لوحة الشـرف
العضو المتميز المشرف المتميز الموضوع المتميز
محمد عادل النـــــيزك الادارة المنتخبة .. بعد 6 شهور .. حقائق و ارقام !

العودة   عالي نت > البسطات الإجتماعية > بسطة الحوار وقضايا المجتمع

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10-11-2004, 09:14 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
الناقد
عضو ألماسي
 
الصورة الرمزية الناقد







الناقد غير متواجد حالياً

الناقد is on a distinguished road


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الناقد

افتراضي

<div align="center">الأستشراق والمستشرقين

كثيرا ما نتناول مثقفينا وعلمائنا في عالمنا العربي والأسلامي كلمة أستشراق في مؤلفانهم وبجوثهم فما معنى هذه الكلمة بالتحديد ؟!!!!!!!

الأستشراق: هو دراسة الغربيين لتاريخ الشرق وأممه ولغاته واّدابه وعلومه وعاداته ومعتقداته وأساطيره .

والمقصود من الشرق هو الشرق العربي والاسلامي مهبط الاديان جميعها ...

ولكن منذ متى يقوم المستشرقين بدراسة تفاصيل حياتنا و ما هو الهدف من هذه الدراسة ؟!!!!!

ابتداء الاستشراق من اسبانيا حيث كان المسلمون مسيطرون على اراضيها وأحيوا علوم الدين والدنيا وكان الأروبيين

في غيابت الجهل، ألتفت بعض الأوربيين الى ذلك النور الذي أتى من بغداد ليضيء أراضي اسبانيا فلما استيقظ عندهم

الطموح العلمي وتحديدا سنة 1130م، سعوا اليه ولم يجدوه الا عند العرب، وبعد ذلك أنشأ الأوربييون مؤسسات

ومدارس الترجمة وعاونهم على ذلك اليهود، فبثّت هذه المؤسسات روح العلم ونوره بين ابناء اوربا وتضافرت جهود

من هنا وهناك طوال القرن الثاني والثالث عشر والرابع عشر ، حيث ترجموا الى اللغة اللاتينية كتب الرازي وأبي

القاسم الزهراوي وابن رشد وابن سينا، الى اخره من الفطاحل العربية وظلّت هذه الكتب المترجمة منهاجا للتعليم في

جامعات أوربا خمسة أو ستة قرون وأحتفظ بعضها بقوّته وقيمته العلمية الى يومنا هذا، وترجموا الى العربية كتب

ابقراط "ابو الطب" وسقراط وأفلاطون وأرسطو "فيلسوف زمانه" وغيرهم من عظماء اوربا وقال احد المؤرخين

الأوربيين " ان مدارس العرب في اسبانيا كانت مصادر العلوم، وكان الطلاب الأوربييون يهرعون اليها من كل قطر

يتلقون فيها العلوم الطبيعية والرياضية وماوراء الطبيعة، وكذلك أصبح جنوبي ايطاليا منذ احتله العرب واسطة لنقل

الثقافة الى اوربا"
ومع ذلك لم يبق الأستشراق محصورا في الأنتفاع بعلوم العرب وحضارتهم بل امتد الى منافع تجارية

واستعمارية وتبشيرية، فأقبل الأوربيّون بحكم هذه الدوافع على الشرق وتنافسوا في معرفة أسراره وكشف مجهولاته

حتى اصبح الاستشراق فنا يحترفه الأوربيّون في جامعاتهم ومؤسساتهم.</div>

<div align="center"></div>
<div align="center"> الناقد </div>









Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-11-2004, 09:25 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
الناقد
عضو ألماسي
 
الصورة الرمزية الناقد







الناقد غير متواجد حالياً

الناقد is on a distinguished road


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الناقد

افتراضي

<div align="center">أشهر المستشرقين</div>

<div align="center">-الفرنسيون:

1 - "فيتيه" : المتوفي سنة 1667م وهو طبيب ترجم الى الفرنسية عدة كتب منها "تاريخ أبن المكين" و "تاريخ

تيمورلنك" و "علم المنطق" و "الأمراض العقلية" لأبن سيناء.

2 - "هربلو": المتوفي سنة 1696م كان "امين سر" الملك الفرنسي "لويس الرابع عشر" واستاذ للغة العربية في

المعهد الفرنسي ألّف كتابه المعروف "موسوعة الشرق".

