القانـون الأعضـاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة


قديم 01-04-2004, 03:07 PM   #1 (permalink)
S.H
عضو المجلس التأسيسي
 
الصورة الرمزية S.H
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
الدولة: United Kingdom
المشاركات: 3,158
S.H is on a distinguished road
افتراضي

التهديد بالقمع جزء من واقع الاستبداد المقنن والتهديدات لن تحصد ما تريد

فضّل حاكم البحرين إعادة معزوفة الأمن وسياسة الردع العسكري، في الوقت الذي تتصاعد فيه الحركة التصحيحية للمعارضة، وليس من العسير تفكيك البنية المضمرة التي تشتغل عليها كلمة الشيخ حمد خلال زيارته الأخيرة لقوة الدفاع، والإمساك بمعانيها التراجعية وما تود إيصاله من رسائل دالة على أن الحكم باقٍ على عهده القديم وأن الصورة الظاهرة الجميلة ليست سوى قناع خادع يُخفي السوء المكيدة. فلا يزال الحكم يحتكم إلى مشروع التخريب وإفرازاته، محاولا القفز على جهود المعارضة لإصلاح التخريب وتقويم الأمور، متشبثا بسياسة خداع
الناس واستغبائهم. وفي حين تؤكّد قوى المعارضة على خيار السلمية في العمل السياسي، وتجنيب البلاد أية منزلقات أمنية وفق أجندة الحرس القديم ومشتهياته، فإن الحاكم يصرّ على تجاوز المعارضة ومطالباتها وتثبيت معادلة الأمر الواقع محاولاً بعث مؤشرات سافرة باستحالة الرجوع عن مشروع الانقلاب على الدستور العقدي.

وهذه اللغة تنطوي في الحقيقة على شعور الحكم بالضعف المتواصل وهزال شعاراته التضليلية، خصوصا مع توالي البرامج التي أدت إلى افتضاح هذه الشعارات وأهدافها الالتفافية، كما تمثل في الخطوات النوعية التي أقدمت عليها المعارضة بإيصال واقع الظلم والاستبداد والتمييز إلى الجهات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان وتفوقها على أداء الوفود الرسمية التي لا تجيد غير التلقيق وطمس الحقائق، تزامن ذلك مع شعور الحكم بأنه بدأ يقف خارج إطار الشرعية الدستورية، وأن مؤسساته ومجالسه في الداخل والخارج لم تنجح في تثبيت شرعيته المزيفة بعد أن أخلّ بالعقدية في العلاقة مع المواطنين وإدارة الدولة.

تحاط دعوات الشيخ حمد إلى الانفتاح والحوار بكثير من علامات الاستفهام والتعجب، فالذاكرة لم تنس بعد ملاحقات السلطة للمعارضة وتهديداتها المتتالية بالقمع وإغلاق جمعياتها وإغفال مطالباتها بالحوار الصريح حول موضوعات الخلاف السياسي، كما أن هذه الدعوات الشكلية تأتي في سياق الرغبة المتزايدة من جانب الحكم في إعادة القبضة الأمنية في حكم البلاد، لتكون رديفاً مكمّلا لواقع الاستبداد المطلق الذي رسّخه دستور 2002 غير الشرعي. وهو ما يعني أن العائلة الخليفية لا تزال رهينة تاريخ القمع والخداع، وأنها لم تتعلم شيئا من دروس الماضي. فكل دورات القمع التي دفعت بها السلطة من أجل تطويق المطالبات بالإصلاح لم تجدِ نفعا، كما أن الظهور بمشاريع الإصلاح الزائفة لم تنطلِ خدعتها على الناس ولن تكون في يوم من الأيام بديلا عن الإصلاحات الحقيقية التي يطالب بها الجميع.

