أن تُلملمْ أمتِعتَكَ وتهيئ نفسكَ للسّفر مُصطحباً معك أطفالك ونسائك، و تتفاجأ بعد حينٍ أنّ مَنْ اتّفقتَ معه لِتنظيم الرّحلة لإيصالكَ مَقصدكَ ليس مَوقع ثِقةٍ حتّى وإنْ كان يعملُ فيْ إطارٍ مؤسّساتي!! .
هذا ما حدث للعائلة الّتي كانت على موعدٍ مع السّفر بتاريخ 5/8/2007م، وإليكم تفاصيل ما حدث:
عزمت العائلة على السّفر إلى جمهورية سورية وذلك لزيارة السيدة زينب (ع)، وقد اتفقت قبل موعد السفر بعشرة أيامٍ مع احدى المؤسسات للتوصيل على أن يتكفل بالمواصلات إلى سورية بتاريخ 5/8/2007م، فتم حجز المقاعد على ان تأتي الحافلة في اليوم المذكور إلى مكان تواجد العائلة، كون انّ العدد كبيراً.
عند الساعة الواحدة من فجر يوم الأحد بتاريخ 5/8 تلقّت العائلة إتّصالاً عبر وسيطٍ من الشركة تخبرها بأنّ الحافلة قد أصابها حادثٌ في السعودية وسوف تتأخّر الرّحلة إلى يومين تاليين، لكن العائلة رفضت أن تتأجل الرّحلة حيث انّها حجزت السّكن في سوريا منذ مدّة وقيمةُ الاجار لليوم الواحد 25 ديناراً، والتأخير في البحرين يعني خسارة الإيجار لمدّة يومين أو أكثر!!، فاقترح صاحب المؤسسة أن تذهب العائلة عند الساعة الثالثة بعد الظهر إلى أول محطّة بعد جسر الملك فهد، وهناك ستنطق الرّحلة، فاضطرت العائلة للموافقة على ذلك مُجبرةً.
عند حوالي الساعة الثالثة بعد الظّهر، شدّت العائلة الرّحال متوجّهةً حسب الاتفاق إلى أول محطّة بعد جسر الملك فهد، وهناك كانت مفاجأة أخرى تنتظرهم بعد المفاجأة الأولى!، حيث انّ سائق الحافلة رفض أنْ يتحرّك من موقعهِ، مدّعياً بأنّ له عند صاحب المؤسسة مبلغ قدره 850 ديناراً مقابل رحلةٍ سابقةٍ لمْ يسلّمه صاحب المؤسسة مبلغها، وقد وعدهُ أن يسلّمه الملبغ قبل أن يتحرك من مكانه، فما كان من العائلة الاّ انْ اتّصلت بصاحب المؤسسة لتخبره بالأمر، الاّ أن هاتفهُ كان مُغلقاً، فاتّصلت بهاتفه الآخر، ففُوجِأةْ بِعدم الرّد مِن قِبله!!
بعد إلحاح مِنْ العائلة على سائق الحافلة بأن يوصلهم إلى سورية، حيث أنّهُ لا ذنب لهم، وافق بشرطين، الأول أن يجمعوا لهُ مبلغاً من المال، والثاني أن يُخبروا صاحب المؤسسة عبر وسيطه أن يُنزل المبلغ الّذي وعدهُ بهِ في حسابهِ بالكامل صبيحة اليوم التّالي والاّ أوقفهم في منتصف الطريق!!
وافقت العائلةُ مرّةً أخرى مضطرّة لذلك، فتمّ جمع 190 ديناراً أعطيت لسائق الحافلة، ووافق الوسيط على شرطه الثّاني، فسارت الحافلة متوجّهةً إلى المقصد، وفي اليوم التّالي، توقّف سائق الحافلة عند محطّةٍ كي يتأكّد من انّ صاحب المؤسسة قد أودع له المبلغ المطلوب حسبما تمّ في الاتّفاق، لكنّه تفاجأ أنّ هذا لمْ يحصل، وهنا حدث ما لمْ يكنْ متوقّعاً، حيث انّه رفض التّحرك الاّ بعد أنْ يطمئن انّ المبلغ أُودع في حسابه، فما كان للعائلة الاّ ان اتّصلت بأحد اقربائها لتندبهُ كي يذهب لصاحب المؤسسة، وبالفعل ذهب له، وهنا كانت مفاجأة من نوعٍ آخر، حيث تعذّر صاحب المؤسسة عن دفع المبلغ المطلوب بُحجّةِ أنّه قد أعلن إفلاسه!!، ولمّا سألهُ مندوبُ العائلة عن المبلغ الذي أعطتهُ إيّاه العائلة مقابل الرّحلة قال انّه قد وزّعه على سائقي حافلاتٍ سابقة!!، وهو الآن عاجزٌ عن الدّفع، عندئذ اتّصل المندوب إلى العائلة ليخبرهم بما جرى بينه وبين صاحب المؤسسة، فما كان للعائلة الاّ ان تتصل بنجدة البحرين، لكنّها وللأسف لم تجد حلاً، لأنّ النّجدة أخبرتهم بأنّها لا تستطيع أن تفعل شيئاً حيال هذا الموضوع!!، فتمّ الاتصال بنجدة السّعودية، والتي بدورها ذهبت إلى موقع توقف الحافلة، وبعد إستماعها لمجريات ما حدث، أخبرتهم أيضاً بأنّها لا تستطيع فعل شيء!!
بعد أن وجدت العائلة انّها في مأزقٍ وموقفٍ لا تُحسدُ عليه ، قرّرت أن تُكمل المسير إلى سورية عن طريق أخذ سيارات أجرة، وهنا رفض سائق الحافلة المُثول لقرارهم، وأغلق أبواب الحافلة، مهدداً إياهم انّهُ إذا لم يدفع الملبغ كاملاً لن يفتح الأبواب، فاقترحت العائلة أن تُعطِيَهُ مبلغ الرّحلة التي هم فيها كاملاً، فزاد الطّين بلّةً أنْ رفض السّائق ذلك، طالباً مبلغ جميع الرّحلات التي أوصلها عن طريق صاحب المؤسسة!!
جديرٌ بالذّكر بأنّ الحافلة لا زالت متوقِّفةً محاذاة طريقٍ عام في السّعودية، والعائلة في حالةٍ مأساويةٍ جداً، حيث أنّ في العائلة ثلاثة عشر طفلاً، وخمسة عشرة إمرأة، بالإضافة إلى سبعةِ رجال.
إليكم الخبر المصوّر كما أوردتهُ صحيفة الوسط لهذا اليوم..
[IMG]
[/IMG]