3 - "سديو": المتوفي سنة 1832م كان متخصصا في علم الفلك عند العرب فنشر "نبذة في الهندسة" لإبن الهيثم

و"علوم الرياضيات" لأبي الحسن علي ونشر "المعلقات السبع" و "أمثال لقمان" وكان يتقن العربية

والفارسية.

-الألمانيون:

1 - فريتاغ : المتوفي سنة 1861م كان استاذ اللغة العربية في كلية "بونه" ترجم عدة كتب

أشهرها "تاريخ حلب" لإبن النديم .

2 - جوستاف فلوجل: المتوفي سنة 1870م ترجم القراّن.

3 - فردنان وستفلد: المتوفي سنة 1890م نشر "طبقات الحفّاظ" و"سية ابن هشام" الشهيرة.


الإنجليز:

1 - أدرودلين : المتوفي سنة 1874م تخصص في مصر وعادات المصريين وترجم "الف ليلة وليلة".

2 - وليم موبر : المتوفي سنة 1905م ألّف "حياة النبي" و"التاريخ الأسلامي" و"تاريخ الخلفاء" وهي

من المراجع المعتمدة في الجامعات الانجليزية.</div><div align="center"></div>



<div align="center"></div>









Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-11-2004, 01:35 AM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
تقوى القلوب
عضو ألماسي
 
الصورة الرمزية تقوى القلوب







تقوى القلوب غير متواجد حالياً

تقوى القلوب is on a distinguished road


افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله...

مشكور أخي الناقد على المعلومات القيمة

تقوى القلوب









التوقيع :
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-11-2004, 01:37 AM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
إبن البحرين
عضو فضي
 
الصورة الرمزية إبن البحرين






إبن البحرين غير متواجد حالياً

إبن البحرين is on a distinguished road


افتراضي


أبتسم لهذا الموضوع .. واشد على يد الأعضاء بأن يجعلوا من مواضيعهم هكذا .. دسمة وذات فائدة ومنفعه .. وأن تعكس المستوى الثقافي والفكري لهم ومن ثم يرتقي المنتدى ونجعل منه صرحا عامرا وراقيا ..

سأعود للموضوع وأعطي تعليقي ..









Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-11-2004, 01:07 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
الناقد
عضو ألماسي
 
الصورة الرمزية الناقد







الناقد غير متواجد حالياً

الناقد is on a distinguished road


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الناقد

افتراضي

شكرا أختي "تقوى القلوب" وكان بودي انك تضيفي بعض المعلومات على الموضوع لأنه مثل ماتشوفين قاصر اشياء كثيرة

اخي "ابن البحرين" شكرا لك على المرو والتثبيت واتمنى اشوف تعليقك واضافتك بسرعة لأني متحمس لها جدا.









Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-11-2004, 01:19 PM   رقم المشاركة : 6 (permalink)
عالي قح
عضو مجتهد






عالي قح غير متواجد حالياً

عالي قح is on a distinguished road


افتراضي

اشكر اخي على هذه المعلومات القيمة التى لم نكن نعرف منها الا القليل وغدت هذه الافكار
تتسع ويتفنن فيها الغربيون واخذوا يدسون الشبهات ونحن لانفقه شيء واعانة منا للفكر المستشرق واستمرارية غدونا نطبل للحدادثة التي انخدع بها الكثير من علمائنا ومفكرينا
التي هي في الواقع تمثل امتداد للفكر الاستشراقي .


وللموضوع تتمه









التوقيع :
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 09:12 PM   رقم المشاركة : 7 (permalink)
الناقد
عضو ألماسي
 
الصورة الرمزية الناقد







الناقد غير متواجد حالياً

الناقد is on a distinguished road


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الناقد

افتراضي

اشكرك اخي العزيز "عالي قح" على المرور والتعليق بس لو عطيتنا نبذة عن الحداثة والمطبلين لها.









Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-11-2004, 10:56 PM   رقم المشاركة : 8 (permalink)
المهد
شاعر من القرية






المهد غير متواجد حالياً

المهد is on a distinguished road


افتراضي

أسجل حضوري و...


إعجابي..









Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 16-11-2004, 02:35 PM   رقم المشاركة : 9 (permalink)
تقوى القلوب
عضو ألماسي
 
الصورة الرمزية تقوى القلوب







تقوى القلوب غير متواجد حالياً

تقوى القلوب is on a distinguished road


افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله ...

