ليس غريبا مثل هذا الإختلاف بين الذين يبدون اهتماما باللغة العربية فمنذ أن جاء الأسلام وبيّن الحق من الباطل والحلال من الحرام، وأتفق البلاغاء من بعد الإسلام على أن "خير الكلام ما قل ودل" واختلفوا في ما يدعو للباطل هل هو من البلاغة في شيء.
بعضهم قال ليس له من البلاغة شيء لأنه يعصي الإله بقوله ويحرّض على فعل المعصية وعندهم الحق
بذلك لخوفهم على الشريعة الإسلامية، اللهم أنصرهم على أعداء الأسلام.
والبعض الاّخر قال "قول الباطل من البلاغة" فالبلاغة هي مفهوم عام وليس خاصا للحق فقط أو للباطل.
وعندما قلت أن نكون محايدين لم أقصد في الحياد على شخصيهما ، انما قصدت على هذا الجدل القديم.
وعلى سبيل المثال فهل يستطيع أحد أن يسحب لقب جرير ويجرده منه كشاعر يتقن الشعر بقوة ويتفنن في صوغ الكلام.