قيل لرجل عرف بحكمته و قلة أخطاءه ووفرة معارفه ذات يوم :
ممن تعلمت الادب , والحكمة , والاخلاق ؟
فأجاب : تعلمته ممن لا أخلاق له ولا حكمة ولا ادب
فقيل : وكيف يكون ذلك وفاقد الشيئ لا يعطيه
فقال : نظرت الى الأحمق فكلما تصرف بشكل خاطئ تجنبت الوقوع في أخطائه .. ونظرت الى من لا اخلاق له فكلما قام بعمل أشمأز منه الناس لم أفعل مثله .. ونظرت الى من لا أدب له فلم اعمل عمله وهكذا تعلمت الحكمة ممن لا حكمة له والأخلاق ممن لا أخلاق له ولأدب ممن لا أدب له
هكذا الخطأ في الحياة يحسب عليك و ينقص من نقاطك فالحياة ساحة تنافس فإذا لم تربح تكون قد خسرت والخطأ ليس فقدان الربح حتى يقول قائل فليكن إذ ليس من الواجب ان نربح .. بل الخطأ خسارة ولا بد من تجنب الخسارة
هكذا فهنا بعض التعليمات التي تساعد على تجنب الأخطاء
أولا: خذ حدرك - دون في ورقة ما تحتمل مواجهته في طريق عملك من مشاكل وعقبات وخذ حذرك منها وصصمم على ان تجعل تجنب المشكلة سياستك في حل المشاكل يقول الامام علي (ع) : إن أمرا لا تعلم متى يفاجئك ينبغي ان تستعد له قبل ان يغشاك
ثانيا : أعتبر من الماضي - ان المشاكل تتشابه ولذلك يمكنك أخذ العبرة مما مضى لما سيأتي فضع في اعتبارك نوعية المشاكل التي وقعت لك في الماضي و الحلول التي استخدمتها واجعل ذلك سراجا لك في المستقبل
ثالثا : أحسب حساب العواقب - فالذين لا يحسبون حساب العواقب هم الذين يقعون في المشاكل فهم ينظرون الى البدايات وليس الى النهايات .. فاعمل ما تعرف نتائجه اما ما لاتعرف فخذ حدرك منه
رابعا : قرر ان تتجنب الخطأ - ألغ الاعتذار من قاموسك وتصرف وكأن الخطأ لا يمكن الاعتذار منه ففي الحديث الشريف (إياك وما يعتذر منه فان المؤمن لا يسيئ ولا يعتذر و المنافق كل يوم يسيئ ويعتذر
خامسا : انظر بعيدا - فالتطلع الى البعيد ضروري لتصحيح الأخطاء وتجنبها.. فاللبيب من راقب في يومه غده ونظر قدما امامه
سادسا : استفد من خبرات الاخرين - لست اول مخلوق على وجه الارض ولن تكون آخرهم فخذ العبرة ممن حولك وتعلم منهم واسألهم النصيحة في كل عمل تريد الإقدام عليه
سابعا : اجعل الخطأ الذي ترتكبه فرديا - إذا وقعت في خطا فحاول ان لا يتكرر واكتب الحكمة المضادة على لوحة وعلقها في مكتبتك واعلن لمن حولك انك لا تكرر خطأك .. او عاقب نفسك بالامتناع عما ترتاح إليه بعد الخطأ حتى لا يتكرر
منقوووول
