اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجبيلي
أخي الرأي الآخر.. بادىء ذي بدء أشكرك كثيرا على تفاعلك مع الموضوع وأحيي فيك روح الحوار المتحضر الذي يحترم الرأي الآخر ويتبادل الحوار بشكل عقلاني. واسمح لي بالتعقيب بإيجاز على النقاط التي وردت في ردك آملا أن يكون حوارنا متعقلا مرة أخرى والله من وراء القصد. |
والشكر لك أيضا أخي العزيز، فقد سعدت بمحاورتك كثيرا.
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجبيلي
1ـ أقر معك بأن الديمقراطية هي الأخذ بقرار الأغلبية. غير أننا يجب أن نقنن قيمة الصوت فهناك أصوات تعي ما تقول بمعنى أن لها القدرة على استكشاف المستقبل الآتي من خلال الأحداث الجارية وذلك بحكم حجم علمها ووعيها السياسي وقدرتها على الحدس إضافة إلى وعيها الفقهي الذي يجب أن لا يغيب عند تقييم القرار.. ألم يقف سماحة الشيخ عيسى قاسم حفظه الله بعد مضي أكثر من عامين ليعلن في إحدى خطب الجمعة بأنه كان من دعاة المشاركة في الانتخابات؟؟؟ فهل نزن صوت هذا العالم الجهبذ والمحنك بصوت شخص شبه متعلم مثلي؟؟!! هنا مكمن الخطورة في اتخاذ القرار عندما تغيَب الأصوات العاقلة والقادرة على التمحيص نتيجة غالبية الأصوات العامة. |
وهل يعني كلامك بأن الأصوات المقاطعة لا تعي ما تقول؟! أوليس فيهم العالم والسياسي والمحامي والاقتصادي..؟! وأمر مفيد أنك قد استشهدت بسماحة الشيخ عيسى قاسم،
وأسمح لي أخي الفاضل بأن أصحح لك خطأ هنا، فسماحة الشيخ عيسى لم يعلن أبدا انه كان من دعاة المشاركة في الانتخابات!! (كما ورد في كلامك) لأنه لم يدعو أحد قط للمشاركة في الانتخابات بل التزم الصمت قبل وبعد الإنتخابات لمدة سنتين (كما تفضلت) وبعدها أعلن بأن رأيه كان مع المشاركة، أي رأيه الشخصي وليس الشرعي. وهنا تكمن حكمة الشيخ حفظه الله، فقد احتفظ برأيه الخاص لنفسه ولم يشأ أن يعلن عنه لأنه يعلم (والكل يعلم) مدى تأثير كلمة الشيخ على الشارع البحريني، فلوا دعا للمشاركة فإني أأكد لك ياأخي العزيز بأن غالبية المقاطعين (بل غالبية أعضاء جمعية الوفاق) ستلبي دعوة الشيخ في المشاركة، ولكن سماحته فضل أن تتخذ الجمعيات السياسية (وأطراف المعارضة الأخرى) قرارها السياسي بقناعتها، وأن لا يكون هو سبب في إضعاف قرارها.
ثم ألم يكن من ضمن الداعين للمقاطعة الشيخ علي سلمان؟ وهو نفسه الذي قال أكثر من مرة إذا تعارض رأيي مع رأي سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم فخذوا برأي سماحة الشيخ وأتركو رأيي، كما أنه اعتبر سماحة الشيخ عيسى بمثابة القائد لهذا البلد، وذكر أنه " وإن إختلفت وجهاة النظر إلا أنه لا يجوز أن يتصادم رأي أي شخص آخر مع رأي القائد في تحريك الواقع العملي".