اخي الناقد أنا لا املك أي معلومات وانما اقرأ منكم واسعد كثيرا حين ارى مواضيع هادفة مثلك مواضيعكم

واخاف أن اعلق ويكون خارج الموضوع نهائيا :rolleyes:

تحياتي
تقوى القلوب









التوقيع :
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-11-2004, 12:09 AM   رقم المشاركة : 10 (permalink)
المدار
عضو شرف
 
الصورة الرمزية المدار







المدار غير متواجد حالياً

المدار is on a distinguished road


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى المدار

افتراضي

يا عجبا للزمان ودورة الايام , فقديما نسمع عن مستشرقين , وحديثا نرى مستغربين , فيا عجبا للزمان .

ولكن اخي الناقد , هل كان الاستشراق لأجل العلوم والحضارة العربية والاسلامية فقط , أم أن الإستشراق كانت له تبعات جرت علينا الكثير من الويلات ؟؟

فالاستشراق خدم الاستعمار وهيأ له الطريق وبشكل أساسي جدا , حتى وصلت الدرجة بالمستشرقين (من بعثتهم مخابرات الدول الغربية) الى ان ينضموا الى الحوزات العلمية والمدارس الفقهية والاسلامية , للاطلاع على العلوم الدينية عند المسلمين بشتى طوائفه , حتى صار الغرب قادرا على معرفة الحق ليحاربه , ومعرفة الباطل فيسانده .

اخواني ربما اكون خرجت عن الموضوع , الا ان موضوع الاستشراق يفتح لنا ابوابا , ولا بأس بالتوسع في الموضوع , فلا ننسى أن بريطانيا العظمى ساندت الملك( ) حاكم المملكة العربية ...... , ووطدت له الطريق , ولا ننسى أن هذا الرجل اعتمد بشكل اساسي - لتوطيد حكمه وتثبيت ملكه - على الحركة الوهابية , وبمعنى آخر ان بريطانيا العظمى ساندت بشكل مقصود مقصود وغير مباشر هذه الحركة الوهابية , أنى لبريطانيا ومعرفة الوهابيين أو سواهم لو لا الاستشراق ؟؟









التوقيع :


Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 18-11-2004, 10:52 AM   رقم المشاركة : 11 (permalink)
حنان
عضو مخضرم
 
الصورة الرمزية حنان






حنان غير متواجد حالياً

حنان is on a distinguished road


افتراضي

تسلم خوي الناقد على المعلومات المفيده

يسلم قلمك

المحبه للخير









التوقيع :



حنانُ، وهذا الاسمُ في الفيهِ يقْطرُ ** وقد زادَ فخرًا - "بالحنانِ" - التفاخرُ
عسى أن تنالي من إلهي مثوبـةً ** وتحضي حنانًا فالرحيمُ لَغافرُ
ويعلو الحنانُ في القيامةِ منزلا ** إلى جنبِ طه في النعيمِ يُسَطَّــرُ
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 21-11-2004, 12:06 PM   رقم المشاركة : 12 (permalink)
الناقد
عضو ألماسي
 
الصورة الرمزية الناقد







الناقد غير متواجد حالياً

الناقد is on a distinguished road


إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى الناقد

افتراضي

أسجل شكري للأح حسن الخضر على الإضافة الجميلة والمتعلقة بالموضوع ولكن أختلف معك في كون المستشرقين عملوا كأداة للأستعمار وانما الإستعمار أستفاد منهم.

العفو أخت حنان.









Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-11-2004, 07:54 PM   رقم المشاركة : 13 (permalink)
شهد
عضو مخضرم
 
الصورة الرمزية شهد







شهد غير متواجد حالياً

شهد is on a distinguished road


افتراضي

اخي الكريم الناقد...

شكرا لك على الموضوع القيم .. وبارك الله فيك..

سلامي
قبس









التوقيع :
قد يكون الغيب حلواً.. إنما الحاضر أحلى

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-11-2004, 12:42 AM   رقم المشاركة : 14 (permalink)
المدار
عضو شرف
 
الصورة الرمزية المدار







المدار غير متواجد حالياً

المدار is on a distinguished road


إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى المدار

افتراضي

اخي الناقد , تقصد انه استفاد من فكرة الاستشراق , ولكن المستشرقين- حسب ما نتناقش فيه - ينقسمون الى قسمين , قسم نزح الى الشرق للاستفادة من العلوم , وقسم ابتعثته الدول الغربية للاطلاع على المجتمعات الشرقية بشكل معني وموجه ليفيد الدولة , واضرب لك مثالا .

