العودة   عالي نت > البسطات الإجتماعية > بسطة الحوار وقضايا المجتمع

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-03-2004, 04:50 PM   #1 (permalink)
S.H
عضو المجلس التأسيسي
 
الصورة الرمزية S.H
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: United Kingdom
المشاركات: 3,157
S.H is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى S.H
افتراضي

كانت ليلة السبت في تاريخ 24 شوال الموافق 24/3/1995 ، وكما في كل ليلة بات الشهيد خارج المنزل ،وكانت هذه العادة منذ أن أصبح مطلوباً عند قوات الأمن قبل حوالي شهرين ، وكذلك كان ليلتها مريض كما ينقل صديقه الذي بات معه.

سمع الشهيد صوت أخوه عندما رجع من المدرسة في وقت مبكر في غير العادة ، فأحس الشهيد أن هناك شي غريب قد حصل. سأل الشهيد أخوه عن سبب رجوعه في وقت مبكر فرد الأخ أن هناك مسيرة إنطلقت في المدرسة فأضطرت إدارة المدرسة على جعل التلاميذ يذهبون الى في صباح 25/3/1995 رجع الشهيد الى المنزل ونام بضع ساعات فأيقضه منازلهم خصوصاً وأن قوات الأمن كانت تحاصر المدرسة وقد تكون هناك مصادمات ولكن ذلك لم يمنع حماس الطلبة من الأنفلات وتكسير بعض مرافق المدرسة وذلك بعد إستفزاز قوات الأمن للطلبة بين الحين والآخر . كل تلك الأحداث حدثت والشهيد كان نائما ولعل القدر جعله ينام في منزله في يوم إستشهاده و أمه تنظر إليه بحسرة لأنها لا تراه كالسابق بسبب مطاردة الشرطة له وعدم قدومه الى المنزل إلا القليل القليل . عندما قال الشهيد لأخيه هل لا زالت قوات الأمن موجودة؟ رد أخوه بنعم . فقرر الذهاب إلى المدرسة وكأن وجودهم لا يخيفه . : طلب من أخيه إصطحابه ولكنه رفض ، فتردد الشهيد في الذهاب لا خوفاً ولكن كأن شيئاً لاح في خاطره. في هذه الأثناء خرج أخو الشهيد من المنزل بصحبة أصدقائه متوجهين الى بعض الأصدقاء . في تلك الأحيان ذهب الشهيد الى المدرسة بمفرده وتجول في أنحائها ولكن لم يكن هناك أحد فيها غير بعض الطلبة الذين آثروا البقاء ورؤية ما سيحصل فيها وما الذي ستؤول عليه الأحداث . رجع الشهيد الى المنزل وقت الزوال وبقي في المنزل وكأنه في ذلك اليوم لا يريد الخروج منه . وبعد الغذاء بفترة وجيزة قرر الشهيد الذهاب الى المدرسة وطلب من أخوه الذهاب معه ، وتردد الأخ قليلا ً ولكنه وافق بعد ذلك فذهبا الى المدرسة وعندما وصلا إليها كانت الساعة تشير الى الساعة الثالثة تقريباً ، دخلا وتجولا فيها من مرفق الى مرفق ومن صف الى صف والى الصالة والى الإدارة ، كانت الأبواب مفتوحة على مصراعيها وكأن المدرسين قد تركوا المدرسة قبل الطلبة ، وفي أثناء تجول الشهيد مع أخيه كان هناك بعض الأشخاص غيرهم هناك يبدو أنهم جاءوا لنفس السبب ، فجأه وبينما الشهيد مع أخوه يتجولان في أحد الغرف فإذا بهم يروا " منجل " هذه الآلة الحادة التي تستخدم في تعديل النخيل ، فأخذه الشهيد معه وكأنه يعرف أنه قد يحتاجه لشئ يجهله ، مر الوقت بسرعة فقال أخو الشهيد أنه يفكر في الرجوع الى البيت ولكن الشهيد طلب منه أن ينتظر ويبقى معه ولكنه أصر على الرجوع ومع إلحاح الشهيد قال اليه أخوه أنه سوف يذهب الى البيت ولكنه سيرجع بعد فترة وجيزة فوافق الشهيد فذهب أخوه الى البيت ولكنه كما وعد الشهيد فإنه عاد وخرج من البيت متوجهاً الى المدرسة وفي الطريق وجد بن خاله متوجهاً أيضاً الى المدرسة فرافقه إليها ولكنهما قبل وصولهما الى المدرسة رأوا النيران تتصاعد من داخل أسوار المدرسة و في الوقت نفسه جاءت قوات الأمن متوجهةً الى المدرسة ، كانوا ثلاث سيارات من نوع جيب ، سيارة أتت إليهما ، وسيارة ذهبت وراء المتجمهرين ، والسيارة الثالثة إتجهت الى المدرسة ولكن ما إن وصلت الى الباب المؤدي الى المدرسة خرج منها رجال مكافحة الشغب مدججين بأسلحتهم وهموا بالدخول الى المدرسة وإذا بطلق ناري وفي نفس الوقت سقط أحد رجال الشرطة على الأرض مترنحاً لكن سقط معه الشهيد متأثراً بطلق ناري أصابه في رأسه وهو يهمّ بالخروج من المدرسة ولكن على ما يبدو أن الشرطي الذي سقط تفاجأ بالشهيد وهو ينوي الخروج من المدرسة فقرر إطلاق النار عليه والشهيد أيضاً تفاجأ به وققرر ضربه بالمنجل الذي كان في حوزته دفاعاً عن نفسه من أسلحتهم التي كانوا يحملونها ولكن القدر شاء إلا أن يسقط الشهيد في هذا المكان . ولكن هل إكتفى هؤلاء الوحوش من هذا المشهد ؟ طبعاً لا . فقرروا أن لا يتركوا الشهيد على قيد الحياة فأبقوه مكانه ولم يطلبوا له الاسعاف ولم يسعفوه بل زادوا على ذلك وقد مثلوا به وقطعوا إصبعين منه هذا غيرالضرب المبرح الذي لاقاه . أخوه من جانب آخر يرى هذا المشهد ، يرى أخوه وهو يسقط على الأرض ورأى هؤلاء الملاعين وهم يتكالبون عليه وهو ينظر بعين الأسى لا يعرف ما يفعل وهو في قرارة نفسه كما يقول يعتقد أن أخاه مصاب في رجليه وليس في رأسه وهذا شيئ طبيعي لأنه لم يتصور أن يفارق أخوه الحياة في ذلك اليوم ، وفي تلك الفترة كان رجال الأمن الذين وقفوا معه يمطرونه بكيل من الأسئلة والسباب و عن السبب وجوده هناك وهو يجيب ونظراته متوجهه إلى أسوار المدرسة التي سقط بقربها أخوه وبعد برهة من الوقت آثر هؤلاء أن يتركوه هو وإبن خاله ولكنه لا يريد أن يذهب دون أن يعرف ماذا سيحصل الى أخيه . رجع الى البيت وأخبر أباه أن الشهيد قد أصابه طلق ناري في رجله فاعتقوله وهذا ما يعتقد به فلم يرد عليه أباه شيئاً لأنه كان يعرف أن هذا اليوم سيأتي .في ذلك اليوم وبالليل بالتحديد إنتشر خبر إستشهاده ولكن أهله لا يعلمون بشئ ، وفي صباح اليوم التالي أتى شخصاً الى منزل الشهيد فخرج إليه الأخ الذي كان برفقة الشهيد فقال له أنه وجد شخص له مواصفات الشهيد موجود في المشرحة ولكنه ليس متأكد إن كان هو أو لا خصوصاً أنه أخبره بلقب هذا الشخص وكان ليس لقبهم ، ودخل الأخ إلى المنزل فسألته أمه عن الشخص الذي أتى وماذا يريد ولكنه لم يجب وأكتفى بالتهرب من السؤال ولكن قلبه لم يطمأن وكأن الشخص الموجود في المشرحة أخوه. بعد وقت قصير أتى شخصان إلى المنزل أيضاً أحدهما من نفس القرية والآخر يعمل في مستشفى السلمانية الطبي فخرج لهم أخو الشهيد أيضاً ولكن في هذه المرة سألاه عن أباه فقال لهم أنه غير موجود فقالا له إذهب وابحث عنه فذهب إلى بيت أخيه و كان موجوداً هناك وقال له عن الشخصين فذهب إليهما فقالا له بالموضوع وعن وجود الشهيد في مشرحة السلمانية ، ذهب والد الشهيد إلى إبنه و قال له عن وجود الشهيد في المشرحة فذهبا إلى المستشفى و لكن لعدم وجود البطاقة السكانية للشهيد لأنها كانت في محفظته قبل أن يعتقلوه و لم يرجعوها و لذلك تعذر إخراج جثة الشهيد من المستشفى بسهولة ما إستدعى تدخل بعض الأطباء الإستشاريين في المستشفى و بعد جهد تمكنوا من إخراجه و توجهوا به إلى المقبرة التي كانت تغص بالمشيعين و لكن إخوان الشهيد ذهبوا إلى سماحة العلامة الشيخ عبد الأمير الجمري فنصحهم بتأجيل التشييع إلى ما بعد صلاة الظهرين فتأجلت الى الساعة 3.30 من ذلك اليوم و في الوقت المحدد وصل المشيعون زرافات و وصل بعدها سماحة الشيخ الجمري و خطب في المشيعين و ندد بهذه الجريمة و قال للمشيعون أن يطوفوا بالجنازة في أنحاء القرية مرورا بمنزل الشهيد و بعدها إلى المقبرة و كانت الجنازة ملتهبة المشاعر بحيث كان الشباب و الشيوخ و الأطفال و النساء قد شاركوا في التشييع و كأنهم مستعدون لأي طارئ خصوصا أن في يوم تشييع الشهيد عبد القادر تعرض المشيعون إلى الهجوم من قبل قوات الشغب و لكن هذا لم يمنع المشيعون من التدفق من شتى أنحاء القرى للمشاركة في هذا التشييع و لم يخافوا من شيء و خصوصا تلك الثلة التي كانت معه في أيام المحنة و كأنهم قد وضعوا أكفانهم على ظهورهم و لكن شاء القدر أن يتم التشييع على أتم وجه و لم يتعرض له أحد و في النهاية صلى الشيخ الجمري على الشهيد و تم دفنه و تكفل الشيخ الجمري بقراءة مجلس الفاتحة و كان هذا المجلس آخر مجلس يقرأه الشيخ الجمري الى حين إعتقاله في يوم السبت الأسود أي بعد إسبوع من إستشهاد البطل عبد الحميد قاسم

منقول






اخوكم










S.H غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 26-04-2005, 10:46 AM   #2 (permalink)
عضو فضي
 
الصورة الرمزية عصمـاء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 371
عصمـاء is on a distinguished road
افتراضي

إلاّ هذه الأحداث مهما توالت الأزمان ستبقى محفورة في قلب كل مواطن أبي

شكرا أخ السادة ..










__________________
عصمـاء غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 01:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
جميع الحقوق محفوظة لشبكة عالي الثقافية 2001-2008