أخي وعزيزي الجبيلي، ما دمت قد استشهدت بإحدى خطب سماحة الشيخ عيسى في موضوع المشاركة في الانتخابات، فما رأيك في ما قاله سماحته في خطبة الجمعة (قبل أسبوعين) حين قال:" بعيداً كلّ البعد عن مسألة الانتخابات النيابية القادمة التي لها خصوصيتها المعيَّنة، وظروفها الخاصَّة، وموانعها المعروفة فإن أي انتخابات طلابية أو عمالية أو تجارية أو انتخابات معلمين مما يُتوقع لنتائجه أن تؤثر بسلب أو إيجاب على المصلحة الإسلامية والوطنية، ويمكن أن تنقذ شيئاً من الحق، وتعطي بعض التصحيح يتحمل المؤمنون مسؤولية المشاركة فيها بكل جدية ونشاط وإخلاص بروح الحفاظ على الإسلام، وتحقيق المصلحة الوطنية وبعيدا عن التفكير الفئوي، وشعوره الضيّق."
إنظر كيف حث سماحته على المشاركة في مختلف الانتخابات واستثنى الانتخابات النيابية.
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجبيلي
3 ـ ذكرت أن المشاركة في الانتخابات البلدية ليست بذات الأهمية لأنها مجرد مجالس خدماتية بحتة!! أعذرني بأن أختلف معك في ذلك لأن بيت القصيد هنا ليس المفارقة بين هذا المجلس وذاك بل هي حقيقة أن المشاركة عبرت عن قبولنا بالعمل بالدستور !! أليست من محتوياته؟؟ إن عبارة حسن النية التي تفضلت بها جد مدهشة ففي الوقت الذي حنثت فيه الحكومة بوعودها وجاءت بدستور غير المتفق عليه على الرغم من وضعنا الثقة فيها بالتصويت على الميثاق بمجرد وعود غير معتمدة ولا موثقة ، نأتي مرة أخرى لنشارك في الانتخابات البلدية ونكرر الخطأ وندعي حسن النية؟؟ ألم نثبت حسن نوايانا بالتصويت على الميثاق وقوبلنا بالجحود من قبل السلطة!! |
أخي العزيز، المفارقة ليست بطبيعة المجلسين فحسب، ولكن جوهر الخلاف هو في المجلس الوطني وصلاحياته، والدخول فيه هو إقرار بقبوله، وهذا معمول به في الأعراف الدولية.
ولذلك ترى أن سماحة الشيخ عيسى حث المؤمنين على الدخول في مختلف الانتخابات التي من شأنها أن تنقذ ولو جزء من حقوق المواطن واستثنى الانتخابات النيابية لوضعها الخاص.
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجبيلي
4 ـ أشرت في ردك بأن المعارضة ليس هدفها معارضة الدولة وإنما تعارض حين ترى المصلحة في ذلك ؟! .. إذا متى نعارض الدولة إذا لم يكن خذلانها سببا يدعو إلى معارضتها؟ ألم تحنث بما وعدت ولم توف بعهودها؟ |
ولذلك قاطعت الجمعيات المعارضة الانتخابات النيابية ردا على حنث الحكومة لوعودها.
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجبيلي
5 ـ .... أتذكر عندما اتخذت شركة بتلكو قرارها بفصل 400 من موظفيها وخرجت المسيرات ومن ضمنها عدد من النواب المخلصين للوطن ، إضافة إلى موقفهم داخل المجلس؟ ماذا حصل ؟ ألم تتراجع تلك الشركة عن موقفها؟! يا أخي حسابات الكون تغيرت ... |
تراجعت بتلكو عن قرار فصل 400 من موظفيها بفضل نقابتها، نعم خرجت مسيرة دعت لها نقابة بتلكو وشارك فيها إثنان من النواب (وما أكثر المسيرات التي شارك فيها بعض النواب الكرام) ونوقش موضوع بتلكو تحت قبة البرلمان (وما أكثر المواضيع التي نوقشت وعلت فيها الأصوات) ولكن قرار إيقاف التسريح جاء من محكمة الأمور المستعجلة بعد مرافعات قامت بها نقابة بتلكو ومحاميها.
