الموضوع: صلاة الليل
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-05-2005, 03:12 PM   #1 (permalink)
عبدالله ميرزا
عضو شرف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 736
عبدالله ميرزا is on a distinguished road
افتراضي صلاة الليل

سيماء الصالحين



القسم السابع - صلاة الليل .. سر النجاح

يا طويل الرقاد والغفلات --- كثرة النوم تورث الحسرات
إن في القبر إن نزلت إليه --- لرقاداً يطول بعد الممات
ومهاداً ممهداً لك فيه --- بذنوب عملت أو حسنات
المحجة البيضاء/2/397

زينب عليها السلام ليلة الحادي عشر من محرم :

في ليلة العاشر من محرم كانت زينب وكان الحسين (ع) كانت زينب وكان الجميع.. كل شخص ، كل شيء.. في ليلة الحادي عشر كانت زينب ، ولم يكن غير زينب ، زينب سيدة النساء.. في هذه الليلة كانت زينب هي الراعي ، هي قائدة قافلة الأسرى وملجأ الأيتام.. رغم ثقل المصائب ومرارتها ، كانت زينب طوداً شامخاً، واجهت المصائب ولم يرمش لها جفن.
تولت حراسة الأسرى ، تولت جمع النساء والأطفال، تولت تجميع الهائمين على وجوههم في الصحراء ، تولت تمريض العليل الضعيف .. كانت الروح للأجساد التي فقدت الروح، والبهجة للقلوب التي فقدت البهجة ، والرمق للنفوس التي فقدت الرمق.
كانت تمضي مسرعةً من هذه الجهة إلى تلك ، تبحث عمن افتقدت.. كان ضرب السياط يؤلمها، وأشواك الصحراء تدميها، إلا أن زينب تبحث عن اليتامى.. كانت كبدها تحترق ، ولكنها تبحث عن اليتامى..
هذا الجسد الذي هده الألم، كان معجزة .. أثبتت زينب كفاءة منقطعة النظير ، فلم يسقط طفل تحت حوافر الخيل، ولا احترقت امرأة بالنار، ولا ضاع طفل في تلك الليلة المشؤومة.
وبعد أن انجزت زينب كل هذه المهام واطمأنت على سلامة الجميع ، توجهت إلى الله وانصرفت إلى العبادة وصلت صلاة الليل .. لقد كانت متعبة جداً بحيث أنها لم تستطع أن تصليها وقوفاً، فصلت صلاة الليل من جلوس، وتضرعت إلى الله تعالى وابتهلت.
كانت زينب إلهية.. والإلهيون هكذا يواجهون المصائب ، ولا يرمش لهم جفن.. صابرين .. شاكرين..

الشهيد المطهري:
إحدى خصوصيات الشهيد مطهري (رضوان الله عليه) اهتمامه الكبير بالتهجد وقيام الليل، وقد كان منذ فترة دراسته إلى آخر عمره المبارك ملتزماً بذلك.

يقول الشيخ المنتظري بهذا الصدد : من خصائص المرحوم التزامه وحبه المفرط للذكر ، والدعاء ، وقيام الليل ، أذكر أنه في أوائل تعارفنا.. كان ملتزماً بصلاة الليل ، وكان يحثني عليها ، وكنت أتملص من ذلك بحجة أن ماء حوض المدرسة مالح وغير نظيف ومضر لعيني.. إلى أن رأيت ذات ليلة في النوم أني نائم وشخص يوقظني قائلاً : أنا عثمان بن حنيف ممثل أمير المؤمنين علي (ع) يأمرك الإمام أن تنهض وتصلي صلاة الليل ، وهذه الرسالة أرسلها (عليه السلام) إليك.. كان مكتوباً في تلك الرسالة التي كان حجمها صغيراً بخط أخضر ( هذه براءة لك من النار ) وفي عالم النوم جلست متحيراً مفكراً بالفاصل الزمني بين عصر الإمام (ع) وعصرنا ، وأثناء جلوسي في النوم متحيراً أيقظني الشهيد مطهري وبيده إناء ماء قائلاً : أحضرت هذا الماء من النهر ، قم وصلّ صلاة الليل ولا تبحث عن عذر. [يادنامه استاذ مطهري/الكتاب الأول/173].

يقول أية الله السيد علي خامنئي [قائد الثورة الإسلامية دام ظله العالي] دام ظله :
( عندما كان الشهيد مطهري يأتي إلى مشهد كان أحياناً ينزل في بيتنا.. الغرفة التي كان ينام فيها يفصلها عن الغرفة التي كنت أنام فيها باب واحد ، كان ملتزماً دائماً بقراءة القرآن قبل النوم، وقد سمعت صوته أثناء التهجد وصلاة الليل – كان يبكي – طبعاً كثيرون هم الذين يصلون صلاة الليل ، أما مصلو صلاة الليل بتلك الحالة من البكاء فهم قلة.. فيما بعد سمعنا من أصدقائه القدامى مثل الشيخ المنتظري وغيره، أنه كان منذ أيام دراسته يصلي صلاة الليل ومن أهل التهجد.

يقول ابن الاستاذ الشهيد مطهري رحمه الله في معرض الحديث عن ليلة استشهاده :
( في تلك الليلة التي سمعنا فيها بنبأ اغتياله، بقينا مستيقظين حتى الصباح ، والساعة الثانية والنصف رن جرس الساعة التي كانت توقظه كل ليلة – على العادة - لصلاة الليل ، إلا أنه لم يعد على قيد الحياة ، كان قد صلى صلاة ليله مضمخاً بدمه الطاهر قبل الموعد المقرر في ظلمة الشارع ).
يقول أحد الفضلاء والمحققين المعاصرين على ما نقل عنه :
وفي علاقته بإلهه كان عارفاً من أهل الذكر والسلوك والعبادة ، لقد قال مراراً : أحب أن أذهب إلى قم وأشتغل بالرياضة ، والعبادة ، والعرفان – كانت هذه أمنيته .. لم يترك أبداً طيلة عمره قراءة القرآن قبل النوم ، وصلاة الليل .










__________________
بسم الله الرحمن الرحيم

أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ، وَثَقِّلْ

مِيزَانَهُ، وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ، وَبَيِّضْ وَجْهَهُ، وَأَتِمَّ نُورَهُ، وَارْفَعْ

دَرَجَتَهُ، وَأَحْيِنَا عَلَى سُنَّتِهِ، وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَخُذْ بِنَـا مِنْهَاجَـهُ، وَاسْلُكْ بِنَا

سَبِيلَهُ، وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ، وَأَوْرِدْنَا حَوْضَهُ،

وَاسْقِنَا بِكَأسِهِ
عبدالله ميرزا غير متصل   رد مع اقتباس