عرض مشاركة واحدة
قديم 04-03-2005, 11:41 AM   #1 (permalink)
المهد
عضو مخضرم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 1,370
المهد is on a distinguished road
افتراضي الإمام الحسين عليه السلام والمعارضة السلمية

السلام عليكم

هناك أشياء كثيرة تكتب أو تلقى لغرض الإصلاح لكنها ليست ذات مضمون فكري أو عملي..وإنما تنفيسي ينتج عنه مشاكل أمنية وغيرها غير ذات جدوى.

نحن نحتاج إلى استيراتيجية إصلاحية قادرة على تحريك الملفات من غير أن تثير توترات، لكن التوترات تعتمد على ردود أفعال الطرف الآخر تجاه دعوات الإصلاح السلمية، فأنا أرى أن على الدول أن تحبس نفسها عن السطوة والانتقام والتهييج لأن بيدها أكثر من غيرها أن تطيب الأجواء وتبهج نفوس الجميع بالإصلاحات و بالاستماع للآخر والذي أدل على ذلك ما صادف تجربة الميثاق من مشاعر رائعة أبهجت حتى الحجر والمدر، في مرحلة لم تكن قد سنت كثير من القوانين والمراسيم وإنما كانت هناك خطوات ملكية جريئة وشجاعة بنت فيها ثقة كبيرة بين الشعب وقيادته السياسية.

دائما كنت أفكر في هذه العصا-ليست عصا المعتقل- وإنما العصى السحرية الموجودة بيد القيادة السياسية التي هيجت النفوس بفرحة عظيمة لم نر بأبهج منها في سترة وغيرها.
كانت أيام لازلنا ننتظر الأبهج منها مما وعدنا به في مستقبل أيامنا
.

نحن نشعر فعلاً بأننا نحتاج مرة أخرى لذلك الحوار الشعبي الرسمي، وأن يطرح كل ما يزيل عن النفوس الوساوس، وكل ما يجيب على الأسئلة الملحة، والاستفهامات الجادة حول تطورات الأوضاع بالوطن حتى يشعر المواطن بوجود دولة القانون القائمة على المحبة، وحتى يشعر المواطن بوجود أفق سياسي وأفق اجتماعي يبني على قنواته رغبة النصيحة فإنه (من أصبح ولم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم).

ونحتاج في المنتدى لتشجيع المزيد من الأقلام التي تكتب مواضيع ذات بعد تحليلي وذات علاقة بناءة تخدم حتى طرف من يعتقد ظلامته.
العمل السياسي ليس عمل انفعالي قائم على الانفعال.
يجب أن ندرس واقعنا.
يجب ان تكون عندنا منهجية للكلمة المسؤولة.هذا لا يعني أنني أرى خلاف ذلك بالمنتدى، لكنني أرى أن الأعضاء بحاجة لوعي الممارسة بشكل يتناسب والمرحلة، ويتناسب مع مصلحة جميع الأطراف، خاصة اننا في بلد شرقي لا يحتمل فيه "أحد" وجهات النظر الأخرى فكيف بمن يملك القوة والجاه والإعلام المرئي والمكتوب.

كثير من الكتابات تجهل أنها تخرب على نفسها وتفوت على نفسها المصالح.نحن في وضع ليس سيء بدرجة 100% كما يصور البعض، علينا ان نعرف مساحات الإيجابية في حياتنا.
نحن مثلاً نعيش في ربوع وطن لا ترفع فيه الحكومة راية التكفير ضد فئة الشيعة. وهذا شيء يحتسب على واقعنا الاجتماعي و السياسي بالمنطقة.
وأنا أدعو الأقلام لترك النظرة التشاؤمية المطلقة وهي بالطبع قد تهدف للإصلاح.. لكن الإصلاح لا يعني في كل الأحوال التركيز على الجوانب المظلمة في المجتمع.أقول ذلك زأنا أتفهم الاحباطات الكبيرة التي تفطر قلب المواطن العادي.


الدبلوماسية تقتضي وكذلك السياسة بعضاً من الغزل وبعض من النقد البناء الذي يتحدث عن الخلل لكن ليس بلغة نارية وذلك لاستدراك ما يمكن استدراكه في جو تتحكم فيه شعرة معاوية بمجريات الأمور.
أرجو أن يكون كلامي ليس غامضاً.. أو لا يسيء بي أحد الظن. لأنني أريد في جو غير متوتر ان تؤدي المنتديات أقصى ما يمكن ان تؤديه في خدمة المجتمع بواقعية
.


ما علاقة ذلك بعنوان الموضوع:
الإمام الحسين والمعارضة السلمية


المرحلة الحسينية ليست هي كل تاريخ المراحل الشيعية، بل حتى المرحلة الحسينية نفسها تلونت فيها المواقف الحسينية منذ الولادة في حياة الرسول الأعظم (ص) بظروفها إلى حياة الإمام (ع) علي بظروفه إلى حياة الإمام الحسن(ع) بظروفه.. وحتى في حياة الإمام الحسين.. للأسف فإن الخطباء لا يستوعبون الحسين إلا من خلال انتفاضته.. فالحسين استخدم وسائل كثيرة وكبيرة كلها كانت تنتظر حواراً وتنتظر مخرجاً لصون الأمة من منزلقها وتنتظر حلولاً سلمية شتى للوضع الأمني والسياسي.. حتى إذا خذل الواقع الاجتماعي بالكوفة الإمام الحسين عرض الإمام عليه السلام على الأعداء أن يرجع إلى المدينة منعاً للاحتقان مع شرط أن لا يبايع يزيد المتمثل في الكفر البواح والذي يتهدد الإسلام ذاته.
وشكراً











التعديل الأخير تم بواسطة حسين آل عصفور ; 31-10-2005 الساعة 05:39 AM.
المهد غير متصل   رد مع اقتباس