الفراغ داء قتَّال للفكر والعقل والطاقات الجسمية ، إذ النفس لا بُدَّ لها من حركة وعمل ، وعلاج المشكلة هو : إن يسعى الشاب في تحصيل عمل يناسبه من قراءة أو تجارة أو كتابة أوغير ذلك .
الثاني : الفجوة بين الكبار والشباب :
نشاهد الكبار وهم يرون الانحراف من شبابهم ، لكنهم يقفون حيارى عاجزين عن تقويتهم ، وآيسين من إصلاحهم ، فتحدث العقدة بين الطرفين .
وعلاج ذلك أن يحاول كلا الطرفين إزالة هذه الفجوة ، وأن يعتقد المجتمع بشبابه وكباره ، بأن المجتمع كالجسد الواحد ، إذا فسد منه عضو أدَّى ذلك إلى فساد الكل .
الثالث : صُحبة السوء :
الاتصال بقوم منحرفين يؤثر على عقل الشاب وسلوكه وتفكيره ، لذلك قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( مَثَلُ الجَليس السّوء كنافِخ الكير ، إما أنْ يَحرق ثيابَك ، وإما إن تجدَ منه رائحة كريهة ) .
وعلاج ذلك إن يختار الشباب لصحبته من كان ذا خير وصلاح وعقل ، من أجل أن يكتسب من خيره وصلاحه وعقله ، فَيَزِن الناس قبل مصاحبتهم بالبحث عن أحوالهم ، فإن كانوا من أهل الخير والصلاح صاحَبَهُم ، وإن كانوا من أهل الضلال تركهم .
وأن لا يغتر بمعسول القول ، وحَسَن المظهر ، فإن ذلك خداع وتضليل يسلكه أصحاب الشر .
الرابع : مطالعة الكتب :
بعض الكتب الهدامة من رسائل وصحف ومجلات وغيرها ، تدعوا إلى تشكيك الشاب في دينه وإيقاعه بالرذيلة .
وعلاج ذلك أن يقرأ الشاب الكتب التي تدعو إلى الإيمان والعمل الصالح ، وحُبّ اللهِ ورسولِه ، وليصبر الشاب على ذلك فإن النفس سوف تعالجه أشدّ المعالجة ، وتملِّله وتضجره من قراءة الكتب النافعة ، لأن النفس أمَّارة بالسوء ، تدعو صاحبها إلى الزور واللهو والعبث .
خامساً : فهم الإسلام :
يظن بعض الشباب أن الإسلام يقيد الحرِّيَّات ، ويكبت الطاقات ، فينفرون منه ، ويعتبرونه ديناً رجعياً يحول بينهم وبين التقدم والرقي .
وعلاج هذه المشكلة إن يُكشَف النِّقاب عن حقيقة الإسلام لهؤلاء الشباب ، الذين جهلوا حقيقته لسوء تصوّرِهم أو قصور عِلمِهم ، أو كليهما معاً .