<span style='color:blue'><span style='font-family:Simplified Arabic'>
دعاء الأم المستجاب
سأل كليم الله موسى (على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام) ربه الجبار أن يريه جليسه في الجنة، فأشار الله له أن فلاناً الجزار هو جليسك في الجنة.. فتعجب نبي الله موسى عندها، بأن ما الذي فعله هذا الجزار حتى يكون جليسي في الجنة.. فقرر كليم الله أن يتبعه، فذهب لكي يجلس معه في مقصبته فرآه في بيعه يغش الناس، لأنه يبيع للناس اللحم الفاسد، وأما أجود أنواع اللحم وأفضله فكان يضعه في صندوق خاص، فتعجب كليم الله من ذلك، وقال: كيف يكون جليسي من يغش الناس في بيعه!! ثم خرج القصاب من مقصبته وتابعه الكليم إلى أن وصلوا إلى حانة بيع الخمور، فدخلها القصاب وما إن لبث حتى خرج وفي يديه زجاجة خمر، فزاد عجب موسى ( عليه سلام الله ) وقال في نفسه: لنصبر لنرى نهاية المطاف معه، ثم تحركوا قليلاً إلى أن وصلوا إلى داراً من دور البغي والفساد، فدخلها القصاب وخرج ومعه بنت من بنات البغي، فزاد عجب نبي الله أكثر من قبل!! وعندما وصلوا إلى بيت القصاب ذهب الكليم إلى القصاب وقال له: إني سألت الله عن جليسي في الجنة فأشار إليك، ولكني رأيتك تغش الناس في البيع، وتشتري الخمر وتأخذ بنات البغي.. فما تفسيرك لهذه الأعمال؟.. فرد القصاب: أنا في كل يوم أشتري من أموالي الخاصة زجاجة خمر، لكي إذا كانوا الذين سيشربون الخمر 100 شخص أجعلهم 99 شخص وأكون قد أنقذت شخصاً على الأقل.. فأما البغية التي رأيتها، فإني في كل ليلة أشتري لي إمرأة أنصحها فإن رجعت إلى ربها وتابت، زوجتها من أحدهم، وإن لم تتب أكون بذلك قد حفظتها ليلة واحدة من الزنا.. فقال له نبي الله واللحم: فقال القصاب: أما اللحم فأنا لدي أم ٌ عجوز لدرجة أنها تعجز عن إبعاد ذبابة، فأنا أجلب لها أجود أنواع اللحم، ومن أحسن من أمي؟؟ فأسمع الله نبيه صوت أم القصاب وهي تقول: بارك الله فيك يا بني وجعلك جليس موسى في الجنة.. فدعا له كليم الله أيضا وقال: بارك الله فيك وجعلك جليسي في الجنة..
<div align="center">تحياتي وإحترامي.. أخوكم عاشق الإمام..
نسألكم الدعاء.. ودمتم في رعاية المولى سالمين.. </div></span></span>