عرض مشاركة واحدة
قديم 25-11-2004, 01:03 PM   رقم المشاركة : 43 (permalink)
المهد
شاعر من القرية






المهد غير متواجد حالياً

المهد is on a distinguished road


افتراضي

السلام عليكم

لعل من أشهر قصائد اللطميات البحرانية القديمة لطمية غازي العابد:
أذكر يوماً وصلت رسالة
من أمي الحزينة
من داخل الأسوار في العراق
تشكو بها الفراق
قائلةً ياولدي
ما زالت الذئاب في المدينة
وحزننا يا ولدي بخير
جلادنا بخير
وحزننا المدفون في أعماقنا بخير
..إلخ

وكل حين تنتهي بكلمة (بخير!)

كانت هي أنفاس الشاعر الرسالي جواد جميل.. قد غيرت فيها أشياء لتتناسب وموقعها كلطمية حسب وجهة نظر البعض.. :wen:

ما الفرق بين الشعر الرسالي والشعر غير الرسالي..
المضمون بالطبع

لكن كيف يؤثر المضمون على اختيار اللفظة والأسلوب.. وصياغة العبارة.. والعاطفة ..وأفق الفكرة؟

الأدب الإسلامي ومن خلال الإيمان بهدفية الكلمة قد يضيق في شكل الكلمة و..و.. ربما هنا أو هناك لكنه يصنع لها أفقاً فكرياً وروحياً سماوياً..
اللفظة فيه مهذبة ومناسبة وراشدة..
العبارة فيها مراعية للأرض حين ترمق للسماء..ولعالم أكبر من عالمنا بما لا ينتهي من مليارات المليارات الـ.. من المرات.. بل إلى الخالق
العاطفة حين تصدق فتكون نقية.
المضمون حين يرقى فيصبح وحياً.
أفق الفكرة حين يتعلق بمكوك يقرأ في كتاب مطلق من علم ليس ينفد هو علم الله وهدي الله.
يغوص الأدب غير الإسلامي ليغور في وحل الجسد والأنا والأرض..
كالأغنية المسببة للطرب المحرم..
بينما يرتفع الأدب الإسلامي كما ترتفع الأنشودة المهذبة المرغبة المنشدة إلى شغاف الروح.. وإلى الجميع.. وإلى السماء..
:whi1:

وكما ابتدأت بشعر لجواد جميل سأنتهي به:
قارئي

عذرا اذا ايقظت يوماً في محياك الكآبهْ

يزداد بالقرب غرابهْ

وانا من بلدٍ ،

يعتبر الشاعر كلباً ، أو ذبابة !

عندما قدمت أشعاري

لتمضيها ( الرقابهْ )

ابقت العنوان ،

لكن حذفت كلَّ الكتابهْ

***

ياصديقي أنا لاأكتبُ ،

إلا عندما تشربُ أعصابي عذابَكْ

ولذا ليس عجيباً ،

أن ترى جرحيَ في ليل الأسى ،

يطرقُ بابَكْ

***

ياصديقي

انا لااكتب اشعاري ،

لكي أدفن في رأسك فكره

انما أنثرفي عينيك باروداً ،

وفي قلبك ثوره


كنت تمنيت لو اطلعتم على كتب هاني فحص & كتاب الأدب الإسلامي للشيخ عبد الهادي الفضلي..









رد مع اقتباس