لماذا ساند الاستعمار المملكة العربية ........ و ذلك عن طريق دعم الحركة الوهابية ومؤسسها , ولم يستعن بالحركات الاخرى القديمة والمذاهب المختلفة مع ان تلك الحركة لا زالت جديدة ووليدة ؟؟ وكيف استطاع التمييز بين تلك الطوائف وبين هذه الحركة ؟؟لان الاستعمار استغل فكرة الاستشراق لتمييز الفكر الوهابي عن الشيعي عن ال........الخ .

وهذا ما اقصده بأن الاستعمار جلب لنا الويلات , فمرة كان الاستشراق للاستفادة من العلوم , ومرة كان معنيا لخدمة الاستعمار .









التوقيع :


Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 25-11-2004, 06:37 PM   رقم المشاركة : 15 (permalink)
عالي قح
عضو مجتهد






عالي قح غير متواجد حالياً

عالي قح is on a distinguished road


افتراضي

السلام عليكم
عدنا والعود احمد
بعد تعليقي على موضوع الاخ الناقد الاستشراق والمستشرقين رأيت من المناسب طرح موضوع الحداثة بما انها تمثل امتداد لهذا الفكر وكنت في البداية وددت طرح الحداثة بالمفهوم البسيط لكن بعد اطلاعي اكثر في هذا الموضوع تغيرت فكرتي وقلت اطرحها بكل تفاصيلها لكي يتسنى للجميع فهم الحداثة و تاريخها وهذه التفاصيل تبين المعنى الحقيقي للحداثه بالمفهوم القديم والحديث على هذا فقس
ومن خلال حضوري للدورات القصيرة التي اقامها المركز التعليمي الثقافي بمأتم السادة وكانت من ضمن الدورات دورة الشيخ محمود بعنوان النص الديني بين الاشكالية والواقع
وهذه الدورة يناقش فيها الفكر الحداثي ومستنداتهم الهشة التي سوف تلمسونها من خلال قراءتكم للموضوع
وللأمانة الموضوع منقول من مجلة النبأ العدد 57

:rolleyes: :rolleyes: :rolleyes: :rolleyes: :rolleyes:

نحن لا نريد أن نبرر لرجال النهضة الأوربيين نبذهم للدين بسبب تصرفات ومواقف الكنيسة، لكننا لا يمكن أن نغفل - في المقابل - عن الأصفاد والأغلال الثقيلة التي كانت الكنيسة تغل بها العلم والعقل باسم الدين، تلك القيود التي اعتبرت الكابوس البشع الذي كان جاثماً على صدر الفكر والعقل، مما دفع إلى التمرّد وإعلان النفير ضد كل المفاهيم والقيم الدينية التي نشرتها الكنيسة، كما لا نريد أن نبخس الجهود التي بذلت - بعد ذلك - في التنوير وإقامة المنهج العقلي في الغرب، واحترام الفكر الإنساني ودفع العلم إلى أقصى مدياته المتاحة.

إنما نريد أن نسجل هنا الفارق الكبير بين موقف الكنيسة الغربية وموقف علماء الإسلام من العقل والعلم، وأن نوجه اللوم إلى مثقفينا ورجال الفكر لدينا الذين اتبعوا - دون روية - كل خطوات الأوربيين في نبذ الدين وقيمه وإقصائه عن الحياة وفصله عن المجتمع والدولة، رغم تباين مواقف الدينين من العلم والعقل، غير مترددين ولا غافلين عن أن نسجل هنا كذلك أن بعض المتظاهرين بزي رجال الدين في العالم الإسلامي كانوا - فعلاً وواقعاً - يشكلون مع السلاطين حلفاً يشابه في بعض جوانبه حلف الملوك والكنيسة في الغرب، وقد بدأ هذا الحلف بالانحراف عن الإسلام في موقفه من العلم والعقل، متأولين بعض النصوص الدينية فيما يخدم أهدافهم ومصالحهم، لكن ذلك لم يشكل الظاهرة العامة والدائمة التي تبرر لمثقفينا ورجال الفكر لدينا السعي إلى الإطاحة بالإسلام وقيمه ومفاهيمه السامية كما حصل في الغرب.

