نماذج طيبة
[
هي ...
كانت قـد تعرفت عليها من خلال جارتها.... سيـدة بسيطة الحال والأحوال لديها سبعة أطفال صغار وزوجها عامل في إحدى المصانع .. يخرج صباح كـل يوم باكـراً ويـرجع في المساء ... وهى تتلقـى مـن حين لأخر بعض المساعدات المالية من أصحاب العطاء..زكاة وصدقة .. أشفقت عليها .. ولكنها لم تـمد لها يدها بقليل من الدراهم والدنانير بل علمتهـا كيف تعد بعضا من الحلويـات ( غـريبة – كـعك- مقـروض ) وأهـدت إليها فرن كهربـائي صغير وقالت لـها اعـدي أنت الحلويـات وسـأتولى أنـا جلب الزبائن لـك لشـرائها منك .... وهـكذا دام الحـال واصطلحت الأحوال عند هذه الأسرة بفضل تلك السيدة الخيرة ..
.. فتحية لهذا النموذج الطيب ]
هو ...
يحمل في قلبه حبا وعطفا شديدا لأطفاله الصغار.. كل يوم جمعة وفي المناسبـات العامة يأخـذ أطفــاله إلى الحدائق والمنتزهات للـترفيه عنهم واللعب معهم وقضاء وقتـا طيبا معهم وبهم.... فهو يـدرك تمامـا بأن طاقات حركية كبيرة كـامنة داخل كـل طفل لابـد من التنفيس عنها باللعب المفيـد في جـو نقـى حتى يستطيعوا أداء واجبـا تهم المـدرسيـة والحفاظ على صحتهم النفسية والجسدية سليمة معافية ....لاحظ في احد الأيام بـأن أولاد جـاره يلعبون في الشـارع تحيط بهم المخاطر بـدون رعـاية أو اهتمام فسأل جاره ... لماذا لا تأخـذ أولادك إلى الـحدائق المعدة للعب واللهو وبين الأزهار والخضرة ..
فرد عليه ببساطة .. لا املك سيارة .. وأيضا لا وقت لدى فإن عملي في الصحراء واجازتى قصيرة ........ فقال له : هل تسمح لي بـان يرافق أولادك اولادى في منتزهاتهم و لهوهـم .. ورحب الجار بذلك وشكـره ... واخذ هو على عاتقه هـذه المسؤولية الكبيرة برحابة صدر وسعادة
.. فتحية لهذا النموذج الطيب..
هي ...
زوجوها وهى صغيرة .. لم تكمل تعليمها الابتدائي .. وهو طالب فـي المـرحلة النهائية فـي الجامعة .. عاشت مـعه فـي مـنزل صغيـر متواضع .. وأنجبت منه أطفالا وأنهى دراسته بتفوق وعمل وتدرج في العمل إلـى مراكـز متقدمه ... عـندها بـعد هـذا المشوار الطويـل مـره وحلوه .. قرر أن يتزوج بحجة إنها غـير متعلمة وليست فـي مستـواه الاجتماعي .. وطلقها .. وكان هـذا الطلاق شـرط العروس الجديـدة .. ولكنها لم تيأس وهى متأكدة من أنها ليست اقل مستوى من غيرها .. لم تقصر يوما في واجبها نحو أولادها وزوجها وبيتها فصممت على أن تعوض ما فاتها من التعليم ... وعاشت سنوات لتربية أولادها احســن تربية واستكملت دراستها إلى أن تخرجت من الجامعة هي وأولادها .. وهى ألان تعمل بجد ونشاط .. لم تيأس أبدا .
.. فتحية لهذا النموذج الطيب من نسائنا
هو ...
واصل تعليمه متحديا ظـروفه القاسية وعيشـته التعيسة مع زوجـة أبيه وأولادها ... وتخرج وعمل ... وتزوج من فتاة بسيطة غير متعلمة .. نـزولا عـند رغبة زوجة أبيه .. فتأثر كثيرا .. ولكـنه اقتنع بنصيبه وقــرر أن يعلمهـا ويثقفهـا ولاستـعدادهـا الفطـري استجابـت للـتعليم وواصلت دراستها واكتسبت وعيا ثقافيا طيبا .. وعاشا في سعادة .. عوض الله صبره وإنسانيته خيرا .
فتحية لهذا النموذج الطيب من شبابنا..
اشكركم والسلام عليكم