الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب (ع).
صلح الحسن (ع) والميثاق.
استشهد الإمام علي (ع) في السنة 40 هجرية في شهر رمضان المبارك , وبعد دفنه قام الحسن بن علي (ع) , بمهام الإمامة والقيادة في الكوفة والدولة الإسلامية وارسل إلى جميع مراكز الدولة وولاتها بأخذ البيعة وتمت البيعة للحسن (ع) في يوم 21 من شهر رمضان عام 40 هـ , وتمت مراسلة معاوية بخصوص البيعة ولكنه رفض الإذعان وأراد الحرب.
ودعى الإمام الحسن (ع) جيش المسلمين والمرابطين في الكوفة إلى الإستعداد للحرب ولكن فوجئ الإمام الحسن (ع) بتقاعس الأنصار وتفرق الجيش , حيث بعضهم ركن إلى معاوية ودراهمه وآخرون بايعوا معاوية , وحيث أن الكوفة خليط من الطوائف رأى الإمام الحسن (ع) أن يصالح معاوية لئلا يقتل هو وأهل بيته ومن بقي من المؤمنين .
وللعلم أن الحسن (ع) لو حارب معاوية بالفئة القليلة لسلم إلى معاوية أسيرا هو ومن معه من المؤمنين وإخوته وأهل بيته .
وبدأت المعارضة الحسنية تعمل في الخفاء حيث قام الحسن بنشر تعاليم الإسلام ورجع إلى المدينة مركز الدولة الإسلامية وعاصمتها ومركز العلم والحركة الفكرية ونحن اليوم في واقعنا نعيش التقلبات السياسية والحركات التحريرية التي تطالب بالأمن وسن الدساتير الضامنة للشعوب الحرية والعيش الكريم.
هنا في البحرين قامت السلطة باستفتاء على الميثاق وقال أنها سوف تعطي الشعب حقوقه السياسية والاجتماعية وكل مطالب المعارضة وبعد أن ضمنت السلطة تجاوب الشعب والجماهير مع الميثاق , استبدل الدستور الذي وافق عليه الشعب سنة 1973 الى دستور جديد عام 2002 والذي يسلب جميع الحقوق السياسية للشعب والأفراد.
وكانت مطالب المعارضة إلغاء التجنيس وتوفير العيش الكريم والسكن والعمل لأفراد الشعب , وكل هذا لم يتحقق منه إلا النزر القليل.
وكان الإتفاق بين الشعب والسلطة الذي لم يتحقق منه إلا القليل أن جمع التعبير مثل اتفاق معاوية مع الإمام الحسن الذي لم يف به معاوية , فسب عليا (ع) على المنابر وتقصى أصحاب الحسن (ع) وقتلهم , ولم يف بالشروط ووضعها تحت قدميه.
كذلك السلطة البحرانية لم تف للشعب بما التزمت به في الميثاق وغيرت وبدلت , والتجنيس لا زال ساري المفعول , ووزارة السيادة لا زالت مقصورة على فئة غير فئة ولا يحق للشباب أن يلتحق لخدمة الوطن والدفاع عنه.
وأسس المجلس الوطني بغرفتين منتخبة ومعينة وسلبت أكثر صلاحيات الغرفة المنتخبة ووضعت اللوائح التي ليست في خدمة الشعب ومصلحة الشعب بل كلها تصب في دولاب الحكومة . فالرقابة لا يملكها البرلمان , والميزانية ليس له أن يضعها أو يناقشها , وملف التجنيس والملفات الأخرى مررت بسرعة وصارت في طي النسيان مثل التأمينات الإجتماعية والفساد الإداري وتبديد أموال الدولة.
نشكر عبد الله ميرزا ( أبو ابراهيم) لطرحه هذا الموضوع.