الحداثة في الفكر والأدب..

في الحقيقة والواقع، يكاد يكون لكل قديم حديث، بحيث أن كل حديث سيصبح في يوم ما قديماً. إنها سنة إلهية في الكون لا تتخلف، فكل مرحلة لاحقة من مراحل البشرية تعتبر حديثة بالنسبة إلى مرحلة سابقة، وإن مرحلتنا اليوم ستصبح قديمة في يوم من الأيام، عندما يطرأ على الحياة الاجتماعية للبشرية تحول مهم جديد، ذلك أن كل مرحلة سُلّم للتي تليها.

وفي ضوء هذه الحقيقة نفهم أن (الحداثة هي المشاركة والمساهمة في التحول الكبير الذي تشهده الإنسانية)(1) بين كل مرحلتين متتابعتين.

وقد أطلقت الحداثة - في عصرنا - على التحولات الفكرية التي حصلت في العصر الذي تلا النهضة الأوربية بعد الثورة الفرنسية، وسمي بالعصر الحديث.

فالحداثة إذن ليست مذهباً أدبياً فقط، ينحصر في الكتابة والقصة والشعر خصوصاً، أو في الفن عموماً، وإنما هي مدرسة عريضة تشمل كل مجالات الحياة، فكراً وعقيدة، وثقافة وأدباً وفناً، وسلوكاً وسيرة، وقيماً ومفاهيم.

وليس في وسع أحد أن يماري في المنشأ الغربي لمذهب الحداثة - الشائع لدينا - ولادة وحضانة وتصديراً، بحيث لم يكن لمفكرينا ومثقفينا وفنانينا وأدبائنا من دور، سوى التلقي والقبول، والتبني والترويج، الأمر الذي يعترف به الحداثويون العرب أنفسهم.

(يؤكد محمد برادة أن الحداثة مفهوم مرتبط أساساً بالحضارة الغربية وبسياقاتها التاريخية، وما أفرزته تجاربها في مجالات مختلفة، ويصل في النهاية إلى أن الحديث عن حداثة عربية مشروط تاريخياً بوجود سابق للحداثة الغربية، وبامتداد قنوات التواصل بين الثقافتين)(2).

الحداثة في الفكر العربي:

إذن؛ الحداثة - كالتنوير - وليدة ثورة الغرب على الدين عموماً بسبب تصرفات الكنيسة الغربية خصوصاً، وتمحورت نظريتها حول رفض الدين، واعتماد العقل وحده طريقاً للمعرفة.

فالحداثة على هذا نظرية فكرية وثقافية، تستند إلى خلفية سياسية، نجمت عن الجمود الفكري للكنيسة الغربية من طرف، وتحالف رجال الكنيسة مع رجال السلطة السياسية في المجتمعات الغربية ضد شرائح الشعب الأخرى من طرف آخر.

وملاحظتنا الأولى: إن نقل نظرية الحداثة الغربية - كما هي - إلى المجتمعات العربية والإسلامية هو تعسف كبير لسببين:

الأول: لأن الإسلام ليس غيبياً محضاً كالأديان الأخرى، ولا يقوم على أسس نظرية وخيالية ومثالية، إنما هو دين عقلي واقعي يتسم بتشريعات عملية تشمل كل مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والروحية والاقتصادية بتوازن وانسجام وواقعية.

الثاني: لأن علماء الإسلام، أو إن شئت فقل رجال الدين الإسلامي - كما شاع القول مؤخراً - لم يكونوا في الماضي، وليسوا الآن، ولا يمكن أن يكونوا في المستقبل في حلف مع السلطة السياسية في المجتمع إذا انحرفت عن مفاهيم الإسلام وتشريعاته العملية، وأقول ذلك غير غافل عن انحراف البعض، ومحاولاتهم لأن يكونوا كذلك.

إن للعقل في الإسلام دوراً فريداً في المحور الأساسي للدين، وهو التعرف على الله الخالق وتوحيده، وكذلك الدلالة على ضرورة اللطف الإلهي في إرسال الأنبياء وبعث الرسل، ليكونوا الأدلاء على توحيد الله سبحانه، والوسطاء لتلقي المنهج الفطري والعقلي والواقعي لطريق السعادة الإنسانية.

