دعوني استذكر معكم تلك الأبيات التي هزّ بها الرادود علي الحمادي (البرهامي) المنامة .. حين كان يردد تلكم الأبيات الجميلة العذبة: (( ....، قتلتم الصلاة في محرابها .. يا قاتليه وهو في محرابه )) ..
اعتقد أنها باتت حقيقة .. لم نعد نرى تلك الوجوه النيرة بطاعة الله، لم نعد نرى الشباب المتدين الذي لا تغويه غاوية، ولم نعد نرى تلكم النساء العفيفات اللاتي آلين ألا يشقوا طريقاً إلى الحرام ولو بغمزة أو حركة، فهذا شباب اليوم قد آثر الفساد والفسوق، وهذه بنات اليوم قد آثرت العري والمجون، وبين هذا وذاك تضيع منا الهوية ..
أهل هذا ما قُتل الإمام الحسين عليه السلام لأجله، ونحنُ الذين دأبنا في احياء مصيبته سنوياً، أهل هذا ما اُرسل رسول الله لأجله ؟! كلا واعتقد أن زمان الجاهلية كان أرحم من زماننا هذا، أين القيم أين المبادئ أين العفة أين الأخلاق أين الهوية ؟!
شكراً لكِ أختاه على هذا الموضوع القيم، لكن اسمحي لي أن أقول أنكِ بهذا الموضوع نبشتِ الجراح، وآلمتِ صلد الصخور، فواقعنا صار حتّى لا يسرُ أعداءنا ..
[poem=font="Simplified Arabic,5,red,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
ذابَ الشبابُ بغيهم واستلهموا = من غيرهم أن لا تراعَ حدودُ
كنّا نقول بكلِّ فخرٍ أننا = للغائب المهدي نحنُ جنودُ
لكنْ وجدتُ العكسَ صار بأرضننا = إذ أنّنا نحْوَ الإمامِ صدودُ