قال الله تعالى:( ولتكن منكم أمّة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر واولئك هم المفلحون) آل عمران /104.
وبعد:
إنّ في الكلمة الصادقة يتجّلى الخير حيث تطرق الآذان فتفتّح أبواب الفؤاد على آفاق الهداية والصلاح، فتطمئن القلوب بذكر الله وتستبشر بالفلاح. ويتجلّى في كتاب تحمل أوراقه فكرا قوامه القرآن والعترة النبوية الطاهرة من كل رجس، فيأتي على الشبهات والأباطيل ليجعلها هشيما زهوقا. ويتجلى في طعام أو كسوة أو صدقة أو دار أو حاجة تقدم الى مستحق دون رياء ودون اتباع بالمن والأذى. ويتجلى في مال تنفقه في سبيل الله ليخلفه الله لك في الدنيا ويضاعفه في الاخرى. وبعبارة واحدة: الخير يتجلى في موقف يحب الله أن يراك فيه فلعله يبعثك به مقاما محموداً.
ذلك هو قول ربنا أصدق القائلين:( وما أنفقتم من شي فهو يخلفه وهو خير الرازقين) سبأ/39. وقوله:( وما تقدّموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا واعظم اجرا) المزمل /20 . وقوله:( للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين) النحل /30.
من هذه المنطلقات ولدت (مؤسسة الامام محمد الجواد (ع) في العاشر من شهر شوال 1417 هـ -18 /2 /1997 م لتعمل في مجال الأهداف المذكورة أدناه، متخذة من توجيهات القرآن الحكيم وتعاليم العترة النبوية الطاهرة منهجاً لها، ورضوان الله غايةً عليا.