ما يجب تبليغه إلى الحكم هو أن نظرة عابرة إلى التاريخ تكفي للحكاية عن فشل الحلول الأمنية في بلوغ أهدافها، ولو جاءت من بوابة الاستبداد المقنن الذي يسود البلاد، كما أن الانصياع إلى مشورة رموز الحقبة السوداء، والتعويل على تطبيل الأقلام المأجورة والمخدوعة، والمضي قدما في تطبيق بنود التخريب ومتطلباته، سوف ينتهي بالحكم إلى النفق المظلم الأخير، وكل الدلائل المحلية والإقليمية تعطي الانطباع بأن نهاية هذا النفق لن تكون في صالح الحكم على الإطلاق، وسوف يكون أول النادمين عليه.

من جهتها، فإن المعارضة معنية بقراءة واقع التراجعات جيدا، والتنبُّه إلى خلفياتها وما يمكن أن تنتهي إليه، فيما لو تُرك الحبل على الغارب دون تقديم المبادرات السياسية الشجاعة. وينبغي ألا تكون خطوات الحكم ومشاريعه هي
المؤثر الفعلي على إيقاع الحركة السياسية للمعارضة، فترْهن برنامجها السياسي وفعالياتها المطلبية بخطوط التراضي مع مصالح الحكم ومشاريع الاستثمار الخاصة به. فالحكم حينما أبطن نية الاستبداد المطلق لم يُتعب
نفسه كثيرا في البحث عن الذرائع وطوابير المصفقين، وهو حين يتقدّم في سياسة القمع والترهيب لن يحتاج إلى ذريعة مقنعة من الشارع أو المعارضة، لاسيما وأنه أثبت خلال المراحل القريبة السابقة تمسكه بأصول اللعبة القديمة وأدواتها، ابتداءً من احتفاظه بقادة الحقبة السوداء وتخصيص الرعاية الخاصة بهم، وليس انتهاءً بمخطط الإجهاز التدريجي على فضاء المعارضة الحيوي وخصوصا عبر مشروع التجنيس السياسي.

في المقابل، وكما أكد رموز المعارضة، فإن المطالبات بالإصلاح الحقيقي لن تتوقف حتى تحقيق أدنى مستويات المشاركة الشعبية التي ضمنها دستور البلاد العقدي، وأنّ التخويف بالقمع وقوانين أمن الدولة الجديدة لن تثني المعارضة عن مشروع العريضة الشعبية المقبل ولن ترهب الناس عن المشاركة القوية فيها، تماما كما ستفشل بالونة المكرمات وزيارة المناطق الفقيرة. وعندما يُقدِم الحكم على ارتكاب الحماقات دون هوادة فسوف يُفهَم من ذلك أنه آثر الانحياز إلى التضليل والترهيب، وأنه راضٍ عن وضعه غير الدستوري ومقت الناس له، وهو
ما يعني انفتاح كامل خيارات النضال السلمي أمام المعارضة ونقل المعركة الدستورية والمطلبية إلى مرحلة أخرى.

اللهم ارحم شهداءنا الأبرار واجعل لهم قدم صدق عندك

حركة أحرار البحرين الإسلامية
1 أبريل 2004










S.H غير متصل  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بيان حركة أحرار البحرين نطعاوي بسطة الحوار وقضايا المجتمع 1 28-06-2004 12:03 AM
بيان حركة أحرار البحرين الإسلامية alialaali بسطة الحوار وقضايا المجتمع 1 27-06-2004 11:51 PM
بيان حركة أحرار البحرين 22/5/2004م S.H بسطة الحوار وقضايا المجتمع 0 23-05-2004 09:30 AM
البحرين - تقرير الخارجية الامريكية - عربي الطير بسطة الحوار وقضايا المجتمع 1 30-04-2004 12:04 PM
بيان أحرار البحرين 24 مارس 2004 S.H بسطة الحوار وقضايا المجتمع 0 26-03-2004 12:10 PM


الساعة الآن 03:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0
جميع الحقوق محفوظة لشبكة عالي الثقافية 2001-2008 Forum skin by vb-style.com