عالي نت
 
 



لوحة الشـرف
العضو المتميز الإعلامي المتميز الموضوع المتميز
نور الزهراء المهندس لكل سؤال جواب .... في الطب

العودة   عالي نت > البسطات الإجتماعية > عالم حواء

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 14-11-2004, 03:18 PM   #1 (permalink)
عضو فضي
 
الصورة الرمزية عصمـاء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 386
عصمـاء is on a distinguished road
افتراضي

" جزء من حوار نقلا عن جريدة الأيام يتضمن نقاط مهمة أتوا على ذكرها والتذكير بها إذ تناولوا فيها مشكلات إجتماعية متعلقة بالعلاقات الأسرية .. "

>>


لا تزال الاسرة تشكل الاهمية الأولى في المجتمعات الانسانية على اختلاف مكان وجودها وشكلها وموقعها من العالم، فالأسرة هي المحورالذي تتحقق باستقامته العلاقات الانسانية والنمو البشري، وعلى هذا الاساس اهتمت الاديان السماوية جميعها والاسلام على وجه الخصوص بتشريع الاحكام والآداب المتعلقة بالكيان الاسري لضمان ديمومته وصلاحيته حتى يقوى على لعب دوره في الحياة، وكلما تحدث الناس عن الاسرة المعافاة والاسرة الصالحة تبادر الى ذهنهم مفردة التربية وكلما تحدث الناس عن اسرة غير سوية وتتقاذفها المشاكل والصراعات، ايضا تذكر الناس (التربية)، ايمانا منهم بان التربية هي العمود الفقري والاساس في بناء الاسرة، هذه الفكرة تعطينا مدخلا لنقاش ذي صبغة اجتماعية مع حسن ابراهيم حسن كمال الأمين العام لجمعية البحرين الخيرية.

ارتبطت العلوم الاسرية والاجتماعية تلقائيا بالتربية لأهميتها واستحالة الفصل بينها وبين المجتمع الذي تشكل فيه الاسرة أحد لبناته الاساسية. فما الذي يقوله حسن كمال حول هذا المفهوم؟
كانت الاسرة من اقدم العناصر الاجتماعية التي عرفها الانسان، والتي تمثل اساس وجود المجتمع ومصدر الاخلاق والدعامة الاولى لضبط السلوك فقد مرت بمراحل كثيرة من التطور واحيانا التخلف، ومع بداية القرن الجديد ومع التطورات التي حدثت في الوسائل وفي الافكار بدأت تظهر على سطح الاحداث بعض المتاعب التي تؤثر بشكل أو بآخر في مستقبلها من جراء التغيير المتواصل والتحديث والذي نتج عنه الاختلاف في منهج واساليب التربية للأبناء، وانتشرت القنوات الفضائية الاعلامية انتشار النار في الهشيم وخلقت واقعا جديدا ومجتمعا جديدا غير المجتمع الذي كنا نألفه، فتعقدت المشاكل لأنها لمست صميم اركان المجتمع الذي يعتمد في حلاله على مكارم الاخلاق في المقام الأول.


في الظروف غير المناسبة.. هل تؤمن بأهمية الحوار الأسري بين الزوجين والأبناء؟
تخطئ الزوجة التي تفتح باب الحوار بل باب المشاجرة مع زوجها امام الابناء وهو غضبان، كما تخطئ الزوجة التي تفتح مع زوجها حوارا تطلب فيه اشياء تريدها عند دخوله للبيت بعد فترة غياب في العمل لا تدريب كيف قضاها الزوج.
هنا بعض الازواج لا الذين يتركون مجالا للمحاورة من داخل الاسرة، سواء كانت زوجة او بنتا او أختا.. اما لعرف او لعادة خاطئة او تكبرا او احتقار او استصغارا للمقابل.
ويتولد عن هذا الخطأ البغض او الكره او العزلة او الازدواجية فاذا حضر الزوج التزموا على مضض بما يريد واذا خرج عادوا الى ما يريدون.
ان عدم ضبط النفس عند الحوار بارتفاع الصوت او الكلمات الجارحة والعبارات البذيئة واللعن او السب والقسوة في الاحكام يولد بلا شك انفجار الخلافات الاسرية التي تنعكس على حياة الابناء داخل وخارج البيت، وافضل حل لذلك هو صلاح البيوت لأنها امانة عظيمة ومسئولية جسيمة وينبغي على كل رب اسرة اداء هذه الامانة كما أمر الله تعالى والسير بها على منهجه سبحانه، ومن وسائل تحقيق ذلك تطهير البيوت من الخلافات وتجنب المشاكل التي اصبحت معاول هدم للاجيال القادمة، ومصادر تخريب اركان الاسرة المسلمة. وعلى المخطئ ان يعترف بخطئه لأن الاعتراف بالخطأ واظهار الحق فضيلة فالانسان بشر، يخطئ ويصيب، والرسول [img]html/prefix/p1.gif'> يقول : (ابن آدم خطاء، وخير الخاطئين التوابون).



اذاً ما مدى تأثير الخلافات الاسرية على حياة الابناء؟
دارالحديث قبل ايام ولا يزال يدور في البحرين وفي اكثر من مكان حول الاخبار المزعجة التي اصبحت تنشر في صحافتنا عن مشاكل الابناء والمراهقين والنسب الكبيرة في التدخين والمخدرات التي يروح ضحاياها عدد كبير من ابنائنا، والذي لم يمت بجرعة زائدة من المخدرات مات وهو يقود سيارته بسبب السرعة الطائشة، علاوة على العديد من المشاكل التي تقلق الاسر وتزعجها، وما نشر خبر عن وفاة شاب بحريني بالمخدرات إلا وطغى على النفس موجات من الحزن والألم، وما نشر خبر عن وفاة شاب في حادث مروري إلا وحلت الهواجس والمخاوف على حياتنا، واصبح، لا مكان للاحساس بالسعادة.