وبالتالي فإن الإسلام - كما هو واضح ومعروف - هو دين العقل، كما هو دين الفطرة وكما هو دين الوحي.

ولذلك فإن نظرية الحداثة - بمفهومها الغربي - لا محل لها في المجتمعات الإسلامية، وإن كانت حاضرة على الدوام بمفهوم إسلامي بحت، لم يغب عن الساحة الإسلامية، ألا وهو التجديد، الذي هو مضمون قول الرسول الأعظم[img]html/prefix/p1.gif'> - في بعض الروايات -:

(يبعث الله لهذه الأمة، على رأس كل قرن، من يجدد لها أمور دينها).

وهذا المفهوم - التجديد - هو أحد أهم وظائف الإمامة لدى مدرسة أهل البيت[img]html/prefix/p2.gif'> التي استمر عطاؤها المتواصل أثناء غيبة الإمام[img]html/prefix/p2.gif'>.

فالتجديد أمر مستمر مدى العصور، لا يختص بعصر دون آخر، وليس له مدى زمني يتوقف عنده، ما دامت الأحكام يمكن أن تتغير بتغير الزمان والمكان، ضمن ما سمي بالثابت والمتغير في الأحكام.

والتجديد هو - بمعنى من المعاني - تحديث؛ لكنه مضبوط بموازين شرعية قررتها الأحكام الثابتة ورعاتها من الأئمة والفقهاء.

والملاحظة الثانية: أن مشروع التحديث بالمفهوم الغربي طرح سلطوي تروّج له السلطة السياسية، وقد فشل تماماً في كل المجالات التي طرح فيها، رغم الوسائل الضخمة التي وضعت تحت تصرفه، والجهاز الكبير - من المثقفين - الذي تهيأ لحمله، والأموال الطائلة التي رصدت له.. ويعود سبب فشل هذا المشروع في العالمين العربي والإسلامي إلى عاملين:

الأول: ارتباطه بالمشروع الاستعماري.

الثاني: تناقضه مع المشروع الإسلامي للتجديد والإحياء.

والشعوب الإسلامية عامة تتعاطف وتتجاوب مع المشروع الإسلامي، وتنفر من المشروع الاستعماري وتعارضه ولا تتجاوب معه.

لقد انصبت جهود مثقفي الحداثة الغربية على الهجوم على الدين، وتفكيك العادات والأواصر الاجتماعية، وكسر الرموز التراثية - السلبية منها والإيجابية على السواء - وقد ذهبت كل هذه الجهود أدراج الرياح، وإن خلفت بعض الغبار المتراكم في كثير من الزوايا والمناحي، وأفسدت كثيراً من العقول والقلوب والنفوس.

فقد فشلت الدعوة إلى الكتابة بالخط اللاتيني، وتبخرت جهود الداعين إلى كتابة الأحرف العربية كما تلفظ، خرقاً لقواعد اللغة العربية في النحو والإملاء والخط، وانتكست كل محاولات إعادة صياغة قواعد النحو والصرف، وإلباس الألفاظ معاني جديدة غير معهودة في اللغة، وارتكست كل محاولات الهجوم على القرآن الكريم واعتباره بشرياً من صياغة الرسول، وانهزمت كل محاولات قراءته قراءات عصرية مبنية على مفاهيم الحداثة الغربية. إن كل هذه المحاولات لم تلق صدىً يذكر في عقول وقلوب الجماهير المسلمة، وإن كانت قد خلفت بعض الغيوم القاتمة في أجواء بعض المثقفين الماضين على خطى الحداثة الغربية.

أما المجالات البسيطة التي تبدى للمثقفين الحداثويين أن الحداثة الغربية قد نجحت بها، فإن الفضل في ذلك لا يعود للحداثة ولا للحداثويين، وإنما هي من طبائع الأمور في المجالات المرنة التي تقبل التطور والتقولب وفق المقتضيات الحياتية المتسارعة التي لا تتوقف، ووفق المعارف والعلوم والتقنيات التي تتلاحق وتتكشف يوماً بعد يوم.

والإسلام دين العلم والمعرفة، ودين التقنية والحضارة والمدنية، لا يعاديها ولا يجافيها ولا يقف في طريقها، بل يحث عليها ويعاضدها ويساندها إلى آخر مدى.

