قصة الشهيد السعيد / هاني حسن الوسطي
الاسم: هاني حسن الوسطي
تاريخ الميلاد:24/7/1970م
المنطقة: جدحفص
المهنة: موظف في مستشفى السلمانية الطبي
الحالة الاجتماعية: متزوج قبل شهرين من استشهاده
تاريخ الاستشهاد: 17/12/1994م .
* قصة الاستشهاد:
كان آل خليفة قد يعدون العدة لاستقبال أقرانهم من ملوك وأمراء مجلس التعاون الخليجي، في الوقت الذي تصاعد الزخم الجماهيري المطالب بالتغيير، وأخذت التظاهرات الشعبية تتسع وتشمل مساحات واسعة من البحرين، الذهول، الارتباك، والخوف كان مسيطراٌ على أركان السلطة، فالصمت المطبق كان يلف جميع أجهزة اعلام السلطة بينما كانت وكالات الأنباء ووسائل الاعلام العالمية تنقل تفاصيل أحداث الانتفاضة الشعبية التي تفجرت في 25/11/1994م ، التي كانت تبثها الجبهة الاسلامية لتحرير البحرين في تقارير يومية موثقة ومفصلة، وفي يوم السابع عشر من ديسمبر 1994م، نقلت بعض اعلام السلطة وبعض وسائل الاعلام السعودية التي توزع في الخارج بيان لوزارة الداخلية في البحرين يتحدث عن وقوع بعض الأحداث وأن السلطة قد سيطرت على الوضع... ولكن البحرين وشعبها في ذلك اليوم بالذات كانت على موعد مع حدث مهم جداً، وكانت تظاهرات السنابس وهي واحدة من أضخم التظاهرات التي شهدتها بدايات الانتفاضة، فالاستعدادات الجماهيرية كانت قائمة على قدم وساق حيث أعلن عن موعد الانطلاق ومكانة... وكانت على الجانب الآخر قوى الظلام والقهر قد بدأت في اتخاذ مواقعها وتستعد لمواجهة الحدث المهم... حركة دائبة في كلا الجانبين... المزيد من الآليات والمزيد من أوباش السلطة تصل الى أرض المواجهة... والحشود الجماهيرية تكبر كلما مر الوقت... طائرة المروحية تحلق في سماء المنطقة ... وفجأة انطلقت حناجر الجماهير كصوت الرعد الهادر... الله أكبر... النصر للاسلام... الموت للآل خليفة... إضطربت صفوف المرتزقة... وتقدمت صفوف الحشود الجماهيرية مرددة النداءات بصوت قوي يشق عنان السماء... تراجعت صفوف المرتزقة، وصدرت اليها الأوامر بمهاجمة مسيرة الحرية، فانطلقت أصات مختلف القذائف... قذائف غاز مسيل الدموع... ورصاص مطاطي... ورصاص حي... وهدير الطائرة المروحية في سماء المنطقة مع اطلاقها مسيلات الدموع بكثافة، فردت الجماهير بالحجارة، وأقيمت الحواجز، لون الدم الأحمر القاني الذي تفجر من أجساد المتظاهرين أشعل الحماس فأندفعت الجماهير رافعة جثث شهداء وجرحى... فازداد اطلاق رصاص الحي... كان الشهيد السعيد هاني حسن الوسطي شعلة من النشاط والحيوية، يتقدم الصفوف غير آبه برصاص الغدر... الرعب والخوف يسيطر على أوباش السلطة... وأيديهم تشد على الزناد بعصبية، تنفيذا لقرار القتل الاجرامي... الرصاصات الغادرة تمزق الاجساد الطاهرة، وكان الشهيد السعيد هاني الوسطي على موعد مع الشهادة الدامية في هذا اليوم... والشهيد يردد مع الآخرين عاليا مطالبنا العدالة... خيارنا الشهادة... أصابته رصاصات قاتلة... ليلحق برفيق دربه هاني خميس...فسمي ذلك اليوم بيوم الهانيين، وكان ذلك اليوم عرس للشهادة، معلنا عن منعطف مهم في مسار انتفاضة الحرية والعزة والكرامة .
لقد رحلا مبكرين وفي عز شبابهما... وكانا يرددان انشودة النصر... وحديث السيف منازغ الرجال...الى الملتقى... فكل يوم تحت عسف الظلم في المدن الذليلة .. ملتقى .. فالصبح آت... فموعدنا الصبح ..أليس الصبح بقريب... وأعينكم تضئ معنا كنجمات الصباح... فلم يتراجع... فتقدم وتقدم... وهو يردد مع أبي الأحرار أبي عبدالله الحسين(ع) " ان كان دين محمد لم يستقم الا بقتلي فيا سيوف خذيني ".