النواب الخاصين اوالسفراء الأربعة
للامام المهدي (عج) في بغداد
النائب الأول عثمان بن سعيد العمري الأسدي وهو من اولاد الصحابي عمار بن ياسر :
كانت نيابته او سفارته بعد الغيبة مباشرة ومدتها (69 ستة) من سنة 260 ـ الى حين وفاته (329 هـ) مرقده في مدينة السلام ـ بغداد ـ بجانب الرصافة ، قرب نهر دجلة بالجانب الغربي من سوق الميدان قبلة المسجد المعروف بـ (مسجد الدرب) . كان ابو محمد عثمان بن سعيد العمري ، عالما فقيها جليلا محترما عند الفريقين ، امينا على امور الدين والدنيا وكان رحمه الله ثقة الإمام محمد الجواد وابنه الإمام الهادي والعسكري والمهدي عليهم السلام . ويعرف بالسمان حيث كان يتجر ببيع السمن وكانت الشيعة من جميع الأقطار النائية تحمل الحقوق المتعلقة في اموالها من ذهب وفضة الى الإمام ابي محمد الحسن العسكري (ع) في ظروف السمن وزقاقه وترسلها اليه بواسطة العمري.
النائب الثاني الشيخ ابو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري الأسدي المعروف بالخلاني :
استلم النيابة او السفارة بعد وفاة ابيه ، وتوفى سنة 305 هـ جمادى الأولى ، مدة سفارته او نيابته خمسة واربعون عاما ، ومرقده شاخص ببغداد بالرصافة ، بالشارع المؤدي الى باب الكوفة قديما ، والآن يقع في (محلة الخلاني) نسبة اليه والى مرقده الطاهر ، وهو احد المراكز الشيعية في بغداد ، واليوم ظهر مرقده على شارع الجمهورية العام ، وله حرم مجلل الى جانب جامع عامر بالمصلين ، وفيه مكتبة عامرة ذات كتب قيمة تعرف بمكتبة الخلاني تاسست سنة 1364 هـ . ق . وكان امام الجامع ومتوليه سابقا العلامة السيد محمد الحيدري (قده) وفي هذا الجامع القى الشيخ الوائلي الكثير من محاضراته القيمة . كان ابو جعفر محمد بن عثمان من اصحاب الإمام الهادي (ع) والإمام العسكري(ع) ونائب الإمام الحجة بن الحسن العسكري (عج) بعد ابيه ، وقد اخبر الإمام الحسن العسكري (ع) بنيابته ووكالته في حياته لما حضر عنده جمع من شيعته قائلا (اشهدوا على ان عثمان بن سعيد العمري وكيلي ، ان ابنه محمد وكيل ابني مهديكم) .
النائب الثالث الحسن بن روح النوبختي:
الشيخ ابو القاسم الحسين بن روح بن ابي بحر النوبختي ، ثالث السفراء في الغيبة الصغرى للامام الحجة بن الحسن صاحب العصر والزمان (عج) ، استلم النيابة والسفارة بعد وفاة الشيخ الخلاني سنة 305 هـ . ق الى يوم وفاته (رض) في شعبان 326 فكانت مدة سفارته 21 سنة . مرقده ببغداد جانب الرصافة ، مشهور ومعروف قديما بـ (النوبختية) في الدرب الذي كانت فيه دار علي بن احمد النوبختي النافذ الى التل والدرب الآخر الى (قنطرة الشوك) ، ويعرف موضع قبره الآن بمنطقة (سوق الشورجة) التجاري ببغداد في زقاق غير نافذ .
النائب الرابع والأخير ابو الحسن على بن محمد السمري :
ولى النيابة والسفارة بعد وفاة سلفه الحسين بن روح النوبختي (رح) في شعبان سنة 326 هـ . ق ، وانتهت نيابته بوفاته في النصف من شعبان سنة 329 هـ . ق فكانت مدة سفارته (رح) ثلاث سنين كاملة ، وبوفاته انقطعت سلسلة السفراء للامام الحجة (عج) فكانت الغيبة الصغرى التي دامت 69 سنة ابتداءا من سنة شهادة الإمام الحسن العسكري (ع) سنة 260 هـ الى وفاة السمري سنة 329 هـ . بدأت الغيبة الكبرى ولا يعلم الآ الله تعالى مداها ويسمح له بالفرج حتى يملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجوارا ، عجل الله تعالى فرجه الشريف . ومرقده الآن جنب جامع كبير معروف باسم (مسجد القبلانية) واقع في سوق السراري (وكان معروفا بسوف الهرج) ببغداد قرب نهر دجلة ، قرب (المستنصرية) في الضفة اليسرى من نهر دجلة.