أشكرك أختي الفاضلة "أحلام" على تنبيهك أخونا العزيز "الناقد" على الإشتباه الذي وقع فيه في مسألة تحريم السيد الخامنئي للتطبير حيث فهم منها أخونا "الناقد" أنها فتوى مقتصرة على مقلديه في حين أنها حكم شرعي صادر من ولي أمر المسلمين الى جميع المؤمنين حتى غير مقلديه. يقول السيد الخامنئي(دام ظله):{يجب على كل المسلمين الاجتناب عن التطبير المحرم الموجب لتضعيف وتوهين المذهب في الوقت الراهن}.
في الحقيقة كان غرضي من هذا الحوار هو مناقشة رأي الطرفين (المؤيدين للتطبير والمعارضين له) على طاوله الحوار الهادئ، فوجدت أن أخونا "الناقد" هو خير ناطق لوجهة نظر المعارضين المحترمين لما يتمتع به من ثقافة عاليه وجرأة في قول كلمة الحق، ولأنه -للأسف- لم يشاركنا في حوارنا هذا أي رأي يعبر عن وجهة نظر المؤيدين المحترمين، اضطررت لأن أمثل وجهة نظرهم (على أني كنت أفضل أن أكون محايدا). وتمنيت أن يستمر هذا الحوار بعض الشيء لكي نستفيد ويستفيد القراء الكرام ولكن يبدوا أن أخينا العزيز "الناقد" انشغل بعض الشيء عن مواصلة الحوار.
لذا كان لزاما علي أن أوضح بعض الأمور قبل إنهاء هذا الحوار.
يمكن تقسيم آراء الفقهاء حول حكم التطبير إلى ثلاثة آراء:
1- مستحب. (أمثال السيد محمد الشيرازي و السيد محمد تقي المدرسي )
2- جائز في نفسه. (أمثال السيد الخوئي-السيد السيستاني)
3- لايجوز أي حرام. (أمثال السيد الخامنئي – و السيد فضل الله)
من هذا المنطلق أقول:
أولا: أنا كمكلف عندما لا أقوم بالتطبير أكون غير مأثوم عند جميع الفقهاء باختلاف آرائهم ، في حين أني عندما أعمل بالتطبير يكون عملي هذا مستحب عند رأي البعض ومباح عند البعض الآخر(مع توفر بعض الشروط)، ومحرم عند فقهاء آخرين. فهناك احتمال ولو بسيط أن أكون قد أتيت بعمل حرام.
ثانيا: الأمر الآخر انه هل أنا كمؤيد لفكرة التطبير مواظب على القيام بجميع المستحبات التي قال بها مقلدي حتى لا أفرط بهذا المستحب.
ثالثا: أيهما أقرب الى الله سبحانه وتعالى، أن أعمل المستحب الذي من شأنه أن يشعل الفتنة ويشق وحدة المؤمنين أو أن أترك المستحب وأحافظ على وحدة الصف؟
رابعا: هل أن الترويج لأهل البيت (ع) وإحياء ذكرى عاشوراء وإبقاؤها حية في النفوس، ونشر مظلومية الحسين (ع) وإظهار الحزن والجزع عليه لا تكون إلا بهذه الشعيرة أم أن هناك شعائر أخرى يمكنني المشاركة فيها كخروج مسيرات العزاء واللطم وغيره.
هذا ما وددت إيضاحه راجيا من الأخوة الأعزاء (المعارضين والمؤيدين) أن يبتعدوا عن أسلوب الاستفزاز والشتائم وان لا ننسى قوله تعالى( وادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنه)، وإلا فلا تتوقع ممن يختلف معك في الرأي أن يعطيك أذن صاغية.
تحياتي
أخوكم