كان شاعر المرأة حتى التفت إلى جمهوره يترنحون سكارى نساءا ورجالا ...كذلك مطارق النقد انهالت عليه فإذا به يكتب في هذا وذاك فأصبح شاعر المرأة وشاعر السياسة وشاعر الساسة وشاعر الحكام وشاعر المعذبين والمحرومين والمشردين و و و و، حتى ساوى بين الظالم والمظلوم في المدح والثناء وكل من يشتري الكلمة كان له نصيب من قصائده ليسمع ما يطرب مسامعه ويعشقه ذوقه وهكذا تكوّن جمهوره العظيم .. وكيف لا وهو يبيعهم الكلمة التي يعشقون بالمجّان ..
>> لأحمد مطر
أنا لا أدعو
إلى غير الصراط المستقيم…
أنا لا أهجو
سوى كل عُتلٍ و زنيم…
و أنا أرفض أن
تصبح أرض الله غابة
و أرى فيها العصابة
تتمطى وسط جنات النعيم
و ضعاف الخلق في قعر الجحيم…
هكذا أبدع فنّي
غير أني
كلما أطلقت حرفاً
أطلق الوالي كلابه
آه لو لم يحفظ الله كتابه
لتولته الرقابة
و محت كلّ كلامٍ
يغضب الوالي الرجيم…
و لأمسى مجمل الذكر الحكيم…
خمسُ كلماتٍ
كما يسمح قانون الكتابة
هي:
(قرآن كريم..
صدق الله العظيم)