ما هي برأيك الحلول لتجنب هذه التأثيرات؟
الحل الأمثل بحسن الاختيار من البداية بين الزوجين، لأن الابناء يواكبون ويسمعون كل شيء وغالبا ما تكون اسباب الطلاق مخفية وغير معروفة والاشياء المعلنة مختلفة عن الحقيقة، ومن الافضل ان لا نكذب على الابناء وعلينا اطلاعه بموضوعية بحقيقة الصراع الدائر من حوله كما يجب محاولة تبديد مخاوفه بالاضافة الى المحافظة بعد الطلاق على الروابط الايجابية وعدم الدخول في مشاحنات وازمات.. وعلينا ان نحترم الاختلافات الفردية بين الاولاد فلا نقحم الجميع في مستوى واحد او نطلب منهم ان يصبحوا نسخة واحدة كلها ايجابيات، فهذا ضرب من المستحيل، فلكل طفل قدراته الاستيعابية واسلوبه الخاص، ولا يمكن ان يصبحوا ممتازين على جميع المستويات، نعم انت تتمنى ان يكون هذا الشاب اجتماعيا مثل اخيه الصغير، وان تكون ابنتك ذكية مثل اخيها الاكبر، ولكن لنعلم جميعا ان لكل قدراته الخاصة جدا ومهاراته في نواح معينة وما علينا رلا ان نساعد كل واحد منهم على الاستفادة بقدراته.

اذاً ما الذي يمكن ان نفعله لمستقبل اسرة أكثر اشراقا وازدهارا؟
علينا أولا ان نقول الحقيقة التي يقر بها الكثير من الناس وهي اننا دوما غارقون في القضايا السياسية بدرجة كبيرة متناسين او متجاهلين بقصد او غير قصد ما يجري لأبنائنا فلذات اكبادنا الذين اصبحوا ضحايا تتناقل وسائل الاعلام قضاياهم ومشاكلهم، ونحن كآباء وامهات ومؤسسات اجتماعية لم نول اولوياتنا لقضايا الابناء منذ مرحلة الطفولة حتى مرحلة الشباب، وابناؤنا في حاجة ماسة إلينا، والى جلساتنا معهم، نشاركهم في النقاش حول مستقبل الاسرة التي تجمعنا ونتداول معهم الشأن الخاص بهم، ومن ثم تداول الشأن العام بينهم حتى نشعرهم بدورهم الوطني المرتقب.
وبالطبع فعندما يفقد الابن الاحساس بالحب والاهتمام من اقرب الاقربين لديه فهو سيبحث عنه عند الآخرين وبالتأكيد سيجده في مكان ما فيقع فريسة في شبكات المخدرات، واصحاب السوابق، وشبكات الدعارة الخفية بأنواعها، وغيرها من امراض العصر التي ابتلت بها الدول العربية عامة والخليجية بشكل خاص التي كانت أبعد الامم والشعوب عن هذه الممارسات وعن هذه الاخلاق، بل كانت مصدرا للاشعاع الاخلاقي والثقافي والفكري للعالم قاطبة.
علماء النفس يقولون ان الطفل ينحدر الى هذا الوجود، وهو اقرب ما يكون الى الصفحة البيضاء ثم يتدرج في هذا الكون الرحب، ويرتقي سلم العمر، وكلما كبرت سنة عرضت الحياة من حوله، وكبرت صلته بالدنيا، وتعقدت بين يديه المشاكل واحتاج الى والديه والى اسرته حتى تأخذ بيديه الى بر الامان، يستمد منها القوة في مواجهة الحياة وتعقيداتها وتحدياتها، اما اذا نشأ الطفل في اجواء عدوانية مشحونة فسيحدث عنده اضطربات وقد تؤدي الى جنوح مشاكل سلوكية ومشاكل دراسية ومشاكل نفسية وحتى مشاكل على صعيد النمو الجنسي.


وماذا عن التربية إذاً؟
التربية اعظم ما يفتقر إليه اي مجتمع انساني فما بالنا وحاجة مجتمع عربي ومسلم كمجتمع البحرين في الحفاظ على تقاليده واعرافه وهو من المجتمعات التي دخل فيها التعليم مبكرا وفي الوقت نفسه ولجت المرأة فيه حقل التعليم والعمل ومشاركة الرجل في تطوير البلاد.
خلاصة القول اننا معنيون في الوقت الراهن بتدارك خطر مشاكل الأبناء لأنهم يمثلون رجال المستقبل، وصناع المجد وينبغي ان يكون لنا وقفة جادة مسئولة مع صلاح كل افراد الاسرة اولا والتربية السليمة المبنية في الاساس على التقوى والدين وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته ).



تحياتي










__________________
عصمـاء غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسماء الله الحسنى وشرحها مذهله البسطةالإسلامية 4 10-06-2008 03:53 PM
الرجل الذي تكرهه جميع النساء هو : نور العشق بسطة الحوار وقضايا المجتمع 4 20-11-2004 08:35 PM
البحرين - تقرير الخارجية الامريكية - عربي الطير بسطة الحوار وقضايا المجتمع 1 30-04-2004 01:04 PM
الإنتر واليوفي ديربي المتعة الكروية: ابو هاشم البسطة الرياضية 0 04-04-2004 10:43 AM


الساعة الآن 05:17 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.4, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
جميع الحقوق محفوظة لشبكة عالي الثقافية 2001-2008