أبطال العالم يتنافسون على حلبة بتكلفة 150 مليون دولار:
تتجه الأنظار إلى البحرين اليوم مع اقامة سباق الجائزة الكبرى البحريني هو أول سباق بسلسلة سباقات الفورمولا- 1 ينظم في الشرق الاوسط ويقام على حلبة الصخير الجديدة·ومن المتوقع ان يشاهد 350 مليون شخص هذه البطولة عبر التلفزيون والانترنت· وسباق الجائزة الكبرى البحريني هو الحلقة الثالثة من بطولة فورمولا 1 لعام 2004 وفاز شوماخر باول سباقين في استراليا وماليزيا· يبلغ طول حلبة البحرين 417ر5 كيلومتر وسيقوم المتسابقون بالدوران فيها 57 مرة ليصبح اجمالي مسافة السباق 769ر308 كيلومتر· وتفيد الاحصائيات ان الزمن المتوقع للدورة الواحدة هو 33ر1 دقيقة وان متوسط السرعة المتوقعة للمتسابقين هي 210 كيلومترات في الساعة· ،وبلغت تكلفة الحلبة 150 مليون دولار·
وتعيش البحرين لحظات كانت في فترة سابقة تشكل حلما بالنسبة لها مع استضافة السباق·
وباتت البحرين ''تتنفس'' فورمولا واحد بانتظار الحدث الكبير، وكأن البحرينيين أخذوا ''اجازة'' من كل شيء واعدوا العدة لانجاح السباق حيث يعتبرونه واجهة مهمة لبلادهم على العالم ومنفعة ليس فقط رياضية بل سياحية واعلامية واقتصادية وغيرها· ولا يتعلق الامر بأهل البحرين فقط، بل قصدها الآلاف من الدول العربية المجاورة وحتى البعيدة، ومن دول اجنبية ايضا لمتابعة السباق، ويبدو واضحا أمام كل من يضع قدميه في مطار البحرين ان هناك حدثا مهما في هذا البلد، ولا يخفى الامر كثيرا لان شعارات الفورمولا واحد ترافقهم من المطار الى ارض الحلبة مباشرة· وبعد بداية ''حذرة'' بالنسبة الى الجميع خصوصا للفرق والسائقين الذين كانوا متشوقين لتجربة الحلبة الجديدة معتبرين انها ''ستضفي اثارة جديدة على بطولة العالم''، فإن الأجواء أمس أكدت بما لا يربو الى الشك أن العناء الذي تكبده كل من قرر السفر الى البحرين لمشاهدة التجارب والسباق يستحق اكثر من ذلك لان الفرصة لم تتح في السابق لتحقيق هذا الحلم· ولم يشأ عشاق الفورمولا واحد من البحرينيين والقادمين من الخارج الانتظار حتى يوم السباق، بل دفعهم شغفهم بهذه الرياضة الى الحضور بكثافة الى أرض الحلبة لمتابعة التجارب وسماع هدير المحركات ورؤية ابطالهم عن قرب وهم يمرون امامهم بسرعة تصل احيانا الى 300 كلم في الساعة، فحضر التجارب اليوم بضعة آلاف من جنسيات مختلفة·
واللافت ان الاجراءات الامنية المشددة التي اعتمدتها البحرين داخل البلاد والتي تواكب جميع الحاضرين الى الحلبة على معظم اشارات المرور والدوارات، لا تشبه مثيلتها داخل الحلبة التي اسند فيها تنظيم ''الامور الامنية'' الى 500 مارشال يتولون الاشراف على دخول المشجعين والمعنيين والعاملين في الفرق والصحافيين الى ما شابه·
ويلاحظ عدم وجود أي رجل أمن او شرطي في أرض الحلبة لا عند مداخلها ولا في داخلها، وان من يحافظ على الامن هم الـ 500 مارشال انفسهم، ولم تسجل حتى الان اي حادثة او اي اخلال في الامن، بل تسير الامور بكل انضباط وتنظيم· وقال رئيس العلاقات العامة في المؤسسة العامة للشباب والرياضة والمشرف على استقبال الوفود الرسمية عباس العالي في هذا الصدد ''شهدت البحرين اضطرابات سياسية قبل فترة، لكن الميزة ان الوضع هادىء تماما منذ ان بدأنا قبل ايام، فالكل متعاون لانجاح هذا الحدث''· وتابع ''كما ترون لا يوجد رجال أمن في الحلبة، فلدينا ثقة مطلقة من الناحية الامنية اذ يوجد 500 مارشال وهم من طلبة جامعة البحرين حصلوا على دورات في التنظيم في استراليا وكندا يتولون الاشراف على كل شيء بدءا من مواقف السيارات وصولا الى المقاعد ومنشآت الحلبة الداخلية''·
وأكد العالي في الوقت ذاته ''وجود اجراءات امنية مشددة في داخل البلاد تحسبا لاي عمل قد يفسد التنظيم''· ولدى الدخول من الباب الرئيسي للحلبة، تظهر امام الجميع خيمة كبيرة نصبها المنظمون تحولت الى مظاهرة لجميع الوافدين من حاملي البطاقات الخاصة او بطاقات الحضور الى المدرجات المختلفة في الحلبة، فتعددت الجنسيات تحت سقف هذه الخيمة المبردة وسط الصحراء حيث درجة الحرارة ناهزت الثلاثين درجة· وتضم الخيمة فعاليات تراثية كثيرة حية تظهر اهم الصناعات البحرينية التقليدية التي لاقت استحسان معظم زائريها·