الملاحظة الثالثة: أن الحداثة الغربية - التي يعتضدها حداثويونا - قد استنفذت أغراضها وفقدت كل مبررات وجودها، حتى أن الغرب نفسه قد ملّها وسئمها، وبدأ يتحرك للثورة عليها بعد أن اكتشف عوارها ومقتلها، وأحس بالنفق المظلم الذي أدخلته فيه، فراح يتلمس طريقه إلى ما سمي بـ(ما بعد الحداثة).

وما بعد الحداثة هذا، ليس تطويراً للحداثة ولا تجديداً لها ولا منبثقاً عنها، وإنما هو نقيضها وضدها، المناضل لوأدها والتخلص منها ومن آثارها الفاسدة.

(ما بعد الحداثة) ثورة ضد تفرد العقل والعلم، ومحاولة للعودة إلى الإيمان، فلقد انهار - في الغرب - الاعتقاد بسيادة العقل وحده، وخاب أمل الغربيين بالوعد الأولي للحداثة، المتمثل بتحرير البشر من الطبيعة، وبإنهاء الاستغلال والسيطرة، وبنقل البشرية إلى جنة أرضية موعودة.. ولقد ذهب بعض الغربيين بعيداً في هذا المجال، حتى قال البيئيون: (إننا في سعينا للتحكم بالطبيعة إنما نقوم بتدميرها وتدمير مستقبلنا كجنس بشري في الوقت نفسه)(3).

(إن تيار ما بعد الحداثة - في الغرب - ينذر بأن العقل لا يستطيع - في التحليل الأخير - أن يتحكم بالطبيعة، بل إن الطبيعة هي التي تنتقم منا، ويعني ذلك أن هناك - في النهاية - قوة أخرى أقوى من العقل البشري)(4)، أليس هذا بالضبط ما كان يقوله الدين على الدوام؟!.

(إن البرجوازية والرأسمالية المسيطرتين في الغرب، دفعتا الجنس البشري إلى الأمام ليحرر نفسه من سلاسل الطبيعة، ولقد رافق ذلك استبدال الإيمان بقوة عظمى بالاحتمالات غير المحددة الناتجة من المخيلة الإنسانية، والآن وبعد إدراك حدود القدرة الإنسانية على التحكم بالطبيعة، استعاد الإيمان بقوة عظمى زخمه)(5)، وقد توازى ذلك مع انهيار الإيمان بقدرة الإنسان على حل المشاكل الاجتماعية.

يقول أليكس كالينيكوس: (يجب فهم ما بعد الحداثة - بوجه رئيسي - كاستجابة لفشل التحول الكبير في الفترة ما بين 1968 - 1976م في الوفاء بالوعود الثورية التي أطلقها، فما الذي يمكن أن يكون أكثر تطميناً لجيل انجذب نحو الماركسية، ثم ابتعد عنها بفعل ما شهده العقدان الماضيان من صعود وهبوط سياسيين)(6).

ويقول ستيفن سيرمان: (لقد ترافق صعود الحداثة مع تحول أبستيمولوجي من الميتافيزيقا إلى الوضعية، وحل محل الإيمان بوجود حقيقة مطلقة لا يستطيع الإنسان استيعابها، البحث عن المعرفة الجزئية التي يمكن تجميعها والتأكد من صحتها بوساطة الأساليب العلمية، وكان ذلك عبارة عن تحول من الإيمان بالحقيقة المطلقة التي تتحكم بالحياة البشرية، إلى الإيمان بحقائق علمية جزئية يستطيع الإنسان استخدامها للسيطرة على الطبيعة، وهكذا بات الهدف النهائي للعقلانية العلمية اكتشاف سر الكون والحصول على المعرفة الشمولية الكبرى، إلا أن الدين ينكر إمكان إنجاز مثل هذه المهمة لاعتقاده بوجود حقيقة مطلقة لا يمكن اكتشافها، وهذا ما تقول به نظرية ما بعد الحداثة، وإن عبر طريق مختلف، فهي ترفض السعي للأنساق الفكرية المغلقة، وتنكر إمكان اكتساب المعرفة التامة عبر الطرائق العلمية، إذ ترى أن العقل ليس مصدراً موثوقاً به للمعرفة، فهو نفسه جزء من مشروع الهيمنة، والحقيقة المطلقة لا يمكن التوصل إليها، لأن لكل فرد حقيقته الخاصة، وفي غياب الحقيقة المعروفة موضوعياً، لا يبقى سوى المعتقدات الذاتية، وهذا ما يعود بنا إلى الإيمان)(7).

