.. روعة الحياه في عيون حزينه ..
لا طعم للحياة بدون مشكلات ... ولاقيمة لها بدون متاعب ... ولا أثر لها بدون منغصات ...
تماماً كما أن النهار لا طعم له بدون ليل ...
والفرح بدون ألم ...والنجاح بدون التضحية .... والعلا بدون السهر .... الحياة أكثر جمالاً ورووعة في عيون المتعبين ....
تجده يسعى ويحفى وقد أضناه التعب .... ولكن لايلبث أن يرى طفلاً يبتهج لإحسان قد قدمه له ... إلا وقد انفرجت كل أساريره وراح كل تعبه .....
والحقيقة ليست هنا ...
الحقيقة ..!! شيء ندركه ...وننساه نسعى وراءه ....ونبتعد عنه ولكن ...
مامعنى أن تكون مهموماً أو حزيناً .....؟ ما معنى أن تتألم لكلام يقولهصديق عن صديقه ؟؟ أو تحزن من أجل جار فقد عزيزاً عليه ؟ ما معنى أن تبكي لحادث وقعلإنسان لا تعرفه ؟؟ ما معنى أن يتحرك قلبك لمأساة يعيشها إخوان لك ؟؟ ما معنى كلهذه الأشياء وغيرها؟؟
معناه أن تتعب ...
معناه أن تشقى ...
معناه .. أن تضيف لرصيدك الخاص من المشاكل والمتاعب رصيداً جديداً ...
معناه أنك إنسان ...تعيش الحياة طولاً وعرضاً ...
وبكل معانيالإنسانية التي أودعها الله فيك ...
هذا هو الألم الذي يأتي على أحد منالبشر ...يداهمه ... يكاد يحيله جثة
خامدة ....جثة تتنفس ... تتحرك ... لكنها لا تشعر سوى الكآبة والانقباض ...
ويبقى هناك تساؤل ....
عنماهية تصرفنا مع هذا الألم الذي يفترسنا ....أقابعون مطأطئوا الرأس ..
مستسلمون فهالكون ؟؟ أم صامدون في وجه الريح فناجون من خضمه وإعصاره ؟؟وهنا تكمن الرووعة ....
هكذا تكون نعمة القدرة على (التألم)..
فالألم .. هو النار التي تصقلنا ....
النار التي تجعلنا أكثر صفاءًا...النار التي تحول العظم داخلنا إلى ماسٍلامعٍ براق... هو الأداة الغامضة التي تنبهنا إلى حقيقة أنفسنا ...
الأداةالتي تفتح عيوننا على مواضع خللنا .. وعيوبنا .. فنسعى جاهدين على التخلص منها ...
الألم.. هو تلك القوة المبهمة المحركة التي تجعل عقولنا تسيطر على أنفسنافتجعلنا نتراجع ...نفكر .. نتصرف بطريقة أخرى نقية صافية ...
من هنا .. تنبع السعادة ... فنحن عندما نعاني ... نتعذب.. نتألم ...نصبح أكثر نضجاً.. وأكثرقدرة على التحمل ,,, وأكثر عطفاً على الآخرين .... وأكثر تسامحاً معهم ... أكثرإحساساً بوطأة آلامهم.. وبالتالي ...أكثر إنسانية ...

تحياتي للجميع ..
Blue Eyes
>>