وفاة السيدة رقية بنت الإمام الحسين
(عليهما السلام)
5 صفر
اسمها ونسبها (عليها السلام) (1):
تاريخ ولادتها (عليها السلام) ومكانها:السيّدة رقية بنت الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).
كانت (عليها السلام) مع السبايا:عام 57 هـ أو 58 هـ، المدينة المنوّرة.
وفاتها (عليها السلام):حضرت السيّدة رقية (عليها السلام) واقعة كربلاء، وهي بنت ثلاثة سنين، ورأت بأُمّ عينيها الفاجعة الكبرى والمأساة العظمى، لما حلّ بأبيها الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه من القتل، ثمّ أُخذت أسيرة مع أُسارى أهل البيت (عليهم السلام) إلى الكوفة، ومن ثَمّ إلى الشام.وفي الشام أمر اللعين يزيد أن تسكن الأُسارى في خربة من خربات الشام، وفي ليلة من الليالي قامت السيّدة رقية فزعة من نومها وقالت: أين أبي الحسين؟ فإنّي رأيته الساعة في المنام مضطرباً شديداً، فلمّا سمعن النساء بكين وبكى معهن سائر الأطفال، وارتفع العويل والبكاء.فانتبه يزيد ( لعنه الله ) من نومه وقال: ما الخبر؟ فأخبروه بالواقعة، فأمر أن يذهبوا إليها برأس أبيها، فجاءوا بالرأس الشريف إليها مغطّى بمنديل، فوضع بين يديها، فلمّا كشفت الغطاء رأت الرأس الشريف نادت: (يا أبتاه مَن الذي خضّبك بدمائك؟ يا أبتاه مَن الذي قطع وريدك؟ يا أبتاه مَن الذي أيتمني على صغر سنّي؟ يا أبتاه مَن بقي بعدك نرجوه؟ يا أبتاه مَن لليتيمة حتّى تكبر)؟ثمّ إنّها وضعت فمها على فمه الشريف، وبكت بكاءً شديداً حتّى غشي عليها، فلمّا حرّكوها وجدوها قد فارقت روحها الحياة، فعلى البكاء والنحيب، واستجدّوا العزاء، فلم ير ذلك اليوم إلاّ باك وباكية.
أقوال الشعراء فيها: نذكر منهم ما يلي:توفّيت السيّدة رقية (عليها السلام) في 5 صفر 61 هـ بمدينة دمشق، ودفنت بقرب المسجد الأموي، وقبرها معروف يزار.
زيارتها (عليها السلام):1ـ قال الشاعر سيف بن عميرة النخعي الكوفي ـ من أصحاب الإمام الصادق والكاظم (عليهما السلام) ـ:وعبدكم سيف بن عميرة ** لعبد عبيد حيدر قنبروسكينة عنها السكينة فارقت ** لما ابتديت بفرقة وتغيّرورقية رقّ الحسود لضعفها ** وغدا ليعذرها الذي لم يعذرولأُم كلثوم يجد جديدها ** لئم عقيب دموعها لم يكررلم أنسها سكينة ورقية ** يبكينه بتحسّر وتزفّر2ـ قال الشاعر السيّد مصطفى جمال الدين ـ مكتوبة بماء الذهب على ضريحها ـ:في الشام في مثوى يزيد مرقد ** ينبيك كيف دم الشهادة يخلدرقدت به بنت الحسين فأصبحت ** حتّى حجارة ركنه تتوقّدهيّا استفيقي يا دمشق وايقظي ** وغدا على وضر القمامة يرقدواريه كيف تربّعت في عرشه ** تلك الدماء يضوع منها المشهدسيظل ذكرك يا رقية عبرة ** للظالمين مدى الزمان يخلد3ـ قال الشاعر السيّد سلمان هادي آل طعمة:ضريحك اكليل من الزهر مورق ** به العشق من كل الجوانب محدّقملائكة الرحمن تهبط حوله ** تسبّح في أرجائه وتحلّقشممت به عطر الربى متضوعاً ** كأنّ الصبا من روضة الخلد يعبقإليه غدا الملهوف مختلج الرؤى ** وعيناه بالدمع الهتون ترقرقكريمة سبط المصطفى ما أجلّها ** لها ينحني المجد الأثيل ويخفقيتيمة أرض الشام ألف تحية ** إليك وقلبي بالمودّة ينطق
بقلم : محمد أمين نجف(السلام عليك يا أبا عبد الله يا حسينُ بن علي يا ابن رسول الله، السلام عليك يا حجّة الله وابن حجّته، أشهد أنّك عبد الله وأمينه، بلّغت ناصحاً وأدّيت أميناً، وقلت صادقاً وقتلت صدّيقاً، فمضيت شهيداً على يقين لم تؤثر عمىً على هدى، ولم تمل من حق إلى باطل، ولم تجب إلاّ الله وحده.السلام عليكِ يا ابنة الحسين الشهيد الذبيح العطشان، المرمّل بالدماء، السلام عليك يا مهضومة، السلام عليك يا مظلومة، السلام عليك يا محزونة، تنادي يا أبتاه مَن الذي خضّبك بدمائك، يا أبتاه من الذي قطع وريدك، يا أبتاه من الذي أيتمني على صغر سنّي، يا أبتاه من لليتيمة حتّى تكبر.لقد عظمت رزيّتكم وجلّت مصيبتكم، عظُمت وجلّت في السماء والأرض، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم، جعلنا الله معكم في مستقرّ رحمته، والسلام عليكم ساداتي وموالي جميعاً ورحمة الله وبركاته).ـــــــــ1ـ أُنظر: السيّدة رقية بنت الإمام الحسين: 9.


LinkBack URL
About LinkBacks






مواقع النشر (المفضلة)