وإلا الم يكن هناك شبه إجماع على الفساد الإداري والمالي (بالملايين) في صندوق التقاعد والتأمينات ؟ فهل إستطاعوا فعل شيئ !! وغيرها من المواضيع.. نعم أخي الفاضل، فالمشكلة ليست بنوعية النواب الموجودين بالمجلس .. بل في الصلاحيات والقيود التي فرضتها الحكومة حتى اطمأنت تماما بأن النواب يستطيعوا قول ما يشاءون ولكنها تستطيع فعل ما تشاء.
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجبيلي
6 ـ أنكرت الرابط بين الولايات المتحدة وواقعنا وأقول باختصار إن الشعوب هي التي تحرك المياه الراكدة وتحيل المياه الآسنة إلى مياه صالحة للشرب! .. لا لن نحتاج إلى 400 سنة لكي نصل إلى ديمقراطية الولايات المتحدة لسبب بسيط أن العالم تغير بل وتغير كثيرا، فالعالم اليوم من التداخل والتفاعل حتى لتستغرب كيف تسمح الشعوب لنفسها بتقبل تدخل حكومات أخرى في مسار دولها. ما عنيته أخي الرأي الآخر أن الولايات المتحدة كانت ديمقراطيتها في الحضيض ولكن مجيء رجال فاعلين من أمثال أبراها لنكولن وغيره استطاعوا أن يغيروا الواقع على رغم مرارته ولكن حصل ذلك بالعمل والتفاعل وليس بالمقاطعة فهي باتت سلاح قديم قلما ينجح استعماله! |
أنكرت!! أتفق معك أخي الكريم أن تغيير الواقع يحتاج الى عمل، ولكن أختلف معك في كيفية العمل، أنت تراه من تحت قبة البرلمان (أو القفص الحديدي) وأنا أراه من خارجها. لك رأيك المحترم عزيزي.
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجبيلي
7 ـ يجب أن أعتذر إليك وإلى الأخوة في منتدانا المحترم بخصوص الفترة التي قاطع فيها حزب الله الانتخابات النيابية وحقيقة الأمر هي سبع سنوات وليست سبع دورات فأرجو قبول اعتذاري عن ذلك الخطأ.. غير أن بيت القصيد ليس فترة مقاطعة حزب الله للإنتخابات بقدر بغيتي إيضاح أن حزب الله عدل عن فكرة المقاطعة على الرغم من عدم انتفاء الأسباب التي دعته إلى المقاطعة. |
اعتذارك دليل على تواضعك وتعزيز لمصداقيتك أخي الفاضل، ولكني أحببت أن أعرف متى قاطع حزب الله الانتخابات النيابية لسبع سنوات؟ وما هي أسباب المقاطعة؟ فهذا أمر أنا أجهله.
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجبيلي
8 ـ ذكرت أن هناك فرق شاسع بين المشاركة العراقية والمشاركة البحرينية لأنهم كانو سيشاركون في صياغة الدستور ونحن سنصوت على إقرار دستور.. هناك شيء من الصحة فيما ذكرت غير أنهم ـ أي العراقيين ـ لم يكونوا يطلبون المشاركة في صياغة الدستور فقط بل كانوا يطالبون بمنحهم مقاعد وزارية بل وفي وزارات سيادية !! لماذا ؟ وما ذا تغير؟؟ ألم يقولوا بأنهم لن يشاركوا نظرا لكون العراق بلد محتل ؟ وهل اندحر الاحتلال حتى يعدلوا عن فكر المقاطعة؟؟! لا يا أخي .. لقد بدا لهم بأنهم مهمشون وبعيدون عن دائرة الفعل فبدأوا يتداركون الأمر وينقذوا ما يمكن إنقاذه. |
أخي الحبيب، أنا لم أقل قط أنني أأيد كل شيء اسمه مقاطعة، ففي الوقت الذي أرى فيه أن المقاطعة في الانتخابات النيابية هنا أجدى، أرى فيه أن المشاركة في الانتخابات العراقية أجدى للأسباب التي ذكرتها سابقا، ولا يوجد تضارب في ذلك.
