السلام عليكم
أتمنى أن لا يكون الأخوة ممن ينتظرون من المهد شعراً وأدباً بالمعنى الحرفي لهتين الكلمتين..
المهد يريد أن يقدم لكم أغلى ما لديه مما يعتز به..
لكن سر هذا الاعتزاز قد يكون كامناً في شيء خاص به، ربما لا يستهوي أغلبكم..
يقدم المهد صواعق من لب يكمن في جوفه جرح غائر حاول من خلالها أن يصبغ كبده بدم قريحة كبد مقروحة..
مراسلات ورسائل شعورية بعثها لأصدقاء في محنة (خيّام) بحرينية وليست لبنانية..
الجرح مقدس، فالألم والأمل فيه مقدسان‘ فليس ثمة شيء يرتبط بالكرامة الإنسانية إلا ويكون من صلب الأديان السماوية،
ماذا يقدم لكم المهد؟
شعر.. لا
أدب.. لا
يقدم لكم آهة لاتزال تصفر في روحه لا يستطيع لها ردا..
يقدم لكم صرخات إباء ذبحت فوق مقصلة الظلم..
يقدم لكم دوي صيحة زفرة لم تستطع أن تدفئ قلبه في غمرة الليالي الباردة خوفاً وجفاءً..
يقدّم لكم (هريراً) دوى في ليالي هريرٍ مثلجة..
نداء استغاثة أطلقتها روح المهد.. ربما تغير شكل الزمن لكن روحه لم تتغير.. فلازالت الصرخة ولازال المستصرخ..
كلمات حزينة أطلقتها لترفه عن نفسي حين يغلبني الكمد، ولتشعلني حزناً حين يخمد غفلة وعيي وقلبي البرَد..
من المهد
في ليالٍ شبيهة في جوها النفسي بـ:
إلى أمي التي ماتت بجنب الباب تنتظر
وبـ:
وليت الأسر يرحمني فآتيكِ..
..
هل علي أن أنتظر الضوء الأخضر لأصم آذانكم قلقاً وذعراً وهما!!!!
في الحقيقة ربما ان الكلمات لا تحمل في معناها الفكري والعاطفي والنفسي لديكم ذات المشهد..
ربما تكون كلماتي حملت معها ذكراها..
ولن أستطيع أن أشعل لكم قصب ذكراها..
لكنني سأنتظر