السلام عليكم ..
كتبت هذي القصة على عجالة .. لاشارك بها في المسابقة التي يقيمها منتداكم .. و حبيت ان اضعها في موضوع منفصل و ذلك علشان استفيد من ملاحظاتكم و توجيهاتكم .. و اطور اسلوبي في المرات القادمة ..
في مكان ما من زمان مجهول ، و في زمان ما من مكان غير معلوم ، دارت احداث قصة شبيهة .. يراها ألو الألباب إناء ينضح دروسا و عبر ، و لا تعلو عند الجاهل حبرا منثورا على ورق . فتمعن أخي القارئ علها تكون ضالتك ، و تمنحك ما هو مسلوب من حياتك .
"دولة النهرين دولة صغيرة غنية فقيرة ، غنية بموقعها و ثرواتها ، فقيرة بما قدر عليها من حكومة فاسدة . كان حاكمها ( عطية بن فردان ) و المكنى بأبي علاء حاكما ظالما جائرا ، كانت حياته سماء صافية لا يعكرها الا غيمة سوداء ، يمقتها لأنها تسعد غيره ، تسعدهم لأنها تحمل لهم أمطار الفرج و الرخاء و الرحمة . هذه الغيمة تدعى بأبي نبيل ، الرجل العصامي الذي بنى ثروته بيديه لبنة لبنة ، حتى بات من كبار تجار الأمصار . كما اشتهر عنه صنع المعروف ، فكانت كل حبة رمل تعترف بفضل أياديه البيضاء عليها .
و يبدو أن الحاكم قد ضاق ذرعا بظلال هذه الغيمة ، و انه قد حان أوان قشعها لتظهر تلك الشمس الحارقة و تساعده على حرق الرعية . استدعى الحاكم وزير التصفية ، و المدعو خالد شنيشل ، و أسدى له توجيهاته التي كان مضمونها أنه يريد لنفسه الهناء ، و أن سواه مصيره الفناء ، و كيف يحل الفناء و الرعية تحت الظلال ، اذا .. فلتقشع تلك الغيمة .
و جه الوزير أوامره لقوات أمن المصالح الشخصية ، و التي قامت بحرق جميع مخازن أبي نبيل و محلاته . نفذت الجريمة في عتمة الليل ، لكن رائحتها فاحت في الأرجاء صارخة باسم منفذها مشيرة له بالبنان .
أعتقل أبو نبيل في اليوم التالي بتهمة عدم استطاعته دفع مستلزماته و الضرائب المفروضة عليه ، كانت تلك أجمل لحظات الحاكم الساذج ، و الذي ظن أنها ستكون النهاية . لكن أحداث فصل مثير كانت تدور من خلفه ، فبينما كان غارقا في اللهو و العبث ، كان الشعب قد ثاروا بكل فئاتهم ، كانت ثورة عارمة هدفها الأول و الأخير نيل الحرية ، أو ما يسمى في عصرنا دستورا . واجه الحاكم تلك الجموع بهمجيته المعتادة ، لكن قواته أخذت تتضاءل، و سيوفهم التي ارتوت من دماء العباد ، ارتدت عليهم بعد ان خبرت تلك الدماء و عاينتها ، فوجدتها طاهرة نقية .
علم الحاكم أن لا سبيل لإسكات الجموع الا أبو نبيل الذي كان يتلظى تحت أسواط التعذيب .
أمره الحاكم أن يتوجه الى الشعب مطالبا إياهم بالهدوء لقاء إطلاق سراحه و تعويضه عن ما حرق من ممتلكاته.
كان الحاكم يضغط عليه بينما الجموع قد وصلت الى أسوار القلعة ، بل و تخطتها . أيقن أبو نبيل أنها نهايته إذا استمر على العناد ، لكنها أيضا ستكون نهاية عذاب قومه ، ما فائدة الإفراج عنه و بقائه حيا إذا كان مرتبطا ببقاء الظلم و الفساد ، كان يرى حياته لا تساوي ذرة رمل مقارنة بحرية شعب ... نعم لفظ أنفاسه الأخيرة ، و لفظ الظلم أنفاسه أيضا ، و شتان بين هذي و تلك ، شتان بين ظالم بائس متعجرف ، و عبد صالح لم يطأطئ للسنين رأسه ."
و أعذروني اذا وجدتم أخطاء إملائية و ذلك ما يتسبب فيه السرعة في الكتابة ..
تمنياتي ..