عزيزي "الناصر"، قبل أن أجيبك على سؤالك اسمح لي أن أضرب لك مثلا بسيطا ليتضح لك جوابي:
تصور انك صاحب مؤسسة ولك شريك فيها، وبعد عمل شاق استمر لعدة سنوات تمكنت أخي "الناصر" أن توفر لك مبلغا من المال "لنقل 10 آلاف دينار" وعزمت على تأثيث شقتك لتتزوج بعدها وتستقر. وفجأة تمكن شريكك (الذي هو من أصحاب النفوذ) من ان يستولي على جميع ما ادخرته عنوة ويفصلك من المؤسسة كذلك. بعدها أخذت تطالب وتطالب بشتى الطرق والأساليب لاسترداد حقك إلى أن سئم منك فاستجاب لك ووعدك برد حقك. وعندما جاء يوم استلامك لحقك فوجئت بأنه رد لك دينار واحد فقط وطلب منك في المقابل أن تكف عن مطالبته وأن تدخل معه كشريك بعدما استبدل قوانين المؤسسة لصالحه وأصبح هو الآمر والناهي.
طبعا أنت حينها فكرت وتشاورت ونظرت إلى المستقبل فقلت لشريكك، أنا موافق على نسيان الماضي وآلامه وأن لا أطالبك بسرقتك أموالي وشقاي ولكن أطلب منك أن تعيد قوانين المؤسسة كما كانت في الماضي (علما بأن القوانين السابقة غير منصفة لك تماما). هو بدوره رفض حتى هذا العرض وأنت بدورك قاطعت الدخول في تلك المؤسسة وواصلت مطالبتك بحقوقك بالطرق المشروعة. واستمرت الأزمة بينك وبين شريكك.
فالسؤال لك عزيزي" الناصر"؟ ماهو المخرج من هذه الأزمة؟
وأما جوابي على سؤالك فأقول، أن الخروج من الأزمة (الأزمة الدستورية) يتم بإحدى ثلاث:
1- إما بتنازل الحكومة. (أستبعده)
2- أو بتنازل المعارضة. ( أستبعده كما انه مرتبط بحقوق شعب بأكمله)
3- أو أن يقدم الطرفان بعض التنازلات. ( وهو الأقرب للواقع وإن طال بعض الشيء)
تحياتي
أخوك