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجبيلي
9 ـ لا يا أخي أرجوك لا توجه الاتهام بأننا نقصد إضعاف المعارضة!! فمن هي المعارضة.. إنها أنا وأنت وجميع أهلنا الذين اكتوينا بنار قانون أمن الدولة الذي لم يوفر أحدا.. وما زالت تداعياته السلبية تنهش فينا رغم الشكل الصوري من الحرية الذي يجب أن لا ننك وجوده. فكلنا قلوبنا اكتوت بذات النار وما زلنا نعاني من جراء التهميش لنا وكأننا فئة دنيا من الشعب وما زالت آثار التجنيس الهمجي تضرب في أعمق أعماقنا وتستهدف هويتنا!! لذا يا أخي لن أسمح لك بهذا الاتهام واعذرني لذلك. |
لا اذكر أنني وجهت اتهاما لأحد، وإن فهمت من كلامي شيئا آخر فالمعذرة لك أخي الكريم. ما قصدته هو أن قوة أي معارضة في العالم يكمن في إتحادها وحجمها. فإذا فرضنا أن جمعية الوفاق مثلا (وهي التي تمثل السواد الأعظم من المعارضة) اتخذت قرار المقاطعة، فطبيعي أن من سيشارك في الانتخابات سيكون قد شارك في إضعاف هذا القرار وبالتالي إضعاف صاحب القرار وهذا ما تنشده الحكومة (فرق تسد). ولذلك أخي العزيز نحن (أنا وأنت وجميع المخلصين) يجب ان تكون لنا مرجعية نتفق عليها في إتخاذ القرار وإن اختلفت وجهات النظر.
اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجبيلي
والخلاصة أكرر ما ذكرته سابقا بأننا طالما بلعنا الطعم لقصور في رؤيتنا وتعويلا على حسن نوايانا فلا أقل بأن نتواجد داخل حرم السياسة ونرفع أصواتنا متضامنين لكي نسمع العالم أصواتنا بشكل رسمي لا يمكن الالتفاف عليه بدعوى المقاطعة وما شاكلها ولكي ندافع عن قضايانا ولألا نسمح للآخرين بالمزايدة علينا وتشريع سياسة عيشنا بل وربما تعبدنا ، فقبولنا بالتصويت على الميثاق الذي يقول بأن " المجلس التشريعي يتكون من غرفتين " ومن ثم قبولنا في المشاركة في الانتخابات البلدية على الرغم من إصدار دستور المنحة وضعنا في إشكالية لا يمكن الخروج منها إلا بتواجدنا الفاعل تحت قبة المجلس النيابي على الرغم من وهنه وضعفه!! |
سيدي الفاضل، مجرد ذكر عبارة "المجلس التشريعي يتكون من غرفتين" لا يبرر ابدا أن يكون كل مجلس من 40 عضو، فماذا لو اختارت الحكومة أن يكون المجلس المعين من 70 عضو والمنتخب من 10 أعضاء؟؟ الا يحقق ذلك عبارة "المجلس التشريعي يتكون من غرفتين أو مجلسين"؟!
القضية ياأخي أن التصويت وإن كان على أمور مجملة، فلا يحق لطرف واحد (الحكومة مثلا) ان تتصرف في التفاصيل والنسب لوحدها. أضف إلى هذا التطمينات التي حصلت عليها المعارضة عن طرق الملك نفسه وإمضائه على ذلك.
أخي العزيز، إذا كنت ترى أننا قد دخلنا في إشكالية بتصويتنا على الميثاق، فإن دخولنا في المشاركة سيضعنا في إشكالية أكبر للمطالبة بالتعديلات.
مع شكري وتحياتي
أخوك الرأي الآخر