعية مرموقة في هذه الانتخابات .. ولو عن طريق التزكية ، في سبيل تحسين صورة المشروع في الرأي العام الخارجي ، بدلا من الشخصيات المجهولة وشبه الأمية المشاركة حاليا .

وفي تقديري : أن المخارج في الوضع الحالي ، تتوقف على استراتيجية المعارضة في مواجهة الموقف . وأؤكد لكم : بأن السلطة لم تقرأ المشهد السياسي كاملا ، وأن قراءتها غير دقيقة ، وأنها قد تفاجأ بما لم تتوقعه ولم يكن في حسبانها .. كما فوجئت من قبل ، فهي من خلال هذه الضغوط : قد أثبتت بأن دائرة الفساد في الوضع المحلي .. أوسع وأخطر مما كان متصورا ، مما قد يولد تصلبا أكثر في مواجهة المشكلة .. وفي دائرة أوسع شمولاً .

المحور الثالث - التغييرات في الحوار ..
يتبع




أكرر شكري للأخ الفاضل " أين العدالة " من ملتقى البحرين على مابذله من جهد يؤجر عليه ويشكر .










__________________
أستغفر الله العظيم
القلم غير متصل   رد مع اقتباس