أثارت العمامة السوادء لأحد علماء الشيعة «يبدو أنه من السلك الدبلوماسي» الذين رافقوا أمير منطقة مكة المكرمة الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز يوم الأربعاء غرة شعبان 1425 هـ الموافق 15-9-2004م لغسل الكعبة المشرفة، حفيظة وسخط المتشددين اللإسلاميين. حيث حفلت منتدياتهم على شبكة الأنترنت بالعديد من عبارات الشتم واللعن كالعادة وصبوا جام غضبهم على الحكومة وعلى الشيعة. ففي منتدى الساحة العربية جاء العنوان كالتالي:
صفعة جديدة لأهل السنة من آل سعود ( صوره خطيره ) حسبنا الله ونعم الوكيل
لأول مره يقوم امير منطقة مكه المكرمه بإصطحاب احد الروافض لغسيل الكعبه المشرفه .. حتى أن هذا الرافضي دخل الى الكعبه .... وكان يمشي ويقف على يمين امير مكة المكرمه .. والشيخ الحصين عن يساره
ثم توالت الردود المستنكرة لما حصل وعقب الكثير على الموضوع وربطوه بالضغوط الأمريكية على الحكومة خصوصا بعد التقرير الأخير الذي يتهم المملكة بإنتهاك حريات الأديان.
وعلى النقيض منهم، نتمنى أن تزداد أواصر المحبة بين جميع أطياف المجتمع السعودي وأن يسود الأمن والأمان حتى وإن اغضب ذلك المتشددين اللإسلاميين.
ولد في اليوم الثاني من شهر ذي القعدة عام 1367هـ. 1947م في النجف الأشرف من عائلة علويّة تنتسب الى الإمام الحسين[img]html/prefix/p2.gif'>.
كان والده المرحوم آية الله السيد علي الحسيني الشاهرودي من كبار الأساتذة في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف.
بعد انهائه الدراسة الابتدائية في المدرسه العلوية في النجف؛ بدأ دراسته الحوزوية، فأنهى مرحلتي المقدّمات والسطح في سنين قلائل.
انضم إلى حلقة دروس مرحلة الخارج في الفقه والأصول، التي كان يقيمها سماحة آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقرالصدر، إضافة إلى حضوره دروساً للمرحوم الإمام الخميني وسماحة المرحوم آية الله الخوئي(قدس سرهم ).
أُعتقل على أثر الحملة التي شنّها عملاء نظام صدام ضد العلماء والمفكّرين عام 1974م، فلاقى صنوف التعذيب الجسدي والنفسي.
لوحق من قبل الزمرة البعثية الطاغية واضطرّ آنذاك إلى العودة إلى ايران، بإيعاز من سماحة آية الله العظمى الشهيد الصدر؛ ليكون وكيله العام وممثّله الخاص لدى الإمام الخميني(رضوان الله تعالى عليه).
وبعد وصوله إلى ايران، جنّد نفسه لخدمة الثورة الاسلامية وتعزيز مكانة القيادة؛ باعتباره حلقة الوصل بين الشهيد الصدر والإمام الخميني، وكانت له مواجهات جريئة مع أعداء الإسلام.
لمع نجم السيد الهاشمي في المحافل الدولية والمؤتمرات العالمية، بفضل نبوغه وملكاته الخاصة وتسلّطه العلمي في الأمور والشؤون المعاصرة؛ كمفكٌر وفقيه.
ومن جملة نشاطاته مشاركته في المؤتمر الخاص ببنك التنمية الاسلامية، الذي انعقد في جدّة في شهر ربيع الأول عام 1398هـ. 1977م، كممثّل عام لآية الله العظمى الشهيد محمد باقر الصدر(ره) ، حيث ألقى فيه مقالة تطرّق فيها إلى موضوع(وضع الأرصدة في البنوك الأجنبية والانتفاع بفوائدها) من وجهة النظر الاسلامية، وقد نُشرت هذه المقالة في إحدى المجلاّت الفصليّة التي تصدر عن منظمة الإعلام الاسلامي، وذلك بعد انتصار الثورة الاسلامية.
وللسيد الهاشمي مشاركات فعّالة في مجال المؤتمرات الاسلامية الفكريّة، والاجتماعات التي يقيمها مجمع أهل البيت[img]html/prefix/p2.gif'> العالمي، ومجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية، والحوزة العلمية في قم، والتجمعات التي تقام في مدينة مشهد المقدسة ، وترأس أول مؤتمر فقهي اختصاصي لسماحة الإمام (قدس سره) تحت عنوان (تأثير الزمان والمكان على الاجتهاد)، وكذلك رأس المؤتمر الأول لدائرة معارف الفقه الاسلامي لمذهب أهل البيت[img]html/prefix/p2.gif'> الذي انعقد في قم.
شرع بتدريس مرحلة الخارج في الفقه والأصول منذ سنة 1402هـ. 1981م في قم المقدسة، حيث تتلمذ على يديه جمع غفير من الطلبة والفضلاء من داخل ايران وخارجها على السواء.
وهو الآن يشغل منصب رئاسة السلطة القضائية في الجمهورية الاسلامية الايرانية.
لقد زرت بعض المواقع السلفية التي تناولت هذا الموضوع ولقد كانت عباراتهم حادة جدا وكأن هناك عملية خطف للكعبة المشرفة .. حتى ان بعضهم وصل به حد جنونه الى المطالبة بمنع الشيعة حتى من فريضة الحج :lol: .. وهذا ليس غريبا على من يحلل دمنا ويبيح حرماتنا .. وقد كنت أقرأ ردودهم بوجه مبتسم لأن في كلماتهم ما يدعوا ليس للابتسام فقط بل حتى للضحك والسخرية ..