.............. نثرٌ أبقى فيه متنفساً وأقضي به بعض المنال ..وقد ألمني وضع
المثقف العربي كيف تزجه يد الأجرم في الهامش ثم تقضي عليه..
وقد وجدت النورس هو الذي يحمل تلك الرسالة يطير بها في حزنه وفرحه
وخلقت من البحر مسكنا ثم سألته لماذا الأسى.. ولعل العكاز هنا يحن على
المغترب في هذا الزمن . بينما تفر عنه الملاقط...
....................
هنا في سطوري لغة المخاطبة ونبش حتى القواقع التى تنتمي للبحر
هنا ..البحر..
هنا نورسٌ أشبه بالأمل ِ إن كان شمسا أو قمر
هنا...أرجوا التلطف على كلماتي فقد كتبتني قبل أن أكتبها...
اليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـكم
*********************************
أيتها النوارسُ حلقي في الجو ..
ولا تبتعدي فالبحر حزين !!
عجباً واللهِ ...كيف البحر حزين
أنا أسألكِ يا نوارس ..فهلا فتشتي عن إبتساماتٍ كانت ضائعه..
وهلا جاءكِ البحر فتمخضني نشوةً وأنتِ تعرفين؟
قفي على الأخشاب التي حطمها الهياج ..والمد..والموج الذي أقلعني
..وقذفني ..
نعم أخشاب السفن المحطمة ..
ولكن رأيتُ أن مركبكِ غادر بأمان الى البحر ..فأنتهى البحر من غضبه
..كيف يكون البحر يهزني.. ؟!
إذا كان البحر ملاذي حين أفرْ
الى أين أذهب؟؟
أقف محتاراً وقد هرم بي العمر أربعيناً تماماً
وعكازي أنحنى ليدي يقبلها ..
توكأت عليه قبلته وكاد يبكي ..
أنا من شدة الحزن ..أتيتُ اليك هربا..
تقبل سيدي وطأ يدي عليك
تقبل طول بقائي عليك ..او أرحل أنا!!
سيدي أيها الملازم لي
أجد الخشب الذي يلفك أحن عليَ من نفسي
وهل نطق الخشب؟
أم مستك روحٌ لم تجروء من قبل أن تسكن الخشب
؟؟!!
أنا كذلك حائرُ
...
وأكتب حروفي أخيراً
فوق مساحتك
وأسمح لي فقد تخلى عني كل شيء
إلا أنت وقلمي
....
وسارعتُ الى من يشعر بي
وقد شارفت على الأنحناء
أأنحني ؟؟
كذلك أجد نفسي مُجـبرا
مالكِ ايتها النوارس لا اسمع لحنكِ ؟
وقد كنتُ مشتاق اليه
بأي نفسٍ
نتقبلك أيها النورس
وقد أغفلت عن طرب ٍ
ومزق حنجرتي النداء
أناديك وقد أتعبني الكبر من العمر
.....
أنا وحدي أقلبُ مواجعي ..
لم أرى إلا ترهل وجهي
وتآكل يدي
وقد أمتد الحال بي
لكني بقيتُ
بفؤادي
أرى البحر مازال واقفا يمد يده الى يدي
أضنها تحيةً
وعاد الأمل البحري شطآنا
...
وأرسلت حزنا مُغلفا
وأنتظرت من النوارس
أن تعزف للبحر فقد زاد أشتياقه.
........................................
سـبـيـخ الغاش