كلمة سماحة الشيخ علي سلمان في مسجد الصادق [img]style_images/1/p2.gif'> بالقفول في يوم الجمعة 2/4/2004 .
بسمه تعالى
مختصر كلمة سماحة الشيخ علي سلمان رئيس مجلس إدارة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية (البحرين) في مسجد الصادق [img]style_images/1/p2.gif'> بالقفول في يوم الجمعة 2/4/2004 .
تناول الشيخ علي سلمان في كلمة اليوم عدة محاور . ففي البداية تناول مفهوم التعددية السياسية كأحد ركائز الإصلاح في البحرين ، ثم قام بالتعليق على تصريح وزير العمل بخصوص إغلاق الجمعيات السياسية ، ثم تحدث عن بعض محطات الملف الأمني ، وختم الحديث بذكر ركيزتين من ركائز العمل السياسي .
التعددية السياسية
في البداية كان النظام السياسي البشري يعتمد على القوة الواحدة ، ونظراً للأضرار التي نتجت عن ذلك ، ظهرت فكرة التعددية السياسية . وأقل تعدد وفق هذه النظرية هو أن تكون هناك قوتان تتبادلان دور السلطة والمعارضة بشكل سلمي كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية . تعتبر التعددية السياسية ركيزة مهمة من ركائز الديمقراطية ، ولذا ، حين تنعدم التعددية تنعدم الديمقراطية . كما أن التعددية السياسية تعتبر مقدمة للتداول السلمي للسلطة ، وهي الفكرة الرائعة التي توصلت إليها البشرية في هذا الشأن ونجحت في إيقاف نزيف الدم في عملية الصراع على السلطة . بالإضافة إلى ذلك فإن التعددية تستلزم التجديد ورفض الجمود . إن البقاء في السلطة دون حراك ودون السماح للتعددية بأن تأخذ نصيبها في الحكم يؤدي إلى حالة الجمود والتكلس ، هذه طبيعة إنسانية . إن الأنظمة العربية إما أنها لا تسمح أبداً بوجود أحزاب سياسية متعددة وإما أنها تسمح بوجود أحزاب مفرغة من محتواها مع اختلاف جزئي بين هذا النظام وذاك . أما في البحرين فلازلنا بعيدين عن تعددية سياسية حقيقية مقننة ومشرعة وذات حقوق وعليها واجبات ، ومن حقوقها أن تصل للسلطة في ظل نظام ملكي دستوري .
تصريحات وزير العمل
في يوم الأربعاء الماضي ، احتوت الصفحة الأولى من صحيفة الأيام على تصريحات متعددة من ضمنها تصريحين . الأول لرئيس جمعية الوفاق والثاني لوزير العمل . في التصريح الأول دعا رئيس جمعية الوفاق إلى عدم ممارسة الفعاليات المشروعة من قبيل الاعتصامات والمسيرات في هذا الوقت إلى حين الانتهاء من الفورملا واحد . أما التصريح الثاني فقد أعلن فيه وزير العمل بأن إغلاق الجمعيات مسألة جدية . إن الأمر الذي لم أتمكن من استيعابه لحد الآن هو لماذا السعي لتشنيج الوضع في هذا الوقت الذي نحتاج فيه لتهدئة الأجواء ؟ إن مخاطبة السلطات العامة حق كفله دستور 73 ودستور 2002 للهيئات النظامية في المجتمع ، ومن يفسر نصوص الدستور بغير ذلك كمن يفسر سورة التوحيد بدعوتها لتعدد الآلهة !
الوضع الأمني
في منتصف ليلة الاثنين الماضية طافت مجموعة سيارات بين المنازل والمزارع المحيطة بالقرية ثم سمع صوت تفجير اسطوانة غاز وقد كانت إحدى السيارات تحمل (نمرة) أرقام سعودية! ، وفي الليلة التي تلتها وقعت نفس الحادثة وقد حاول بعض الأهالي الاقتراب فاكتشفوا أن الشخص الذي سعى لتفجير اسطوانة الغاز هندي الجنسية! وأن من كانوا في السيارات يلبسون (غتر) حمراء وبيضاء وهم كبار سن في الأربعينيات والخمسينيات وليسوا شباباً! وكما أخبرتكم سابقاً بأني لا أستبعد أن يقوم رجال مخابرات بهذه الأعمال! هناك خبر مفاده أن إيان هندرسون متواجد في البحرين وأن هناك من يسعى لقمع العمل السياسي . تواجد هندرسون مجرد خبر وليس تأكيد ، فنحن لا نثبته ولا ننفيه . قامت الصحافة بالأمس بالتشهير بأحد أعضاء لجنة الشهداء وضحايا التعذيب ، وما كان ينبغي ذلك ، فالمتهم حتى لو تمت محاكمته وصدر بحقه الحكم لا يتم التشهير باسمه . وأقول لمن وراء هذه العملية : اتركوا هذا العمل فهو عمل قذر . هناك أدوات دينية تحرك من بعض الجهات لتأزيم البعد الطائفي في البلد لصالح عيون السياسة . هناك أسماء محددة لضباط في وزارة الداخلية ولهم رأس يرغبون في إرباك الوضع الأمني في البلاد ، فعلى قوى الإصلاح والمعارضة أن تكون على حذر من ذلك . ومن يسعى لإرباك الوضع الأمني في البلد سيكون أول المتضررين .
ثوابت أساسية للعمل في هذه المرحلة
أولاً : لابد من وجود منطقة عقل وقيادة في الأمة ، ولابد لهذه المنقطة أن تطاع ، لا يمكن غير ذلك . ثانياً : لابد من التقيد بالعمل السلمي مهما كانت الظروف والمتغيرات . أقول ذلك على لسان كل العلماء والرموز والقوى السياسية . فهو ليس كلاماً تكتيكياً وليس كلاماً للإعلام . ففي أي ظرف وتحت أي متغير ، ليس من المقبول ولا من المبرر حرق السيارات أو الأملاك الخاصة أو العامة ، ليس من المبرر التعدي على أي إنسان حتى لو اختلف معنا . حينما يتدخل رجال الأمن لفض اعتصام أو مسيرة يجب التفرق دون إلقاء حجارة .
يا لك من عظيم ..
أحب لكم الحياة الكريمة الهادئة الهانئة ، ولكني كشخص أسعى للقرب من الله ولا أبالي متى خرجت مني هذه الروح ، ولا يفرق عندي أن أعيش في بيتي أو أعيش في زنزانة انفرادية بقية عمري ، ولا أطمع في مالكم أو في مال السلطة مقدار درهم ، أرجو أن لا يشجع كلامي هذا على القيام بأي شئ . ولكني أقول بأننا سنعمل وسوف يتبين من المحق ومن المعتدي ، من يحافظ على السلم الأهلي ومن يفرط فيه ، وسنعمل بالأطر السلمية من أجل تحقيق ما نريد ، وما النصر إلا من عند الله .
آخر نكتة ..
وصلتني رسالة (مسج) من صحافي وفيها "الحكومة تتهم المعارضة في احتمال سقوط أمطار في سباق الفورملا واحد" !