إذا كان هذا هو ما آلت إليه الحداثة في الغرب، فهل لحداثويينا المعاصرين أن يفيئوا إلى هذه الحقيقة ولو من باب التقليد للغرب أيضاً؟!.

الحداثة في الأدب العربي..

إن الحداثة في الأدب ما هي إلا فرع عن الحداثة في الفكر، وهي مثلها مستمدة من الغرب ولادة وحضانة وتصديراً.

يعتبر الأدب (الشعر - القصة - الرواية - المسرحية.. الخ) أحد أهم قنوات التحديث ووسائله، من حيث هو وسيلة التواصل بين الأفراد والمجتمعات للتعبير عن الأفكار والهواجس والدوافع والرغائب والمطامع والمطامح، وكل ما يدور في خلد الإنسان وفكره.

وبكسر طوق الكنيسة في الغرب، والتحرر من المفاهيم والقيم الدينية، برزت كثير من النظريات الفلسفية المرتكزة على المادية والإلحاد.

وفي هذا الجو الفكري تتابعت المذاهب الأدبية الغربية من كلاسيكية ورومانسية وواقعية، أفضت إلى الرمزية ومنها إلى ما سمي بالحداثة، ثم نقلت إلى العالم العربي دون أي تغيير أو تبديل، فسادت في أدبنا العربي الحديث المصطلحات الغربية وأساليب الكتابة الغربية، ومناهج النقد الأدبي الغربية، وحتى الكلمات وهي تكتب بالحرف العربي لم تعد ذات مضامين ومعانٍ عربية.

تقول الكاتبة الحداثوية خالدة سعيد في بحث لها عنوانه (الملامح الفكرية للحداثة): (إن التوجهات الأساسية لمفكري العشرينات تقدم خطوطاً عريضة تسمح بالقول إن البداية الحقيقية للحداثة من حيث هي حركة فكرية شاملة قد انطلقت يومذاك، فقد مثل فكر الرواد الأوائل قطيعة مع المرجعية الدينية والتراثية كمعيار ومصدر وحيد للحقيقة، وأقام مرجعين بديلين: العقل والواقع التاريخي، وكلاهما إنساني ومن ثَمّ تطوري. فالحقيقة عند رائد كجبران أو طه حسين لا تلتمس بالنقل، بل تلتمس بالتأمل والاستبصار عند جبران، وبالبحث المنهجي العقلاني عند طه حسين)(8).

وحتى لا يلتبس الأمر على أحد فيظن أن ذلك النهج إنما ينطبق على الدين كما صورته الكنيسة فقط، أنقل فقرة أخرى للباحثة نفسها تقول فيها:

(عندما كان طه حسين وعلي عبد الرازق يخوضان معركة زعزعة النموذج (الإسلام) بإسقاط صفة الأصلية فيه، وردّه إلى حدود الموروث التاريخي، فيؤكدان أن الإنسان يملك موروثه ولا يملكه هذا الموروث، ويملك أن يحيله إلى موضوع للبحث العلمي والنظر، كما يملك حق إعادة النظر فيما اكتسب صفة القداسة، وحق نزع الأسطورة من المقدس، وحق طرح الأسئلة والبحث عن الأجوبة)(9).

سمات الحداثة الغربية:

أ) رواد الحداثة الأدبية في الغرب: (كان إدغار آلان بو - الأمريكي - من رموز المدرسة الرمزية التي تمخضت عنها الحداثة في جانبها الأدبي على الأقل، وقد تأثر به كثير من الرموز التاريخية للحداثة مثل مالارميه وفاليري وموبوسان، وكان المؤثر الأول في فكر وشعر بودلير أستاذ الحداثيين في كل مكان.

وقد نادى إدغار بأن يكون الأدب كاشفاً عن الجمال، ولا علاقة له بالحق والأخلاق)(10).

إدغار هذا؛ كانت حياته وسلوكه مجافيين للحق والأخلاق والجمال على السواء، وكذلك كان شعره وأدبه (لقد ك